Note: English translation is not 100% accurate
آلاف النازحين يعيدون الحياة إلى المنطقة الصناعية في «حلب الجديدة»
25 سبتمبر 2013
المصدر : حلب ـ أ.ف.پ
قبل ستة أشهر، كانت المنطقة الصناعية عند طرف مدينة حلب شبه مهجورة، قبل ان ينزح اليها آلاف السوريين ويحولوها الى «حلب الجديدة»، بحسب ما يقول سالم، أحد أوائل الذين لجأوا الى الشيخ نجار.
ويوضح سالم (22 عاما) «في البداية، كانت مدينة اشباح، كل المصانع كانت مهجورة، ولم يكن يوجد احد في الشارع، اليوم هي تنبض بالحياة، وهناك الآلاف الذين يعيشون في (حلب الجديدة) هذه». ويضيف «هناك مطاعم، ومحطات وقود، ومحال ألبسة، أو حتى محل حلاقة».
ويتشارك سالم مع زميل له ادارة محطة وقود مزدهرة وتعمل على مدار 24 ساعة في اليوم.
ويقول وهو يملأ خزان سيارة تقل سبعة مقاتلين معارضين «لدينا عدد كبير من الزبائن، والتجارة في وضع لا بأس به».
وكان سالم يعيش مع عائلته قرب مستشفى الكندي في حلب شمال سورية، وقد فروا قبل ستة اشهر، مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في منطقتهم بين القوات النظامية ومجموعات المعارضة المسلحة.
كذلك فر احمد الذي يعمل حلاقا من الحي نفسه تاركا محله، ليلجأ الى الشيخ نجار التي كانت تعتبر قبل الحرب اكبر مجمع صناعي في سورية. وفتح احمد في المنطقة الصناعية محلا جديدا.
ويقول «في البداية، كنت اشك في امكانية ان يقلع المحل، لكن اليوم، بات عدد زبائننا يفوق المائة يوميا»، واضطر احمد لتوظيف شخص معه. وهو يتقاضى 150 ليرة سورية (اقل من دولار) على قص الشعر وحلاقة الذقن.
وتقول المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ان اكثر من ربع السوريين نزحوا نتيجة النزاع منذ منتصف مارس 2011، بينهم مليونان غادروا سورية، وأكثر من اربعة ملايين نزحوا داخل بلدهم. في الشيخ نجار، وجد البعض عملا، إلا ان الحياة تبقى هشة وصعبة.
ويقول محمد (26 عاما) الذي يعمل في مصنع للأقمشة مقابل اربعة آلاف ليرة سورية في الأسبوع (20 دولارا أميركيا) «وجدت هذه الوظيفة بعدما انتقلت من مصنع الى مصنع، أعتبر نفسي محظوظا، لان صاحب المصنع كان قد قرر بدء العمل منذ وقت قصير، ولم يكن لديه عمال بعد». وكان محمد يتناول طبقا من الأرز مع الفلفل الأخضر والطماطم.
في الطابق العلوي تغسل والدته، ام ياسين، الأطباق في غرفة استبدلت جدرانها بأربع بطانيات معلقة على شكل ستائر، ويتم جلب المياه من نبع قريب.
وتقول أم ياسين «ظروف الحياة صعبة. لكن على الاقل، نعيش من دون خوف من غارة جوية او قنبلة تدمر منزلنا. منذ ان استقررت هنا قبل خمسة اشهر، صرت انام في الليل وتوقفت كوابيسي».