Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أنهم يعيشون بحرية من دون الخوف من الإسلاميين: النظام يصور كل من يحارب لإسقاطه على أنه جهادي يسعى إلى القضاء على كل من ليس مسلماً
مسيحيون في حلب يدافعون عن المعارضة المسلحة: يحمون الكنائس ويؤمّنون لنا الطعام
21 سبتمبر 2013
المصدر : حلب ـ أ.ف.پ

في حلب في شمال سورية، تعيش مجموعة من المسيحيين بحماية الجيش السوري الحر ويرسم افرادها صورة مغايرة تماما للواقع الذي تنقله وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن فظاعات مرتكبة على ايدي جهاديين في حق الاقلية المسيحية في البلاد.
وينتقد هؤلاء المحاولات التي يقوم بها نظام الرئيس السوري بشار الاسد وغيره لتصوير كل من يحارب لاسقاط النظام على انه جهادي يسعى الى القضاء على كل من ليس مسلما متدينا متشددا.
وكان المسيحيون يشكلون نسبة 20 الى 30% من سكان مدينة حلب، بينما نسبة المسيحيين في كل سورية 5%. الا ان الكثيرين منهم فروا من اعمال العنف التي اجتاحت المدينة منذ اكثر من سنة.
وبين المسيحيين الباقين، ستة يعيشون في دار مار الياس للعجزة الذي تأسس العام 1863 في حلب القديمة. وتصل الى الدار يوميا اصوات المعارك الجارية على بعد مئات الامتار بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة.
ويرفض قاطنو المكان التسليم بمنطق العنف، مصرين على الحديث عن ذكريات ايام خلت كان المسيحيون والمسلمون يعيشون خلالها بسلام جنبا الى جنب.
وتقول جورجيت (71 عاما) «هناك اخبار كثيرة عن كيفية ملاحقة اسلاميين من القاعدة للمسيحيين والعلويين. هذا ليس صحيحا».
وكانت آخر هذه الاخبار التقارير عن اعتداءات على اديرة وكنائس في مدينة معلولا المسيحية في ريف دمشق بعد دخول مقاتلي المعارضة اليها ليومين ثم اضطرارهم الى الانسحاب مجددا بعد هجوم مضاد للجيش السوري. واكدت راهبات في دير مار تقلا في معلولا ان المسلحين لم يتعرضوا لهن او للدير. في حين قال سكان من معلولا ان المسلحين استهدفوا صليبا على احد الاديرة، واساؤوا الى بعض السكان.
وركز الاعلام الرسمي السوري على مدى ايام طويلة على حوادث معلولة، مقدما الجيش على انه حامي المسيحيين ومراكز العبادة فيها. ودار مار الياس في حماية «لواء التوحيد» ومقاتلين آخرين من الجيش السوري الحر. ويقول مايكل «كل يوم، يأتي رجال ابو عمار (قيادي في لواء التوحيد) ويسلموننا اكياسا من الخبز، وكل اسبوعين، يحضرون لنا الطحين والملح والارز والمعكرونة».
ويضيف «بفضلهم، يمكننا ان نتحرك بحرية في محيط حلب القديمة من دون خوف من الاسلاميين المتطرفين الذين يتواجدون في هذه المناطق».
وتقول جورجيت «ابو عمار ورجاله يسهرون علينا. اذا كانوا يريدون قتل المسيحيين، لماذا يحموننا؟»، على بعد بضعة ابنية من دار مار الياس، يوجد مركز للواء التوحيد.
ويقول ابو عمار الموجود في المركز «المسيحيون ليسوا اعداءنا. النبي محمد كان يحترم المسيحيين، ونحن كذلك كنا نحترمهم قبل الحرب، وسنستمر في احترامهم بعدها».
ويروي ان قائد لواء التوحيد الحاج مارع (اللقب الذي يطلق على عبدالقادر صالح، قائد ابرز مجموعة مقاتلة في حلب)، أمر رجاله بعد السيطرة على حلب القديمة، بحماية دار مار الياس. ويقول ان صالح «كان يعيش في هذا الجزء من المدينة، وطلب منا ان نعاملهم وكأنهم افراد من عائلاتنا».
ويقول الشيخ ابو محمد الذي يرافق المقاتلين ان اي خوف يشعر به المسيحيون سببه النظام الذي «يضخم قصصا عن فظاعات ضدهم ليحظى بدعمهم».
ويضيف «لن نؤذي اي مسيحي بتاتا، نحن كلنا اخوة».
ويقر ابو محمد بأن بعض الجهاديين قتلوا مسيحيين، الا انه يعبر عن سخطه مما يعتبره سوء فهم غربي لما يجري.
ويقول «يعتقدون، انه لمجرد اننا نطلق لحانا ونصلي، فنحن متعصبون ومتطرفون. يفترض بهم ان يدركوا ان الاسلام يبشر بالسلام والاحترام».
ورغم ان مسيحيي دار مار الياس مقتنعون بصحة موقفهم، الا انهم يبقون حذرين لجهة المستقبل.
وتعرب سارب ماكاريان، زوجة مايكل، عن املها «بألا تتحول سورية الى عراق آخر حيث تصبح الكراهية هي القاعدة»، ما تسبب بمغادرة عدد كبير من المسيحيين البلاد «خوفا من الاضطهاد».
الا ان زوجها يتمسك بالبقاء حيث هو، ويقول «لن اترك منزلي لأي سبب، اذا اتى عناصر القاعدة الى هنا وهددوا بقتلي، فالافضل لهم ان ينفذوا تهديدهم، لانني لن اخرج من هنا الا جثة هامدة».