Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ«الأنباء»: حزب الله يفضل حكومة تصريف الأعمال على أي حكومة
جنبلاط يوجه ضربة قاضية لـ« حكومة الأمر الواقع».. ويرجح تشكيلة الـ «9+9+6» ..والثلث المعطل لـ 8 و14 آذار
27 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

بري يطلب من شربل تعميم خطة الضاحية على طرابلس
معلومات لـ«الأنباء»: الجيش خارج الغرفة الأمنية المشتركة بالضاحية!بيروت ـ عمر حبنجر
نقل عن الرئيس ميشال سليمان أن حديثه إلى صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية والذي تحدث فيه عن حكومة من ثلاث ثمانيات وزارية، قبل حلول أكتوبر تعرض للتأويل.
ونفى سليمان الذي عاد من نيويورك إلى بيروت اليوم أن يكون كلامه ردا على مواقف الرئيس نبيه بري أو على الخطاب الأخير للسيد حسن نصر الله، بل إن ما قاله جاء في سياق حرصه على الإسراع في تشكيل الحكومة لمواجهة تحديات هذه المرحلة على كل المستويات.
ولفت مصدر قريب من الرئيس سليمان إلى أن الرئيس المكلف تمام سلام هو المعني بأن بعرض التشكيلة الحكومية على رئيس الجمهورية الذي يدرس فرص نيلها الثقة، ويتخذ الموقف المناسب، بحسب ما نقلت صحيفة «السفير» عن المصدر القريب من الرئيس سليمان. واستبعد المصدر أن يتخذ سليمان أي خطوة متسرعة. وكان النائب وليد جنبلاط دعا إلى إعادة النظر في صيغة حكومة الثلاث ثمانيات المتحررة من الثلث المعطل، متناغما مع وجهة نظر رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله اللذين يريدان حكومة جامعة بحسب حجم ووزن كل طرف سياسي أو حزبي. وقال جنبلاط أمس المطلوب حكومة جامعة لا تقصي أحدا ولا تتحدى أحدا، مستغربا خبرية صحيفة «لوفيغارو» بداعي أن ما ورد فيها يتناقض مع ما سبق وأعلنه رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بشأن الحكومة الجامعة ورأى جنبلاط في تصريح لقناة «المنار» وجوب تفادي الوصول إلى حكومة غير ميثاقية، كما قد يعتبرها البعض والأفضل ألا تكون هناك حكومة تقصي أحدا.
وأحدث موقف جنبلاط هذا خيبة لدى بعض أطراف 14 آذار فيما تفهمه البعض الآخر ممن يثقون بحسابات جنبلاط ورادارته، بغض النظر عن شح التناغم السياسي معه.
الغاضبون من موقف جنبلاط هذا، وخصوصا فريق تيار المستقبل، اكتفوا بالقول إنه حر في خياراته.
أما الفريق الآخر، فقد تعاطى مع خروج جنبلاط من معادلة الثلاث ثمانيات على أساس أنه لن يكون بالإمكان أفضل مما كان، ويذهب هؤلاء إلى حد القناعة بأن حزب الله بالذات لا يريد حكومة جديدة، تلغي تفرده وحلفاءه بالحكم من خلال حكومة تصريف الأعمال القائمة، التي يريد لها العمر المديد حتى الاستحقاق الرئاسي في الخريف المقبل حتى إذا ما فشل النواب في انتخاب رئيس جديد أو التمديد للرئيس سليمان، تواصل الحكومة المستقيلة عينها، تصريف الأعمال الرئاسية.
وفي رأي هؤلاء ان تركيبة 9 وزراء لـ 8 آذار و9 لــ 14 آذار و6 للوسطيين بمعدل وزيرين للرئيس سليمان ومثلهما للرئيس سلام ومثلهما لوليد جنبلاط، تضع فيتو الثلث المعطل بيد كلا الفريقين، بدلا من أن يكون بيد فريق واحد، وأن الوضع في حكومة بهذه التركيبة لن يكون أسوأ بالنسبة لـ 14 آذار، أكثر مما هو عليه الآن، حيث حكومة تصريف الأعمال بتصرف حزب الله وحلفائه، لذلك يصبح وجود الحزب داخل الحكومة أي حكومة، وبالصورة الممكن الاتفاق عليها، أقل ضررا على الوضع العام من وجوده خارجها، في ظل التهديدات والتهويلات بالاعتصامات والعصيان المدني ومنع الوزراء الجدد من تسليم مكاتبهم!
عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت قال إن وليد جنبلاط هو صاحب صيغة الثلاث ثمانيات، وهو يقرأ في كل ظرف سياسي مصلحته، وأنا أفهم جنبلاط وإن كنت لا أتفهمه لقد شعر بأن حزب الله سيصعد وهو يخاف من أي مجابهة مع حزب الله، وسبق أن قال إن هناك مسدسا موجها إلى رأسه، وقد سمعنا الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام للحزب يقول: لا تجربوننا وبالتالي مازال منطقه التهديد بالسلاح قائم، ولذلك قلنا يوما إذا كان حزب الله مصرّا فلماذا لا يشكل حكومة وحده.
نائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت قال إن مواقف جنبلاط تتغير كل يوم ولا نستطيع مواكبتها، أنا شخصيا لا أستطيع مواكبتها لذلك لا أعلق عليها.
بدوره، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض اعتبر ان حكومة الأمر الواقع التي يتحدثون عنها فكرة غير حكيمة ولا تخدم الاستقرار، مشيرا الى ان هذه الخطوة ستزيد الأمور تعقيدا وستتحول من مشروع حل الى مشروع ازمة.
واضاف ان هناك حلين للازمة هما الذهاب الى الحوار وتشكيل حكومة بعيدا عن الشروط التعجيزية او رفض تشكيلها بقرار خارجي.
الوزير السابق طوني كرم الذي زار الرئيس المكلف تمام سلام بتكليف من د.سمير جعجع انتقد تصريحات بعض اركان الثامن من آذار، المستفيدين من استمرار حكومة تصريف الاعمال.
وكانت التهديدات الأخيرة لفريق الثامن من آذار فرملت الاندفاعة الحكومية.
ونصح رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم الاستمرار في الحديث عن تأليف حكومة الأمر الواقع لانه لا مصلحة في ذلك على الاطلاق.
ونقل نواب لقاء الأربعاء عن بري تشديده على مبادرته الحوارية، ورفضه المس بصلاحيات المجلس النيابي، واصراره على عقد جلسات لمجلس النواب. امنيا، طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري من وزير الداخلية مروان شربل تعميم النموذج الأمني في الضاحية على طرابس وغيرها من المناطق.
وقال شربل بعد لقاء رئيس المجلس كل الاحزاب والمواطنين في الضاحية كانوا مرتاحين، وقد ابلغت ذلك للرئيس بري وقلت له ان ثمة لقاء بيننا وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اليوم (الجمعة) حول الوضع في طرابلس مبديا خشيته من موجة جديدة من التفجيرات. واضاف ان الخطة الامنية في الضاحية هدفت الى منع تكريس الامن الذاتي، مشيرا الى ان الوضع في طرابلس مختلف بسبب وجود قادة المحاور.
وفي هذا السياق، اكدت مصادر رسمية معنية لـ«الأنباء» انه لم تتوافر اي معطيات جديدة تدعم ما اعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حول هوية مفجري السيارة المفخخة في الرويس. وكان السيد نصر الله تحدث عن اعتقال اشخاص من ذوي الاتجاهات التكفيرية بهذه العملية، وان الاجهزة الرسمية تتابع التحقيق وقد ذكرت قناة «المنار» اسماء بعضهم. ولاحظت المصادر ان الجيش اللبناني لم يشارك في اللجنة الامنية المكلفة بمتابعة الوضع الامني في الضاحية مع قوى الامن والامن العام، وان مجموعات الجيش اكتفت بالانتشار على مداخل الضاحية.
وتحدثت المصادر عن غياب اي ضمانة لهذه القوى تسمح لها باعتقال مطلوب للعدالة اذا ما صادفته على حاجة او عرضا او باطلاق النار ردا على اي مطلق نار باتجاه هذه القوى الشرعية، وهذا ما قلص دور هذه القوى الى حراسة الواقع الراهن وحمايته من العناصر الدخيلة.
لقاءات مكثفة لسليمان في نيويورك ومجموعة الدعم الدولية استعجلت تشكيل الحكومة
عاد الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى بيروت منهيا سلسلة اجتماعات هامة عقدها في نيويورك على هامش مشاركته في افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة، على ان يزور السعودية وأبوظبي منتصف الأسبوع المقبل.
وأبرز لقاءات سليمان كان مع الرئيس الأميركي أوباما، والرئيس الإيراني حسن روحاني وملك الأردن عبدالله بن الحسين ووزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي أبدى استعداد بلاده لدعم لبنان بكل ما يحتاج إليه، آملا تشكيل حكومة تثبت الاستقرار فيه.
والتقى سليمان نظيره التركي عبدالله غول وعرض معه موضوع المخطوفين اللبنانيين في اعزاز، بينما اثار غول خطف الطيارين التركيين على طريق مطار بيروت.
واتفق الرجلان على الا تؤثر هاتان المسألتان في العلاقات الثنائية خصوصا ان تركيا مشاركة في القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان. والتقى الرئيس سليمان رئيسي وزراء إيطاليا ومالطا ووزير خارجية اللوكسمبورغ.
وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابوفاعور الذي واكب الرئيس سليمان، انه لن تكون هناك تقديمات مادية في مؤتمر دعم لبنان في نيويورك، خلافا للانطباعات السائدة في بيروت، لأن المؤتمر مخصص لدعم المؤسسات اللبنانية سياسيا، وفي مسألة النازحين السوريين، وعلى أساس القرار السياسي تحدد المساعدات، آملا ان يقترن هذا الموقف بالتنفيذ.