Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يتحدث عن إرادة دولية في استقرار لبنان
الأزمة اللبنانية بين التباعد السعودي ـ الإيراني والانفتاح الأميركي على إيران
3 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

الجميل يدعو سلام إلى تشكيل حكومة رغم ممانعة حزب الله
بيروت ـ عمر حبنجر
الرهان على التقارب السعودي ـ الإيراني لم يعمر طويلا، فهو مبني على دعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني لأداء فريضة الحج منتصف هذا الشهر وبالتالي على موافقة روحاني على التلبية، مع ما يعنيه ذلك، أو يترتب عليه، من انفراجات سياسية بين البلدين وعلى مستوى المنطقة، وخصوصا في لبنان. لكن الرئيس روحاني عاد وأعلن بلسان نائب وزير الخارجية الإيرانية انه لن يؤدي فريضة الحج هذه السنة بسبب عبء العمل، مما خيّب آمالا كثيرة لدى البعض في لبنان.
لكن بقي التقارب الأميركي ـ الإيراني، المعوّل عليه، بالنسبة للأزمة الحكومية في لبنان، أسوة بالوضع في سورية والعراق وأفغانستان، لكن ما الثمن الذي سيعطى لإيران وأين؟ هل في سورية أم في لبنان؟ وما انعكاسات كل ذلك على الواقع اللبناني؟ تلك أسئلة مازالت تبحث عن إجابات. بانتظار كل ذلك يبقى لبنان غارقا في ملفاته السياسية والاقتصادية، وتاليا الديموغرافية الناجمة عن تسونامي النزوح السوري المتدفق على لبنان، من المشرق والشمال. ودون أن نتخطى مأساة عبّارة الموت الإندونيسية التي غرقت بالعديد من المهاجرين اللبنانيين المتجهين تهريبا الى سواحل الأحلام الأسترالية. وفيما تشكيل الحكومة مركون على رف التطورات الإقليمية، تحركت الهيئات الاقتصادية النافذة في لبنان مناشدة المسؤولين التحرك لإبعاد قطار الاستقرار اللبناني عن الهاوية السحيقة، فطمأنها الرئيس نبيه بري الى انه لا عودة للاقتتال بين اللبنانيين، أما رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام فقد اعتبر ان لبنان يمر بفترة استشفاء، بعد الطعنة التي تلقاها من المجتمع الدولي بحجبه المساعدات الملحة للتخفيف من أعباء النزوح السوري المتدفق على لبنان، مع اقتراب موسم الأمطار وتداعياته على ساكني الخيم والبيوت المتواضعة، من هؤلاء.
الرئيس ميشال سليمان أبلغ زواره امس بأنه لاحظ خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ان هناك إرادة دولية باستقرار لبنان وإبعاده عن أتون ما يجري في المنطقة، لكن على اللبنانيين ان يواكبوا هذه الإرادة والاستفادة من الجو الدولي الإيجابي تجاه لبنان، وأن يتفقوا على تشكيل حكومة بأسرع وقت كي تتصدى لمعالجة الملفات الداخلية الملحة. وفي هذا السياق، أكد النائب سامي الجميل، منسق حزب الكتائب ان «إعلان بعبدا» يجب ان يكون المرتكز لأي حكومة، داعيا الرئيس تمام سلام الى الاعتذار إذا لم يستطع التأليف. وقال الجميل للمؤسسة اللبنانية للإرسال، ان حزب الله لا يريد حكومة، وبالتالي لن تتشكل حكومة، لأن حزب الله لديه أفضل وضع، لديه حكومة مسيطر عليها، وفيها عشرة وزراء لحلفائه، تصرف الأعمال دون مراقبة مجلس النواب وهو غير آبه بتداعيات مشاركته في الحرب السورية وتهجمه على البلدان الخليجية، ممسكا في الوقت ذاته بالسلطة السياسية في يده، ولا تناسبه اي حكومة اخرى، لذلك فهو لا يريد تغيير الحكومة، وعلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف تشكيل حكومة للإمساك بزمام الأمور، واذا استعصى ذلك فليضع إعلان بعبدا أمامه وليشكل حكومة على اساسه، او يعتذر. بدورها، كتلة المستقبل طالبت الرئيسين سليمان وسلام بالإسراع في تشكيل الحكومة لإعادة الثقة بالمؤسسات. واعتبرت الكتلة ان ما شهدته مدينة بعلبك حلقة من ضمن مسلسل سطوة سلاح حزب الله على الحياة العامة والذي يتسبب في إشاعة بؤر التوتر حيثما حل.
ونددت الكتلة بتعاطي وزير الاتصالات هنري صحناوي مع طلبات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، حيث دلت الوقائع على إهمال وتقصير متعمدين تجاه هذه الطلبات، مما يؤكد نية تأخير المحاكمة، لذلك فإن الكتلة تحتفظ بحقها في الادعاء على وزير الاتصالات لإعاقته سير التحقيق، في جريمة استهدفت الوطن والمواطنين.
ورد المكتب الإعلامي للوزير صحناوي بالقول: ان مكتب المدعي العام الدولي يشير الى التعاون المستمر والمتواصل من السلطات اللبنانية، رغم التأخير في الماضي، والذي تم التغلب عليه بالتعاون.
حزب الطاشناق الأرمني المتحالف مع تيار العماد عون، زار وفد قيادي منه أمس رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، وأعلن النائب أغوب بقرادونيان بعد اللقاء انه مع دعوة الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار، وفي موضوع تشكيل الحكومة رأى ان الأولوية لتشكيل حكومة واقعية تشمل أكبر نسبة من الشرائح اللبنانية، وتحضر للاستحقاقات المقبلة من الانتخابات النيابية الى انتخابات رئاسة الجمهورية، وتطرق الى العلاقة بين الطاشناق والقوات اللبنانية في إطار الوحدة المسيحية.
من جهته، د.سمير جعجع طالب سليمان وسلام بالإسراع في تشكيل الحكومة، تبعا للضرورة القصوى، كون لبنان لا يستطيع ان يتابع دون حكومة فاعلة.
لكن النائب ابراهيم كنعان أمين سر كتلة الإصلاح والتغيير التي يرأسها العماد ميشال عون، رأى ان تشكيل الحكومة يحتاج الى مبادرة لبنانية. ورأى كنعان بعد اجتماع الكتلة في الرابية، ان على المعنيين المبادرة في هذا الشأن «لأننا برؤوس محتلة لن نستطيع بناء دولة، نريد بناء دولة بمساحة لبنانية مشتركة نستطيع ان نحدد أولوياتنا بصددها». وردا على دعوة الرئيس سليمان للمحافظة على حياد لبنان، سأل كنعان، هل تحافظ على الحياد من خلال دعم فريق معين في سورية؟ أم إذا كبرنا الهامش الأمني غير المضبوط وغير المنتظم؟ ودعا الى إقفال الحدود بوجه النازحين السوريين. في غضون ذلك، واصل حزب الله سحب حواجزه العسكرية من مناطق أمنه الذاتي، وأكد وزير الداخلية مروان شربل ان قيادة الحزب اتصلت بقادة الأمن الداخلي في النبطية وصيدا وطلب إرسال قوة لتسلم حواجز الحزب في النبطية وحولها. وقال شربل ان مجلس الأمن المركزي الذي اجتمع برئاسته امس، باشر البحث بالخطة الأمنية المماثلة في طرابلس. وردا على سؤال حول حواجز لحزب الله حول مخيم برج البراجنة الفلسطيني في الضاحية الجنوبية، نفى شربل ذلك وقال ان الحواجز هي لقوى الأمن وحدها. بعض المعلومات ذكرت انه بمقابل الانسحاب من الطرق العامة، فإن حزب الله عزز حراساته حول مواقعه، وخصوصا في نطاق مخيم برج البراجنة، استنادا الى معلومات لدى الحزب بوجود خلايا سلفية داخل المخيم تعمل على تنظيم مجموعات صغيرة وتزويدها بمعدات حديثة. وكان وفد من حزب الله زار العماد قهوجي قائد الجيش، الذي سجل بعض التحفظات على هامش الحركة الأمنية في المناطق التي أخلاها الحزب، وقد شدد الوفد على أقصى درجات التعاون بين الحزب والمؤسسة العسكرية في جميع المناطق التي تم الاتفاق عليها، خصوصا في منطقة بعلبك.