Note: English translation is not 100% accurate
«ممثلو الأزهر» يؤكدون دعمهم لاستقرار الوطن
لجنة الـ50 تنجز 22% من الدستور.. والرئيس المصري يستبدل ممثل «النور» بعد اعتذاره لأسباب صحية
22 سبتمبر 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات


مقرر في لجنة الدستور يطالب بنظام ديموقراطي لايخلق ديكتاتورا أصدر رئيس مصر المؤقت المستشار عدلي منصور قرارا جمهوريا أمس باستبدال ممثل حزب النور بلجنة الخمسين. واختار بديلا عن بسام الزرقا نائب رئيس حزب النور، الذي اعتذر لأسباب صحية محمد إبراهيم عبدالحميد منصور أساسيا، وصلاح عبدالمعبود فايد السيد احتياطيا. ومحمد إبراهيم منصور، عضو المجلس الرئاسي في حزب النور وعضو اللجنة التأسيسية، معروف بتصريحاته القوية بخصوص المادة 219 بالدستور، والمختصة بتفسير كلمة مبادئ الشريعة الواردة في المادة الثانية، التي تتحدث عن مصادر التشريع.
وعلى صعيد متصل أكد ممثلو الأزهر في لجنة الدستور دعمهم الدائم لكل ما يحقق استقرار الوطن ويهيئ لمصر وشعبها انتقالا دستوريا أفضل في ظل الثوابت الوطنية والإسلامية لمصر، والحفاظ على نسيجها الواحد ووحدتها الوطنية، وحقوق وحريات مواطنيها وتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
كما أكد ممثلو الأزهر في لجنة الدستور في بيان أمس حرصهم على إنجاز أولى خطوات خريطة طريق المستقبل بتعديل الدستور في أقرب وقت وعلى أكمل وجه، بحيث يحقق آمال المواطنين وطموحاتهم في مستقبل أفضل لمصر.
وفي نفس السياق أكد المقرر المساعد للجنة نظام الحكم في لجنة الخمسين محمد عبدالعزيز أن اللجنة تراعي أن يكون هناك فصل بين السلطات وان يكون نظام الحكم نظام ديموقراطي.
وأوضح عبدالعزيز في تصريح خاص لقناة «سي بي سي» ان اللجنة تريد أن يكون هناك نظام ديموقراطي للحكم لا يصنع ديكتاتورا ،كما كان يحدث من قبل ولا يجعل من رئيس الجمهورية القادم صورة ليس بيده القرار. وشدد على أنه لابد من وجود توازن بين صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والبرلمان وهذا ما نعمل عليه في لجنة نظام الحكم، لافتا إلى أن اللجنة تستقبل المقترحات وتعمل على تقديمها للجان المختصة في كل مقترح.
وعن الكشف عن نسبة كتابة الدستور قال إن لجنة نظام الحكم انجزت حتى الآن نحو 22% من المواد المفترض انجازها، لافتا إلى أنه لم يتم مناقشة المواد ولكن تم مناقشة الفلسفة العامة لنظام الحكم العام.
وردا على سؤال حول ما هو نظام الحكم في الدستور القادم أوضح عبدالعزيز ان اللجنة ترجح أن يكون نظام الحكم مختلط، لافتا إلى أن التوازن بين صلاحيات الرئيس والبرلمان لايزال في طور الدراسة، موضحا أن الفلسفة العامة تتجه نحو أن رئيس الوزراء سيتم تكليفه من الحزب الحاصل على الاكثرية البرلمانية.
وفي الوقت نفسه يشارك المجلس القومي للمرأة في جلسات الاستماع التي تنظمها لجنة الحوارات وتلقي المقترحات المنبثقة عن لجنة الخمسين، والتي تعقد غدا (الاثنين) في مقر انعقاد جلسات عمل لجنة الخمسين وذلك سعيا من المجلس الى تضمين المواد الخاصة بالمرأة والاسرة في الدستور.
الى ذلك أعلن اتحاد طلاب مصر أنه سيتم اليوم اختيار رئيس لجنة الخمسين الطلابية لوضع الدستور ونائبه، على غرار لجنة الخمسين للدستور، وذلك في مبنى الاتحاد الرياضي بجامعة القاهرة . ولجنة الخمسين الطلابية لوضع الدستور تحتوى على 4 لجان من بينها لجنة الاستماع، والتي تهدف الى نشر الوعي بين الطلاب، للمشاركة في وضع الدستور من خلال تنظيم ندوات وجلسات استماع وجولات في المحافظات المختلفة.
أكد أن ما يحدث من لجنة الخمسين التفاف أكيد لإلغاء الدستور المستفتى عليه
برهامي: تعديل المادة الثالثة «خطير» ويعني قبول أديان غير سماوية
شن نائب رئيس الدعوة السلفية الشيخ ياسر برهامي، هجوما حادا على أعمال لجنة الخمسين والتعديلات التي أجرتها على بعض مواد دستور 2012، قائلا: «جاءت الصدمة أعظم فيما تفعله لجنة الخمسين ومناقشتها مواد دستور 2012، مادة مادة كأنها تضع دستورا جديدا وليس فقط تناقش التعديلات التي قدمتها لجنة العشرة، كما نصت عليه خارطة الطريق والإعلان الدستوري الصادر عن الرئيس المؤقت، وهو التفاف أكيد وواضح من أجل إلغاء الدستور المستفتى عليه وكتابة دستور جديد باسم التعديل، مع أن الجميع لم ينتخبهم الشعب المصري ولم يفوض هؤلاء الأشخاص».
