Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط: الخطة الأمنية تقدم دليلاً جديداً على أنه لا بديل عن الدولة
شربل يَقْصِر مهمة «الأمن» بالضاحية على منع «المفخخات» و«14 آذار»: شرطي سير؟! وبري يرد: «مقهورين»!
25 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: انضمام نصرالله إلى الحاملين على السعودية يدخل في نطاق التجاذبات الإيرانية مع أو ضد زيارة روحاني إلى المملكة!بيروت ـ عمر حبنجر
الضاحية الجنوبية لبيروت في جلباب الدولة مرة أخرى، وحواجز حزب الله اختفت عن طرقها عن المداخل على الاقل.
هذا في الواقع ما رأته العين المجردة اعتبارا من صباح أمس الثلاثاء، حيث غاب مع حواجز الحزب ودورياته الظاهرة أو المستترة طيف الأمن الذاتي الذي أحرج حزب الله قبل سواه، بسبب الاشكالات الكثيرة التي حصلت مع الديبلوماسيين العرب والأجانب ومع الإعلاميين فضلا عن الاهالي العابرين أو المقيمين في مناطق المربعات الأمنية للحزب.
اعتبارا من صباح أمس، بات الجيش والقوى الأمنية هم من يدققون بهويات المارة ما أشاع الارتياح العام لكنه طرح الكثير من الامثلة عن الاسباب في تأخير اعداد خطط أمنية مماثلة لمناطق اخرى واقعة تحت سطوة الاحزاب والجماعات المسلحة.
وبالتزامن وجه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمة دعا أهالي الضاحية الى أقصى درجات التعاون مع القوى الأمنية، وسمى الجهة المتهمة بتفجير حي الرويس في الضاحية وقال انها أتت من الخارج وقد وصفها بالتكفيرية، نافيا نقل أي سلاح كيماوي من سورية الى لبنان.
وتمنى نصرالله أن تتحمل الدولة المسؤولية دائما على الاراضي اللبنانية كافة، ودعا سكان الضاحية الى أقصى درجات التعاون والإيجابية مع إجراءات القوى الأمنية والعسكرية.
وقال: الدولة وحدها المسؤولة عن كل مكان. اليوم الضاحية في عهدة الدولة، وغدا بعلبك وفي كل مكان.
من جانبه، أكد وزير الداخلية مروان شربل خلال مواكبته الخطة الامنية ان تجاوب حزب الله ممتاز، ويجب أن نصرف الغالي والثمين من أجل الحفاظ على الأمن.
ودعا مواطني الضاحية الى الجنوبية الى التعاون مع القوى الأمنية الموجودة، ولا أريد أن أسمع عن أي مشكلة بين أحد عناصر الأمن وأي حزب، وعسى نستطيع إلقاء القبض على كل شخص يحاول القيام بإخلال أمني.
وقال: ان حزب الله لم يكن مرتاحا لإجراءاته الأمنية، وكان بدأ النفور بينه وبين المواطنين، فقامت الدولة بواجباتها.
ولوحظ أنه ما كادت القوى الأمنية تستكمل انتشارها في الضاحية حتى بدأ دوي الرصاص يصدح في سماء بيروت والضاحية، مع الاطلالة المنتظرة للسيد حسن نصرالله عبر شاشات التلفزة.
وتولت جميع القنوات التلفزيونية اللبنانية نقل خطاب نصرالله عدا قناتي المستقبل والمؤسسة اللبنانية للارسال.
وأثارت أوساط 14 آذار عبر «الأنباء» بعض التساؤلات حول مهمات هذه القوات وما اذا كانت تشمل ملاحقة المطلوبين للقضاء وبينهم المطلوبين للمحكمة الدولية باغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، أو سواهم من المطلوبين وجاء الجواب من وزير الدولة مروان شربل الذي قال ان دور هذه القوات منع دخول السيارات المفخخة إلى الضاحية ومكافحة المخالفات.
وردا على الرد، قالت الأوساط إن الوزير شربل جاء بهذه القوات لتنظيم السير في الضاحية.
وسجلت على الخطة نقطة أخرى مضمونها أن هذه القوات، من غير المسموح لها دخول المربعات الأمنية داخل الضاحية، بل أن تحميها من الخارج.
وتوقفت أوساط سياسية لـ «الأنباء» أمام انضمام نصر الله إلى الحاملين على المملكة العربية السعودية عشوائيا، وبشكل ممنهج، وردت ذلك إلى عاملين: تزامن هذه الحملة مع العيد الوطني السعودي الذي احتفل فيه لبنان مع السفارة السعودية في بيروت، واستباق الحملة للقاء المرتقب بين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الإيراني حسن روحاني في مكة، ما يوحي بأن هذا اللقاء لا يثير ارتياح الجميع في طهران.
ونقل عن الرئيس نبيه بري قوله إن هناك جهات لبنانية مقهورة من حضور الأجهزة الأمنية الرسمية وترحيب الأهالي بها.
من جهته، النائب وليد جنبلاط اعتبر أن الخطة الأمنية في الضاحية تقدم دليلا جديدا على أنه لا بديل عن الدولة كمرجعية وكمظلة حامية للبنانيين جميعا.
منسق الأمانة العامة د.فارس سعيد رحب بعودة الضاحية الجنوبية إلى لبنان حتى ولو صوريا، حتى ولو شكك المشككون في أن هذه القوى الأمنية هي بالتنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية الخاصة بحزب الله.
وأضاف: أن ما عانى به حزب الله من احتكاكه المباشر مع الناس، فهو يطرح نفسه كمقاومة لإسرائيل وإذا به أصبح شرطة محلية تحتك مع الأهالي على الحواجز ومع السكان، واعتقد انه تحرر امس بالتنسيق مع الدولة اللبنانية من مسؤولية فرض الأمن الذاتي.
وتوقف سعيد أمام نفي السيد حسن نصر الله تسلم سلاح كيماوي من النظام السوري، لقد شدد على هذه النقطة واعتقد أن هذه كانت رسالة موجهة إلى الأميركيين قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي أوباما والرئيس الإيراني حسن روحاني، ومعنى ذلك أن الحزب لايزال يتصرف وكأنه فصيل من الحرس الثوري الإيراني، وأنه يدرك بأن سورية دخلت في مرحلة انتقالية، وأنه بدأ يلمس انفتاحا أميركيا ـ إيرانيا ويرى المساهمة في تقديم أوراق اعتماد إيرانية من أجل مقبوليته في الولايات المتحدة.
وأضاف: الحزب يدرك بأن سورية لن تعود إلى الوراء وأن بشار الأسد لا يمكن أن يستمر في حكم سورية، لا نعرف من سيحكم سورية لاحقا، هناك صراع بين تيار مدني عام يمثله الائتلاف المعارض وتيار إسلامي متشدد وهذا الانقسام موجود في كل أنحاء العالم العربي، وهذا الأمر يعود للشعب السوري وحزب الله يدرك ويلمس بأن سورية لن تعود إلى الوراء وان كل المنطقة دخلت في مرحلة انتقالية وهو بالتالي يحاول تقديم أوراق اعتماده، من خلال انتمائه الإيراني إلى الولايات المتحدة.
بدوره، النائب الكتائبي إيلي ماروني لاحظ أن الأمن بالتراضي ليس أمنا والأمن بالترجي ليس أمنا، لكن دعونا ننتظر ونرى.