Note: English translation is not 100% accurate
حكومة انتقالية ورحيل الأسد شرطا المعارضة لحضور «جنيف 2»
بوتين: انتشار الإرهاب من سورية يشكّل خطراً على دول معاهدة الأمن الجماعي
24 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

مصادر فرنسية: باريس لن تتخلى عن الخيار العسكري في سورية اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن قضية انتشار الإرهاب من الدول المضطربة بما فيها سورية، يشكل خطرا حقيقيا على دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي. ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن بوتين قوله ـ في اجتماع مجلس منظمة معاهدة الأمن الجماعي المنعقد امس في سوتشي ـ إنه لا يجوز للمنظمة أن تتجاهل قضية سورية.
وأضاف «العصابات التي تنشط على أراضي هذه الدول لم تظهر من العدم ولن تذهب إلى العدم، وإن قضية انتشار الإرهاب من دولة إلى أخرى واقعية تماما وقد تطال مصالح أي من دولنا».
بدوره، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى دعم الجهود الدولية من أجل تسوية الأزمة السورية.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله في اجتماع للمنظمة «نحن قلقون من الوضع في سورية، وذلك ليس بسبب تأثيراتها السلبية على المنطقة برمتها فحسب، بل وبسبب العواقب السلبية التي تعود على منظومة القانون الدولي».
وأضاف لافروف أن شركاءه في المنظمة يدركون ضرورة بدء الحوار في سورية في أسرع وقت وحل قضية الأسلحة الكيميائية السورية.
وقال: «أظن أن بإمكاننا اليوم أن ندعم جهود المجتمع الدولي بشأن سورية»، في إشارة إلى الاتفاقية الروسية ـ الأميركية بشأن تدمير الأسلحة الكيميائية السورية وتوجه مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار أممي بهذا الشأن.
في هذا الوقت، عاد رئيس الائتلاف الوطني احمد الجربا لوضع الشروط مقابل الموافقة على المشاركة في مؤتمر «جنيف 2»، مؤكدا ان قوى الثورة والمعارضة ستشارك في المؤتمر الدولي، لكن بشرطين كان أولهما التفاوض على تأسيس حكومة انتقالية بسلطات كاملة، والآخر هو رحيل الأسد لإنهاء عامين ونصف العام من صراع دام أودى بحياة 100 ألف شخص.
ويرى محللون أن المشكلة الأساسية هي أن المعارضة تريد الذهاب إلى مؤتمر «جنيف 2» للتفاوض على نقل السلطة ورحيل الأسد، بينما النظام يريد حوارا غير مشروط مع المعارضة ربما يفضي إلى وقف إطلاق نار على الجبهات المشتعلة، لكن لا يتضمن رحيله عن سدة الحكم في سورية.
في هذا الوقت، دعا برلمانيون روس وصينيون إلى عقد مؤتمر «جنيف 2» حول سورية في أسرع وقت، مؤكدين أن أي تدخل عسكري في الصراع الداخلي في هذا البلد غير مقبول. ونقلت قناة «روسيا اليوم»، امس، عن بيان مشترك أصدرته لجنتا الشؤون الدولية في المجلس الفيدرالي الروسي، ومجلس نواب الشعب الصيني، خلال زيارة وفد برلماني صيني إلى روسيا، ان «التهديدات باستخدام القوة أو التدخل العسكري الخارجي المباشر في النزاع الداخلي في سورية أمر لا يمكن قبوله».
وأضاف البيان، ان مجلس نواب الشعب لعموم الصين، والمجلس الفيدرالي الروسي، تلقيا الأنباء عن استخدام السلاح الكيميائي في النزاع السوري بقلق، والجانبان يؤيدان «مواصلة التحقيق الدولي الدقيق والموضوعي في جميع الحوادث المزعومة لاستخدام السلاح الكيميائي، مع تقديم تقارير لمجلس الأمن الدولي». ورحب بـ «قرار القيادة السورية» الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية والاتفاقيات الروسية ـ الأميركية التي تم التوصل إليها في جنيف منتصف الشهر الجاري بشأن الجهود المشتركة لحل قضية الأسلحة الكيميائية السورية.
وأعرب البرلمانيون في البيان عن قناعتهم بأن التفاوض هو السبيل الوحيد المتاح للخروج من الطريق المسدود في سورية، آملين عقد مؤتمر «جنيف 2» في أسرع وقت ممكن.
وشددوا على أن الحوار والاستعداد للبحث عن حلول وسط، كفيل بوضع حد لمعاناة سكان سورية وحماية منطقة الشرق الأوسط من تطورات أكثر مأساوية، معتبرين أن «الفوضى، وعمليات القتل الجماعي التي يتعرض لها المدنيون، والتدفق المتواصل للاجئين، وتدمير التراث الثقافي، كل ذلك يضع المأساة السورية بين أفظع مآسي العصر الحديث».
الى ذلك، كشفت مصادر فرنسية أن باريس لن تتخلى عن الخيار العسكري في سورية في المستقبل إذا لم يلتزم نظام دمشق بالتعاون الكامل فيما يتعلق بالترسانة الكيميائية السورية.
وكتبت مجلة «لوبوان» الفرنسية امس تقول ان «الجانب الفرنسي الذي يقف في صفوف المشاهدين للعبة الديبلوماسية الجارية بمبادرة من روسيا، لن يوجه ضربات ضد النظام السوري من جانب واحد، ولكن في الوقت ذاته لن تتخلى فرنسا عن الخيار العسكري في المستقبل، اذا لم يتعاون نظام دمشق بشكل كامل. وذكرت أن الجيش الفرنسي لايزال يواصل استعداداته لتلك الضربات، حيث يدرس المركز الوطني التابع لرئاسة أركان القوات المسلحة الفرنسية والذي يترجم المعلومات والبيانات التشغيلية التي تحال له من الاستخبارات بالتعاون مع الجانب الأميركي ملفات الأهداف السورية.