وقال برهامي في بيان له امس الأول «ومهما كان عدد الخارجين في 30/6 فإنهم لم يكونوا يطالبون بإسقاط الدستور ولا أعطوا أحدا تفويضا بذلك، وإنما طالبوا برحيل د.مرسي والإخوان، فمن أين لكم أن تجنوا كل هذه الجنايات على الهوية الإسلامية والمجتمع المصري؟ هل تضعون دستورا لأنفسكم أم للشعب المصري؟ هل تعبرون عن وجهة نظركم الشخصية أم أنتم ممثلون للشعب المصري؟».
وأضاف نائب رئيس الدعوة السلفية «جاءت المقترحات المستفزة التي أصابت البعض بالقيء والغثيان وارتفاع ضغط الدم حقيقة لا مجازا، حتى خشينا بالفعل أن نصاب بجلطة في المخ أو القلب من نحو إضافة كلمة «مدنية» وصفا للدولة، وقد قتلت بحثا في لجنة التأسيسية لدستور 2012، ورفضت بأغلبية ساحقة شارك في رفضها الأزهر الشريف، ومن نحو المطالبة بحذف خانة الديانة وخانة النوع «ذكر أو أنثى» بزعم المساواة بين الرجل والمرأة، كأن الحذف هو الذي سيساوي بينهما وكذلك منع كلمة (مبادئ الشريعة الإسلامية) في مادة المساواة بين الرجل والمرأة (بما لا يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية) بدلا من (أحكام الشريعة الإسلامية) التي كان منصوصا عليها في دستور 71». وتابع برهامي: «من أخطر الاقتراحات حذف كلمة (مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود) ووضع كلمة (غير المسلمين) بدلا منها، والتي تعني بوضوح قبول الأديان غير المنسوبة إلى السماء كالبهائية والقاديانية والبوذية وعبادة الشيطان في هذا العموم، يا قومنا أنتم تضعون دستورا للبلاد لعقود وربما لقرون، ماذا تصنعون؟ هل تعقلون ما يمكن أن ينتج ـ عن عدم نجاح هذا الدستور لو مر بأي طريقة ـ من انقسام مجتمعي؟ هل تعلمون أن كل متدين، وليس كل عضو في الأحزاب أو الجماعات الإسلامية، والشعب المصري عامة متدين، سيشعر بل سيعلم بل سيوقن أنها حرب ضد الإسلام وليس ضد الإخوان؟ هل تريدون أن تستمر الفوضى والانقسامات والصدامات إلى عقود من الزمن بل شهور قليلة ستحولها إلى أشلاء دولة؟ ونحن لم ننته بعد من زلزال رابعة والنهضة وتوابعه، هل ترون أنه يمكن لأي جهة مسؤولة أو قيادة للبلاد أن تواجه الملايين بالحلول الأمنية؟».
وأضاف: «هل انتهيتم من مشكلة مئات الألوف من الشباب الرافض لما حدث في رابعة والنهضة حتى تزيدون لهم مئات آلاف آخرين وربما ملايين من الساخطين الذين لا يرون ضياء أمامهم إلا اليأس الذي دفعتموهم إليه؟ لم تعطوهم شيئا على الإطلاق، وخدعتم من أحسن بكم الظن انكم تقدرون المسؤولية وتحملون هم الوطن، ونقضتم العهود ونكثتم الوعود. ألم يزعجكم كما أزعجنا جدا أنه يكبر البعض إذا سمعوا أن أساطيل دول أجنبية تقترب من سواحلنا؟ ألم يقلقكم جدا أن يرى البعض في خيار انهيار الوطن والدولة اختيارا مقبولا؟ ألم يصبكم ما أصابنا من هم وغم أن يحلم بعض شباب أمتنا المخلص، فيما نظن، بحلم انقسام الجيش المصري وتحويل البلاد إلى سوريا جديدة وليس ذلك إلا بسبب اليأس؟».
وقال نائب رئيس الدعوة السلفية، مخاطبا لجنة الخمسين: «يا قومنا أفيقوا قبل فوات الأوان، قبل أن تجدوا أحدا مخلصا لله مريدا مصلحة الوطن، حريصا على وحدته واستقراره، ناصحا للجميع بلا أجر من مال أو منصب أو شهرة يقف معكم ويسير معكم، يا قومنا، السفينة إذا غرقت ستغرق بالجميع، ومن يقولون لكم: السجون والبطش هو الحل، لم يقرؤوا التاريخ قط، ولم يؤمنوا أن الله من وراء الخلق محيط، وأنه الذي يدبر الملك بأمره، وأنه يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته».