Note: English translation is not 100% accurate
الجراح لـ«الأنباء»: 14 آذار ترحب بكل تقارب سعودي - إيراني
27 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

نسب المغامرات للرئيسين سليمان وسلام موقف مألوف لحزب الله وحليفه البرتقاليبيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح ان لعبة الاستقواء بالسلاح، ما عادت تجدي نفعا في فرض واقع سياسي في لبنان يتماهى مع الحسابات الايرانية في المنطقة العربية، لاسيما ان التبدلات الحاصلة في موازين القوى على الساحتين العربية بشكل عام والسورية بشكل خاص، افقدت السلاح غير الشرعي قدرته على استكمال الاجندة الايرانية في لبنان عبر استباحته للدستور والاعراف والقوانين، مؤكدا بالتالي ان عناوين التهويل التي تتصدر الصفحات الرئيسية لبعض الصحف المحلية والتي كان اخرها مغامرة الرئيس لن تحمل رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والمكلف تمام سلام على خرق القواعد الدستورية وتشكيل حكومة من خارج قناعاتهما، ووفقا لما تقتضيه مصالح السلاح والاجندات الاقليمية، بمعنى اخر يعتبر الجراح ان الكلام عن مغامرة ما قد يقدم عليها الرئيسان سليمان وسلام خلال الايام الخمسة المقبلة هو مجرد تهويل يظن مطلقوه انه قد يفرمل عجلة تشكيل الحكومة من خارج الشروط التي يضعها حزب الله.
ولفت النائب الجراح في تصريح لـ«الأنباء» الى ان المغامرة الحقيقية تمكن بترك البلاد رازحة تحت عبء الشروط التعجيزية والاستنزاف المتعمد في مؤسساتها الدستورية واقتصادها الوطني، مؤكدا بالتالي ان الرئيس سليمان ابعد ما يكون عن خوض المغامرات غير المحسوبة، بل يتوخى من موقعه المسؤول والمؤتمن على تطبيق الدستور، مصلحة لبنان واللبنانيين عبر تشكيل حكومة تتمكن من خلال تضامن اعضائها وكفاءتهم من النهوض بالبلاد على كل المستويات وتحديدا على المستوى الامني والمالي والاقتصادي، مستدركا بالقول ان نسب المغامرات للرئيسيين سليمان وسلام ليس بالشيء الجديد ولا هو بالموقف غير المألوف لحزب الله وحليفه البرتقالي، لاسيما ان اللبنانيين اعتادوا عند كل استحقاق دستوري ومحطة سياسية مصيرية على توعدهما بالويل والثبور وعظام الامور.
وردا على سؤال حول دعوة العماد عون الرئيس المكلف لتشكيل حكومته مع «جبهة النصرة» فيما لو ارادها حكومة غير مترجمة للاحجام السياسية، لفت النائب الجراح الى ان العماد عون يحاول باساليبه التضليلية ومنطقه الداعم للسلاح غير الشرعي، اثارة الحساسيات واللعب على عواطف الرأي العام، عبر تعمده تصوير ما يرى فيه الرئيسان سليمان وسلام مصلحة للبنان بالتعاون مع النصرة، معتبرا ان العدو الحقيقي للبنان هو من يغطي استباحة الدستور والقوانين وانهيار المؤسسات خدمة لمصالح غير لبنانية، بمعنى اخر يعتبر الجراح ان العماد عون ناطق باسم حزب الله ومسوق لاجندته الايرانية، وهو بالتالي يخوض معركة حزب الله بتشكيل حكومة وفقا لشروطه ولمطالبته بالثلث المعطل وبتضمين البيان الوزاري ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وذلك ليس من منطلق التحالف بينهما فحسب، انما ايضا من منطلق الاستفادة على هامش هذه المعركة بحصة وزارية تعيد صهره جبران باسيل الى عرشه. واستطرادا، لفت النائب الجراح الى ان ما فات العماد عون هو انه ايا تكن الحكومة التي يختارها الرئيس المكلف بالتشاور مع الرئيس سليمان ستكون حكومة دستورية بامتياز ولا يصح اطلاقا تسميتها بحكومة أمر واقع وذلك لاعتباره ان الامر الواقع هو ما يتم فرضه من خارج النصوص والاحكام الدستورية، عملا بمخطط حزب الله القاضي بتفريغ المؤسسات الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية، للتحكم اكثر فاكثر بمفاصل البلاد.
وردا على سؤال حول قراءته للقاء المرتقب بين خادم الحرمين الشريفين الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس الايراني حسن روحاني في الرياض، اكد النائب الجراح انه وبالرغم من ان اللقاء سيجري على هامش اداء الرئيس روحاني لفريضة الحج، فان قوى 14 آذار ترحب بكل تقارب بين المملكة وايران من شأنه ان يسهل عمل المؤسسات في لبنان، وذلك لاعتباره انه اذا صدرت الاوامر الايرانية لحزب الله بتسهيل مهمة الرئيس المكلف ستتشكل الحكومة وفقا لرؤية الرئيسين سليمان وسلام وسيرى ساعتها اللبنانيون العماد عون يهلل لها ويمجد فيها.