Note: English translation is not 100% accurate
«القوات» تحذر من دور مستتر للحزب عبر القوى الأمنية
حزب الله يتخلى عن أمنه الذاتي في الضاحية للسلطة وقوى 14 آذار تعتبر قراره دليل فشل وعجز
22 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

سلام الرافض للتخلي عن مهمته يأمل تشكيل حكومة دون خطوط حمر بعد عودة الرئيسبيروت ـ عمر حبنجر
يغادر الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى نيويورك اليوم الاحد لترؤس وفد لبنان الى اجتماعات الأمم المتحدة، وكان يفترض أن يسبق سفره إعلان الرئيس المكلف تمام سلام تشكيلته الحكومية متخطيا الشروط المتعاكسة، لكن فريق الثامن من آذار أحبط محاولته، لكن سلام الذي التقى الرئيس سليمان في بعبدا، أكد لمعرقليه أنه لن يتخلى عن مهمته، وان الحكومة التي لم تتشكل قبل سفر الرئيس، ستتشكل بعد عودته. وقالت صحيفة «السفير» إن مراسيم الحكومة كان يمكن أن تصدر أمس، قبيل سفر الرئيس لولا بروز عقبات في ربع الساعة الاخير، وان التشكيلة كانت موزعة على أساس ثمانية وزراء للرابع عشر من آذار وثلاثة سنّة وخمسة مسيحيون وثمانية وزراء للثامن من آذار أربعة شيعة وأربعة مسيحيون. وثمانية وزراء للوسطيين ثلاثة لرئيس الجمهورية ماروني وأرثوذكسي وشيعي وثلاثة للنائب وليد جنبلاط درزيان ومسيحي، واثنان لرئيس الحكومة ووزير سني. ولحظت التشكيلة العودة الى صيغة «الوزير الملك»، بحيث يسمي سلام الوزير محمد المشنوق السني ويكون مشتركا بينه وبين 14 آذار، ويسمي رئيس الجمهورية الوزير الثاني ناجي البستاني، وهو ماروني على أن يكون مشتركا بينه وبين 8 آذار.
ورحب جنبلاط بهذه الصيغة وسماها «ثمانية وقطبة» غير أن الرئيس سليمان لم يبد الحماسة المطلوبة، وهو المؤمن الذي لن يقبل بأن يلدغ من الجحر الواحد مرتين، إذ سبق أن سمى رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسن كوزير ملك في حكومة الوحدة الوطنية وإذا به يستقيل مع وزراء أمل وحزب الله متسببا في فرط الحكومة.
ورأى الرئيس سليمان انه لا يريد ان يكون شريكا مع أحد في أي وزير من وزرائه.
كما أن الرئيس سلمان رفض الصيغة من زاوية رفضه الثلث المعطل، سواء كان معلنا أو مضمرا. أما الرئيس بري فقد أصر على المشاركة بتسمية وزراء فريقه قبل الحديث عن النسب. ودعا الرئيسين سليمان وسلام الى تحمل مسؤولياتهما. وكان مصدر في 8 آذار أبلغ «الأنباء» بأن هذا الفريق لا يريد لتمام سلام تشكيل الحكومة بسبب عدم الرضا على أدائه السياسي وقد نقلت المواقع الالكترونية الخبر عن «الأنباء» وجاء رد الرئيس سلام بعد لقائه الرئيس سليمان في بعبدا، وإصراره على عدم التخلي عن هذه المهمة حاسما. وأضاف: سأستمر في مسعاي لتجاوز كل العقبات، وقال إن كل ما يطالب به الناس هو تأليف الحكومة. واستطرد قائلا: أعرف أنه مضى خمسة أشهر وما يزيد على التكليف، وقلت منذ البداية إن هناك عدة خيارات ومازلت أضع أمامي هذه الخيارات، لكن الخيار الأقوى هو تشكيل الحكومة، وقد كنت آمل أن يتم التأليف في الاسبوع الذي سبق لكن الظروف حالت دون ذلك، وأنا أمارس حقي في تشكيل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، والثلث المعطل الذي يطالب به البعض واحد من جملة مطالب، آملا ألا تكون هناك خطوط حمراء، وتمنى للرئيس سليمان رحلة موفقة الى نيويورك. في هذا الوقت، عرض رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع مع عضو كتلة المستقبل د.أحمد فتفت الاوضاع الراهنة. وأكد فتفت بعد اللقاء أن هناك انسجاما كبيرا بين طروحات المستقبل وتيار المستقبل، واعتبر أن مبادرة الرئيس نبيه بري الحوارية تتضمن جوانب سلبية جدا حول صلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وصلاحيات مجلسي الوزراء والنواب فضلا عن التفسير المبهم لكيفية التعامل مع القرار الدولي 1701، وقال فتفت ان حزب الله يسعى الى الفراغ في رئاسة الجمهورية.
ولاحظ فتفت أن بيان كتلة الوفاء للمقاومة أمس، الذي وضع شروطا مسبقة للحوار وغير الحوار، ما يعني أنه لا يريد الحوار أي شيء ويكتفي باتهام الآخرين بالعمالة متجاهلا أنه تحول من «حزب مقاومة الى حزب مقاولة» عند بشار الاسد لتنفيذ الاغتيالات والتصفيات الجسدية بحق الشعب السوري وربما بحق الشعب اللبناني وهو لا يريد تشكيل حكومة لأنه مرتاح جدا للوضع الحالي، كما يسعى للفراغ في رئاسة الجمهورية.
من جهته، وزير الزراعة حسين الحاج حسن (كتلة الوفاء للمقاومة) أعلن رفض حزب الله ما اعتبره حكومة أمر واقع، واتهم فريق 14 آذار بأنه لا يملك حرية القرار.
