Note: English translation is not 100% accurate
المعلم: الحرب في بلادي ليست أهلية بل «حرب ضد الإرهاب»
سورية: شروط النظام والمعارضة التعجيزية تهدد بإفشال مؤتمر «جنيف 2»
1 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

مفتشو الأمم المتحدة ينهون مهمتهم في سورية عشية وصول خبراء نزع الأسلحة الكيميائية
بعد ساعات قليلة من اعلان النظام السوري على لسان وزير خارجيته وليد المعلم رفض مشاركة من سماها بـ«المعارضة غير المرخص لها» في مؤتمر «جنيڤ 2»، اكد الائتلاف السوري المعارض انه لن يحضر المؤتمر الدولي الا بحضور وضمانات عربية وخليجية حصرا.
مراقبون رأوا في تصريحات النظام والمعارضة، المتمسكين بمطالبهما، فشلا مسبقا لـ«جنيڤ 2» المزمع عقده منتصف نوفمبر المقبل، واستبعدوا ان يتم التوصل الى اتفاق دون ضغط حقيقي يمارسه اطراف النزاع الدوليون على المعارضة ونظام الاسد.
في هذا الوقت، قال المعلم في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك امس انه «لا حرب أهلية في سورية بل حرب ضد الإرهاب الذي لا يعرف قيما ولا عدلا ولا مساواة ولا حقوقا ولا تشريعات، وإن مواجهة الارهاب في بلادي تقتضي من الأسرة الدولية اتخاذ الإجراءات اللازمة والسريعة لإرغام تلك الدول التي باتت معروفة والتي تمول وتسلح وتدرب وتوفر ملاذا ومعبرا آمنا للإرهابيين القادمين من مختلف دول العالم».
بدوره، توقع المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي في مقابلة مع «العربية» عقد مؤتمر جنيف 2 في أواسط نوفمبر، إلا أن العقبة الأساسية تتمثل في تلكؤ طرفي النزاع وبرودتهما إزاء المؤتمر.وأوضح ديبلوماسيون أن الإبراهيمي، سيكشف عما آلت إليه التحضيرات لعقد المؤتمر في نهاية أكتوبر، على أن يعقد المؤتمر في أواسط نوفمبر.
وفي سياق متصل، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس ان بعض الدول الاوروبية ستشارك في «جنيف 2»، في حين رفض الرئيس السوري بشار الاسد ان تضطلع اوروبا باي دور في هذا المؤتمر.
وصرح فابيوس لاذاعة فرانس انتر ان «بشار الاسد يقول ما يريد، يجب استجوابه بصفة مجرم ضد الانسانية مسؤول عن سقوط اكثر من مائة الف قتيل وقتل بالغاز 1500 شخص من شعبه».
واوضح انه في جنيف 2 «يجب اجراء مناقشة بحضور الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وربما غيرها والى اتفاق حول حكومة انتقالية في سورية تحترم الاقليات وتكون موحدة».
في هذا الوقت، غادر مفتشو الامم المتحدة حول الاسلحة الكيميائية دمشق امس منهين مهمتهم التي شملت التحقيق في استخدامات محتملة لهذه الاسلحة، وذلك عشية وصول وفد خبراء نزع الاسلحة الكيميائية الى سورية.
وشملت المهمة الثانية للفريق التي بدأت الاربعاء، التحقيق حول استخدام للسلاح الكيميائي في سبعة مواقع.
وأصدر المفتشون اثر مهمتهم الاولى في وقت سابق من هذا الشهر، تقريرا اوليا اكدوا فيه استخدام غاز السارين على نطاق واسع في هجوم قرب دمشق في 21 اغسطس.
ومن المقرر ان يصل فريق من 20 خبيرا في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الى دمشق ظهر اليوم.
وسيقوم هؤلاء بزيارة المواقع ويبدأون اليوم جلسات عمل مع مسؤولين سوريين.
من جهة اخرى، ذكرت صحيفة «كوميرسانت الروسية» امس أنه بعد عامين من السجال والجدال تبنى مجلس الأمن الدولي في نهاية الأسبوع الماضي قرارا تاريخيا بشأن سورية مبنيا على اقتراح روسي يدعو إلى وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت مراقبة المجتمع الدولي بهدف إزالتها وتدميرها في وقت لاحق.
وأشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حديثه للصحيفة إلى أن الأكثر أهمية هو أن هذا القرار يبقي الحل السياسي ولا يتضمن أي تهديد باستخدام القوة العسكرية لحل الأزمة السورية.
وذكر لافروف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح مهمة وضع الأسلحة الكيميائية المتبقية في العالم تحت مراقبة المجتمع الدولي توطئة لإزالتها بعد أن أجرى محادثات مع نظيره الأميركي باراك أوباما في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية على هامش اجتماعات قمة مجموعة العشرين في بداية سبتمبر 2013.
وعن إزالة الأسلحة الكيميائية السورية قال لافروف إن مفتشي وخبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هم الذين سيحددون أين وكيف تزال هذه الأسلحة.
وحول ما قاله وزير الخارجية الأميركي جون كيري من أن خيار استخدام القوة مازال مطروحا قال لافروف «إن الأميركيين يحبون أن يقولون إن كل الخيارات تبقى مطروحة على الطاولة، وإنه يتمنى أن تبقى مطروحة من دون أن يسحبها أحد من الطاولة ويستخدمها على أرض الواقع.. وسوف نبذل قصارى الجهد لكي يبقى الأمر هكذا».