Note: English translation is not 100% accurate
عضو اللجنة الثلاثية النائب ميشال موسى لـ «الأنباء»: واهم من يراهن على متغيرات تنتجها التطورات السورية
22 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

المبادرةالحوارية لا تتناقض مع إعلان بعبدا ولا تمس صلاحيات رئيسي الجمهورية والمكلفبيروت - زينة طبارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب د.ميشال موسى أن أبرز ما انتهت اليه اللجنة الثلاثية التي شكلها الرئيس بري لتسويق مبادرته مع القوى السياسية المشاركة في الحوار، هو إقرار الجميع بمبدأ الحوار والتواصل، بحيث تمكنت اللجنة من فتح كوة في جدار الخلافات بين أفرقاء تمترسوا لفترة طويلة خلف مواقفهم، معتبرا بالتالي أن المحصلة الاجمالية للقاءات، كانت إيجابية ومشجعة، أودعتها اللجنة في يد الرئيس بري الذي سيطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عليها، لجوجلة مواقف الفرقاء واقتراحاتهم ومطالبهم، مشيرا الى أن أحد أهم أهداف الحوار هو تسريع ولادة الحكومة دون الدخول في لعبة الصلاحيات الدستورية، كون المرحلة الراهنة تحتم تأليف حكومة جامعة تضم كل الافرقاء السياسيين بما فيهم حزب الله لكونه حزبا لبنانيا يمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين لا يمكن تجاوزه أيا تكن أسباب الآخرين الرافضة لمشاركته.
ولفت النائب موسى في تصريح لـ «الأنباء» الى أن مبادرة الرئيس بري لا تتناقض مع إعلان بعبدا، بل تسعى الى حلحلة التعقيدات الموجودة من خلال حوار يبدد هواجس البعض ويخفف الاحتقان السائد الذي سيؤدي حتما الى سقوط الهيكل فوق رأس الجميع حال استمراره، مضيفا أن الحكمة والعقلانية تقضي بوجوب تلاقي اللبنانيين على الحد الادنى من التفاهمات لتسريع عملية تشكيل الحكومة كسبيل وحيد لمواجهة تداعيات الأمة الاقتصادية والسياسية والأمنية الناجمة عن التطورات السورية، مشيرا بالتالي الى أن مهمة اللجنة قد لا تنتهي مع انتهاء جولاتها على القيادات، بل ستبقى على تواصل معهم حتى بلوغها الهدف الذي رجاه الرئيس بري من تشكيلها، وذلك ليقينه أن البديل عن الحوار في ظل الأزمة الراهنة هو الفوضى ودخول البلاد في المجهول.
وردا على سؤال أكد النائب موسى أن مبادرة الرئيس بري لا تمس الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية والمكلف، إلا أن الخلاف السياسي بين الفرقاء اللبنانيين حال حتى الساعة دون تمكن الرئيس سلام من تشكيل حكومته بالرغم من مرور خمسة أشهر على تكليفه، معتبرا أن هذا الجمود السلبي يستدعي تحمل الجميع لمسؤولياتهم وتعاونهم في عملية تضييق مساحة الخلافات من خلال حوار يسهل على الرئيس سلام مهمته لاستيلاد حكومة جامعة تسحب البلاد عن حافة الهاوية. وعن مخاوف البعض بأن تكون إحدى خلفيات مبادرة الرئيس بري الحوارية هي تكريس دور المقاومة كأمر واقع على اللبنانيين، أكد النائب موسى أن المبادرة أتت متوازنة لجهة النقاط المطلوب التحاور بها، علما أنه ليس بالضرورة أن يكون الرئيس بري مؤمنا بكل تلك النقاط إنما حل الخلافات وكسر الجمود في عملية تشكيل الحكومة يستدعي التحاور بالتناقضات بين الفرقاء للتوصل الى لغة مشتركة وكلمة سواء تستعيد دورة الحياة السياسية، وإلا لما كانت بالأساس قد سُميت «مبادرة حوارية» ترمي الى المحافظة على لبنان الواحد في تنوعه السياسي وتعدده الطائفي، بدليل أنها تتضمن الى جانب بند المقاومة والسلاح جملة من البنود الخلافية الرئيسية وفي طليعتها قانون الانتخاب الذي نسيه الجميع بعد التمديد للمجلس النيابي.
وختم النائب موسى مؤكدا أنه واهم من يعتقد أن الحلول في لبنان قد تأتي من خارج طاولة الحوار، لاسيما أن الرهان على متغيرات تنتجها التطورات السورية هو رهان خاطئ، بدليل أن الخلافات السياسية في لبنان كانت ملتهبة منذ ما قبل اندلاع الأزمة السورية بسنين، ما يعني بالتالي أن حلها غير مرتبط بنتائج الأزمة السورية وتداعياتها على لبنان والمنطقة، إذ يعتبر موسى أن تداعيات الأزمة السورية ارتدت سلبا على لبنان وعلى علاقة اللبنانيين ببعضهم البعض وزادت من حدة الخلافات وحجم التعقيدات وتمترس الجميع خلف مواقفه الحائلة دون تمكن الرئيس سلام من تشكيل حكومته، وهو ما يستوجب تطويقه بحوار هادئ وبناء.