وقال: لا نريد حكومة ولا نقبل بحكومة تكون آثارها سلبية على البلد، ووراءها من أمورهم مكشوفة وارتباطاتهم تأتي من الخارج وهي مكشوفة وواضحة ومعيبة.في غضون ذلك وقع امس وزير الداخلية والبلديات مروان شربل قرارا باستدعاء الفي عنصر من احتياط قوى الأمن الداخلي للحلول في الاعمال الادارية محل العناصر الشابة التي سيجري نشرها في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم غد الاثنين.
وستنتشر هذه القوى اعتبارا من الرابعة عصرا وبعد استكمال عملية تجمع الاحتياط المستدعى اضافة الى مجموعات من الأمن العام والجيش.
وشدد الوزير شربل على ان هذه الخطوة تؤكد على رفض الدولة للأمن الذاتي في اي مكان من لبنان. وتزامن اعلان وزير الداخلية مع اجراءات جديدة لقيادة الجيش في نطاق بيروت الكبرى التي تشمل الضاحية تتناول تسيير دوريات مكثفة واقامة حواجز وتركيز نقاط مراقبة للسيارات والمارة.
كما اتخذت قيادة الجيش بالتنسيق مع الاجهزة الامنية والرسمية المختصة سلسلة من التدابير بداء من منطقة بيروت الكبرى على ان تستكمل تباعا في باقي المناطق اللبنانية وتطاول هذه التدابير
٭ قيام مركز المحافظة باصدار بطاقات تعريف خاصة باصحاب السيارات وتوزيعها على سكان الاحياء المختلفة من قبل المخاتير التابعين لها.
٭ يعود للشركات الخاصة المولجة في تأمين حماية المجمعات التجارية تفتيش السيارات الداخلة الى مرائبها.
٭ التنسيق مع رجال الدين واللجان المسؤولة عن المساجد والكنائس لجهة منع وقوف السيارات في محيطها، وبخاصة يومي الجمعة والاحد من كل اسبوع بالاضافة الى تفتيش الداخلية إليها ومراقبة المشبوهين.
٭ دعوة المواطنين الى التعاون مع قوى الأمن الداخلي وشرطة بلدية بيروت لجهة منع وقوف السيارات في الاماكن غير المسموح بها، ومراقبة السيارات والاشخاص المشبوهين والابلاغ عنهم. وسبق اعلان وزير الداخلية وقيادة الجيش لقاء مسؤول الارتباطات في حزب الله الحاج وفيق صفا بالوزيرين كل على حدة وفي فترات متعددة.
واعتبرت كتلة المستقبل ان الاعلان على خطوة لتسليم قوى الامن مهمة حفظ الامن في ضاحية بيروت هو بمثابة اعلان عن الفشل الكبير للامن الذاتي الذي اراد حزب الله فرضه في هذه المنطقة.
وطالبت الدولة بتحمل مسؤولياتها بدلا من ترك الأمن على عهدة جهة حزبية.
وتساءل مصدر في قوى 14 آذار عمن ستكون له الأمرة على قوى الامن المتسدعاة لفرض الامن بالضاحية.
وقال النائب القواتي انطوان زهرة ان الامن الذاتي وبالوقاحة التي مورس بها من اقامة حواجز والتعاطي المباشر مع الناس دفع باهالي الضاحية الجنوبيين العودة الى الجنوب وتسجيل اولادهم في مدارس الجنوب.
واضاف ان الحزب عندما اصبح على تماس مع جمهوره، بدأ هذا الجمهور ينفر منه كان لا بد له من الاستعانة بالدولة وتوريطها بمسؤولية الامن في هذه المنطقة التي هي مسؤوليتها في الاساس، وحذر من دور مستتر للحزب.
وزادت مصادر متابعة لاوضاع الضاحية عن كثب لـ«الأنباء» الفلتان الامني الداخلي الذي لم يرهبه امن الحزب او يلجمه، والذي تبدى بوضوح في الكمائن والهجمات المتبادلة بين عائلتي زعيتر وحجولا داخل احياء الضاحية على خلفيات ثأرية ما اضطر الحزب الى الاستنجاد بالجيش لوقف الاشتباكات بين عناصر هاتين العائلتين المحسوبتين اصلا على خط الحزب الذي احرج بقوة بين طرفين مناصرين له. وبمقتضى الاجراءات الجديدة يتعين على الحزب ان يزيل حواجزه من داخل الاحياء وعلى تخوم المنطقة، والتي كرست علنية امنه الذاتي، بعدما مارس هذا الامن ضمنيا لفترة طويلة.
ويبقى السؤال الذي تتداوله قوى 14 آذار هي سيسمح للقوى الامنية بممارسة دورها تماما، ام ستكون في الضاحية بمثابة بدل عن ضائع الوجود لها والامرة للجان التنسيق الحزبية؟
وبالتالي هل سيكون بوسع قوى الامن مطاردة المطلوبين للقضاء وقمع مخالفات البناء وممارسة دورها القانوني الشرعي ام يكون عليها مراعاة خاطر ومصلحة امن الحزب القادر على العرقلة.
النائب احمد فتفت حذر من خطورة تأليف قوى أمنية ذات طابع سياسي او مذهبي معين، وعلى الايقاع عينه قال عضو في امانة 14 آذار لـ«الأنباء» ما نخشاه حقا هو ان تتحول القوى الشرعية المنتشرة في الضاحية الجنوبية الى لواء سادس آخر، على غرار ما حصل في اواسط الثمانينيات حيث فرضت على اللواء المذكور وصاية مذهبية وحزبية معينة.