Note: English translation is not 100% accurate
عضو تكتل التغيير والإصلاح أكد أنه لن يكون هناك تمديد لسليمان .. وميقاتي «عدو الدولة»
أسود لـ «الأنباء»: أحد جوانب التسوية عودة الجيش السوري إلى طرابلس!
3 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب زياد أسود أن وصول اللبنانيين إلى المريخ وزحل، أسهل من وصول الرئيس المكلف تمام سلام إلى استيلاد حكومة جديدة في لبنان، وذلك لاعتباره أن بعض العواصم تصادر قرار الاستحقاق الحكومي، وتعتبر أن مهمة الرئيسين سليمان وسلام تقتصر فقط على انتظار الطرد البريدي للإعلان عن محتواه، معتبرا بالتالي أن قوى 14 آذار بقيادة السنيورة، ما كانت لترفض كل الحلول والمبادرات والاقتراحات المسهلة لعملية التشكيل، لولا توظيفها بإنجاح البرنامج السعودي ـ الأميركي القاضي بالتمديد للرئيس سليمان على قاعدة الأمر الواقع، وذلك عبر تفكيك المؤسسات وتعطيلها بدءا من المجلس النيابي مرورا بالتعيينات في قيادة الجيش والأجهزة الأمنية وصولا إلى الاستحقاق الحكومي.
ولفت النائب أسود في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن الرئيس سليمان لم يستطع تسليف السعودية موقفا حاسما حيال تشكيل حكومة أمر واقع في لبنان، فردت عليه مع دولة الإمارات العربية المتحدة بإرجاء زيارته لهما إلى أجل لم ولن يحدد لاحقا إلا بعد تبنيه لهذا الخيار الذي يؤسس من وجهة نظر السعودية لتمديد ولايته الرئاسية، معتبرا ردا على سؤال أن السياسة الخليجية بالتعاون مع فريقها المحلي تفتح باب الاحتمالات على مصراعيه وتؤسس لفوضى عارمة لم يشهد تاريخ لبنان مثيلا لها، مستدركا بالقول إن الاحتمال الأكبر المرجو لدى قوى 14 آذار قد يتجسد لاحقا باستحداثها انفجارا كبيرا تأمل منه سوق القيادات اللبنانية إلى تسوية سياسية على غرار تسوية الدوحة «إنما دائما وأبدا على قاعدة التمديد لسليمان»، وهذا لم ولن تراه القوى المذكورة حتى في أحلامهـــا.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت مضبطة الاتهام التي ساقها أعلاه بحق قوى 14 آذار مقدمة لتسويق العماد عون كمرشح إنقاذي لرئاسة الجمهورية، أكد أسود أن الأخير ليس بحاجة لمقدمات كي يمارس حقه الطبيعي بالترشح للرئاسة لاسيما انه يتمتع بالمواصفات الوطنية المطلوبة، إنما حتما وعلى ضوء تبلور الملف السوري وسقوط المشروع الأميركي في الشرق الأوسط الهادف إلى سحب الأقليات منه، وعلى ضوء ما حققته التسوية الأميركية ـ الروسية من خلق توازنات دولية حالت دون تحقيق ما يسمى بالمعارضة السورية لأهدافها الهدامة في سورية، لن يكون هناك تمديد للرئيس سليمان كما لن يكون هناك أيضا مرشح رئاسي من قبل قوى 14 آذار على غرار ترشيحها لسليمان في العام 2008، مستدركا بالقول إن الرئيس العتيد لن يكون ضعيفا ولا تتلاءم استراتيجيته مع الاستراتيجيات التي أرساها تكتل التغيير والإصلاح، والتي تبلورت ملامحها في المعطيات المستجدة على المستويين الإقليمـــــي والدولي والتي تستوجب مواكبتها من قبل رئيس قوي وحاسم.
وعن قراءته لنتائج لقاءات نيويورك والحراك الدولي المنشغل بالأزمة السورية، إضافة لتقارب الرئيس الإيراني حسن روحاني من الغرب وانفتاحه على الولايات المتحدة، أكد النائب أسود أن كل الإيجابيات التي شهدتها نيويورك ناجمة عن شعور الأميركيين بأن الموبقات المتواجدة في المنطقة أصبحت عبئا ثقيلا عليهم، ويقينهم بأنه لا بديل عن النظام السوري خصوصا بعد أن تحولت سورية ودول الجوار إلى خزان لتلك الموبقات، ناهيك عن حسم روسيا لخياراتها وتوجهاتها لصالح الرئيس بشار الأسد، بمعنى آخر يؤكد أسود أن أحد جوانب التسوية المقبلة في الملف السوري، هو تلزيم النظام السوري مهمة خنق تلك الموبقات وإنهائها وإعادة المنطقة إلى سابق عهدها قبل اندلاع الحرب السورية، معتبرا بالتالي أن أحدا لن يفاجأ غدا حين يرى الجيش السوري النظامي داخل شوارع طرابلس في إطار ملاحقته للمتطرفين.
وتبعا لما تقدم يؤكد النائب أسود أنه لا مصلحة لتكتل التغيير والإصلاح ولحزب الله بالفــــراغ على مستــــوى الحكومــــة والذي ما كان ليحصــــــده اللبنانيون لولا تعامل الرئيس ميقاتي من تحت الطاولة مع تيار المستقبــــل على قاعدة توزيع الأدوار في التآمر على لبنان حكومة وشعبا ومؤسســـــات، والذي كان آخره اقتراح ميقاتي إنخراط مسلحـــــي طرابلس بالدولة كحل لوجودهم في الشوارع، مؤكدا بالتالي أن ميقاتـــي عدو الدولة فكان ومازال جزءا طليعيا من عملية انهيارها وتسييب مؤسساتها.