Note: English translation is not 100% accurate
الضاهر لـ «الأنباء»: ندعو الأمم المتحدة لتفتيش مخازن أسلحة حزب الله
25 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت - زينة طبارة
رد عضو كتلة المستقبل النائب خالد الضاهر على أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي ساق في كلمته التي تزامنت مع انتشار الشرعية على مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت، لائحة اتهامية طويلة بحق تيار المستقبل بشكل خاص وقوى 14 آذار والسعودية وسائر دول الخليج العربي بشكل عام، معتبرا أن السيد نصرالله أفقده توتره الناجم عن مصادرة الغرب للسلاح الكيميائي، خاصة أسده في حلف المبايعة لإسرائيل، القدرة على مقاربة الوقائع والحقائق بصدق وشفافية، لاسيما أنهما (على حد تعبير الضاهر) صفتان لم يعهدهما اللبنانيون به منذ أن أسند إليه وليه الفقيه موقع الامانة العامة في فصيله الثوري المسلح في لبنان.
وفي تفنيد لكلام السيد نصرالله يعتبر النائب المستقبلي خالد الضاهر أن تلطي الاول خلف عبارات منمقة ومرحبة بقوى الأمن على مداخل الضاحية، لا يلغي حقيقة مهمته باغتياله الشرعية اللبنانية عبر مصادرته بقوة «السلاح المقاول» قرار الحرب والسلم وفرض هيمنته على الجيش وسائر الاجهزة الامنية والمؤسسات الدستورية، وإلا فليفسر لنا السيد نصرالله معنى تفرده بقرار إشعال الحرب مع إسرائيل في العام 2006 بمعزل عن رأي قيادة الجيش، ومعنى مد شبكات الهاتف الخاصة بحزبه بالتواطؤ مع صبيانه وزراء التيار البرتقالي، وليفسر لنا أيضا معنى احتلاله لبيروت في السابع من أيار تحت عنوان حماية المقاومة، مقابل الجيش على الحياد دون تدخله لفرض الأمن واعتقال المهاجمين.
وتساءل الظاهر: اذا كان السيد نصرالله يرفض فعلا الأمن الذاتي في مناطق سيطرته، فلماذا لم يطالب بانتشار الشرعية منذ اللحظة الاولى لانفجار الرويس، ولماذا لا يعيد جوزف صادر الى أهله وذويه أو يسلمه للاجهزة الامنية مادام يعترف بسلطة الدولة، ولماذا لا يرفع مراقبته بواسطة الكاميرات عن مطار رفيق الحريري الدولي ويوقف اطلاعه على لائحة المسافرين منه واليه، ولماذا يسير الدراجات النارية في مراقبة الداخلين والخارجين من مناطق نفوذه أكان في الضاحية أم الجنوب والبقاع؟ خالصا الى القول ان ترحيب السيد نصرالله بالخطة الأمنية لا قيمة له ان لم يعلن خضوعه للنظام والقوانين أسوة بسائر الاحزاب السيادية، ويسلم سلاحه للشرعية اللبنانية، وما عدا ذلك لا يمكن اعتبار الخطة الأمنية سوى صورية وغير مستقلة عن وصاية حزب الله وإشرافه. أما لجهة نفي السيد نصرالله تسلم حزب الله سلاحا كيميائيا من النظام السوري، فقد أكد النائب الضاهر أن هذا النفي لا يطمئن اللبنانيين، خصوصا أن تاريخ السيد نصرالله حافل بممارسته لسياسة التقية، حيث التضليل والتمويه وإخفاء الحقائق كانت ومازالت عناوين مواقفه وخطاباته، بدليل ادعائه سابقا أن مقاتلي حزب الله يدافعون عن لبنانيين مقيمين في القصير وعن مقام السيدة زينب في ريف دمشق، ليتبين لاحقا عكس ما أعلنه، وانه يشارك في عملية قتل الشعب السوري لنصرة حليفه الاسد، معتبرا بالتالي أنه عندما يُهدد نصرالله اسرائيل بحرقها واحتلال الجليل عبر استخدام أسلحة متطورة، فهذا يعني أمرا من اثنين، إما امتلاكه لسلاح فتاك، وإما سوقه مجرد حرب كلامية بالتنسيق مع الاستخبارات الاسرائيلية التي تنشر دوريا تقارير حول امتلاك حزب الله لصواريخ نوعية تحمل رؤوسا كيميائية، لذلك يجدد النائب الضاهر دعوته الأمم المتحدة لإرسال لجنة تفتيش الى مخازن أسلحة حزب الله في لبنان بحثا عن سلاح كيميائي يهدد مصير لبنان واللبنانيين إن وجد.
وعن دعوة السيد نصرالله تيار المستقبل وقوى 14 آذار لمحاورته حول من بدأ بالتدخل في سورية، وحول كيفية تجنيب لبنان مخاطر الارهاب والتكفير، استغرب النائب الضاهر دعوة «رأس الارهاب والتكفير الآخرين لمحاورته حول مخاطره»، بدليل إدراج حزبه الالهي على لائحتي الارهاب الاوروبية والاميركية، وتصنيفه أيضا بالارهابي من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، معتبرا بالتالي أن جل ما يريده السيد نصرالله من هذه الدعوة هو ليس فقط إظهار نفسه كحمامة سلام فحسب، إنما أيضا تسخيف الحوار عبر استنباط عناوين حوارية جديدة تبعد الضوء عن بند مناقشة سلاحه غير الشرعي والبحث بالاستراتيجية الدفاعية، مشيرا بالتالي الى أن السيد نصرالله أكد المؤكد بان هدفه من الحوار هو إضاعة الوقت وتخدير الداخل اللبناني.
وعن تهجم السيد نصرالله على السعودية وكل دول الخليج العربي وتوصيف حكوماتها بالحاقدين، لفت النائب الضاهر الى انه ليس من الغريب بشيء ان يشرب السيد نصرالله من بئر ويرمي فيها حجرا، خصوصا أنه يبني مواقفه من دول الخليج على ما تقتضيه مصالح قياداته الصفوية وموقع إيران في الحرب السورية، وليس على امتنان لها لما قدمته له من تعاطف مع بيئته في حرب تموز 2006، مشيرا بالتالي الى أن نصرالله و«كرمى» لسياسة الولي الفقيه تنكر لفضل السعودية وقطر والكويت والامارات عليه، يوم ساهموا بمليارات الدولارات في إعادة إعمار العديد من قرى الجنوب التي هدمتها الطائرات الحربية الاسرائيلية نتيجة مغامراته الصبيانية، فاستبدل لافتات «شكرا قطر» بلافتات الشتائم لها ولمجلس التعاون الخليجي، مؤكدا للسيد نصرالله أن تبنيه للحقد الفارسي التاريخي على الدول العربية وزرعه الخلايا الإرهابية والتجسسية والتخريبية في العواصم العربية لن يُضعف عزيمة المملكة السعودية وقطر والكويت في مواجهة مشاريع الولي الفقيه وحلمه في السيطرة على القرار العربي.