Note: English translation is not 100% accurate
منصور لـ «الأنباء»: من حق لبنان أن يحظى بالدعم لمواجهة عبء النازحين ونطالب بفصل هذا الملف عن تشكيل الحكومة
24 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

انعقاد «جنيف 2» وارد في كل لحظة ولكن يجب التوافق بين الدول من أجل إنجاحهنيويورك ـ داود رمال
أكد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور ان مشاركة لبنان هي مشاركة سنوية في اعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ولبنان يشارك عادة على اعلى المستويات ان على مستوى رئاسة الجمهورية او رئاسة الحكومة او وزير الخارجية.
وقال لـ «الأنباء» من نيويورك ان المشاركة اللبنانية تتسم هذا العام بأهمية كون لبنان ادرج على جدول الاعمال انعقاد اجتماع خاص به يعقد في 25 الجاري، وهذا الاجتماع سيتناول موضوعا مهما وهو تداعيات الأزمة السورية على لبنان سياسيا وإنسانيا واقتصاديا وأمنيا وهي كبيرة اكبر من ان يتحملها لبنان نظرا لإمكاناته المحدودة في هذا المجال.
واشار الى ان عدد النازحين السوريين والفلسطينيين تجاوز المليون وثلاثمائة ألف وان هذا العدد الكبير يجعلنا نتعاطى مع هذه المسألة بجدية كبيرة نظرا لخطورتها ولتأثيراتها السلبية على لبنان.
واعتبر ان اجتماع 25 الجاري سياسي وسيفسح المجال امام الدول للتعاطي مع البنك الدولي والمؤسسات الدولية من اجل تقديم ما يحتاجه لبنان من مساعدات وإمكانات، خصوصا ان كل دول العالم تقدر جيدا دور لبنان في تعاطيه مع النازحين السوريين، لأن هذه الدول تدرك جيدا مدى حجم امكانات لبنان المتواضعة، وعلى الرغم من ذلك تحمل لبنان مسؤولياته بجدارة وبكل اهتمام من خلال ما قدمه للنازحين السوريين والفلسطينيين، لأن لبنان لا يستطيع ان يتجاهل هذه المأساة الإنسانية وهذا الزخم الكبير من النازحين، لذلك اذا كان لبنان قد وقف وقفة شجاعة وإنسانية مع النازحين، وهذا لا يعني تركه وحده في خضم هذا المعترك لذلك على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته المادية والإنسانية والأخلاقية من اجل مواجهة هذا العبء.
ورأى ان التداعيات التي حصلت من جراء النزوح ليست فقط انسانية معيشية، الوضع المعيشي الصعب للنازحين ترك اثارا سلبية من نواح عديدة صحية وأمنية، لذلك لبنان اليوم امام مواجهة، ليس فقط كيفية استيعاب النازحين وتقديم المعونات، ولكن ايضا توفير الدعم اللازم للبنان من اجل القيام بمهامه الامنية على اكمل وجه ومن اجل تفادي المخاطر الامنية التي تبرز احيانا من خلال عملية ارهابية من هنا وهناك واعتقد ان الجميع يعرف ما الذي حصل في لبنان والعالم يعرف ايضا، لذلك نحن اليوم بحاجة الى تقوية الجيش اللبناني وتقديم المساعدات الضرورية له وأيضا تقديم المساعدات المادية اكان ذلك عبر الدولة اللبنانية او عبر منظمات المجتمع المدني من اجل امتصاص هذه المشاكل التي تشكل تحديا كبيرا ليس فقط للشعب اللبناني وإنما ايضا لسيادة لبنان واستقراره وامنه.
ودعا منصور الى الفصل بين نجاح اجتماع دعم لبنان وتشكيل الحكومة لأن الحكومة او ايجاد حل داخلي لبناني هو جزء لا يتجزأ من المسؤولية الوطنية، علينا الا نربط المسائل الداخلية بالمسائل الخارجية، هناك أولوية مهمة جدا في لبنان علينا ان نتخذ قرارا موحدا يضم كل الفرقاء بالإضافة الى ما ينتظرنا من قرارات دولية تتعلق بمسائل تهم لبنان مثل الازمة السورية وتداعياتها.
وقال: سبق للبنان ان طلب من الدول ان تشاركه في تحمل الاعباء والاعداد ولكن للاسف الشديد معظم دول العالم لم تستجب باستثناء دولة او دولتين مثل المانيا التي تجاوبت عبر استيعاب خمسة آلاف نازح سوري ولكن النسبة المئوية قياسا الى العدد الكبير في لبنان هزيلة جدا خصوصا ان الاعداد تزداد كلما توسعت الاشتباكات في سورية وتصاعدت الازمة لذلك علينا معالجة هذه المشكلة من الجذور دون تلكؤ او تردد.
وحول الازمة السورية ومعالجتها في مجلس الامن الدولي رأى منصور: حتى الآن ليس هناك من قرار يتعلق بسورية، لازالت المفاوضات والمحادثات بين الفرقاء المعنيين الدوليين مثل روسيا والولايات المتحدة ولكن من المعلوم ان روسيا ودولا اخرى لا تحبذ ادراج هذا القرار ضمن البند السابع.
وقال: سنتطرق خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد على هامش اعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة الى الوضع السوري ولتداعيات الاحداث وتأثيرات الامور على الاوضاع في المنطقة وتحديدا لبنان.
واعتبر ان انعقاد جنيف2 وارد في كل لحظة ولكن يجب توفير الاجواء لهذا المؤتمر والتوافق بين الدول في التحضير له من اجل انجاحه، لأنه من غير المسموح انعقاد هذا المؤتمر وفشله ولابد من تهيئة الارضية اللازمة قانونيا من اجل انجاحه.
وختم متمنيا نتائج ايجابية من اجتماع دعم لبنان لأن من حق لبنان ان يحظى بالمساعدة ولأن الدول اصبحت تتفهم ما قدمه لبنان للنازحين، دولة صغيرة هي اصغر دولة في المنطقة استوعبت اكبر عدد من النازحين السوريين، رغم امكانات لبنان المحدودة.