Note: English translation is not 100% accurate
دمشق تمتلك أكثر من ألف طن من الأسلحة الكيماوية بينها نحو 300 طن من غاز الخردل والسارين موزعة على نحو 45 موقعاً
خبراء الكيماوي يبدأون «المهمة المستحيلة» في سورية
3 أكتوبر 2013
المصدر : دمشق ـ وكالات

الفريق يضم 19 مفتشاً و14 موظفاً أممياًبدأ خبراء نزع الأسلحة الكيماوية امس وضع قائمة بترسانة الأسلحة الكيماوية السورية والتحقق من لائحة المواقع التي قدمتها دمشق واجراء فحوصات ميدانية، في مهمة تاريخية في دمشق.
والفريق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية المؤلف من 19 شخصا وصل الى دمشق امس الأول لتطبيق قرار مجلس الامن الدولي 2118 الذي امر بالتخلص من ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية بحلول 2014.
ويبدأ الفريق عمله غداة تأكيد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي ان الرئيس السوري بشار الأسد باق في السلطة من دون ان يحسم ما اذا كان سيترشح لولاية ثالثة بعد انتهاء ولايته الحالية صيف العام 2014.
ويضم الفريق 19 مفتشا من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية و14 من موظفي الأمم المتحدة وقد وصل الى الفندق في دمشق امس الأول في موكب من 20 سيارة تابعة للمنظمة الدولية قادما من العاصمة اللبنانية بيروت. وعند وصوله أقام الفريق قاعدة لوجستية.
وجاء في بيان صادر عن الأمم المتحدة «في الأيام المقبلة يتوقع ان تركز جهودهم على التحقق من المعلومات التي قدمتها السلطات السورية ومرحلة التخطيط الأولية لمساعدة البلاد على التخلص من منشآت انتاج الأسلحة الكيماوية».
واضاف البيان انه من المتوقع ان تنتهي هذه المرحلة بحلول 1 نوفمبر. وكانت السلطات السورية قدمت في 19 سبتمبر الماضي لائحة بمواقع الانتاج والتخزين الى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي تتخذ من لاهاي مقرا. ومن المقرر ان يزور المفتشون هذه المواقع خلال الايام الثلاثين المقبلة، في إطار اتفاق روسي- أميركي يلحظ التخلص من الترسانة السورية بحلول منتصف العام 2014.
وتعد العملية المرتقبة من الأكثر تعقيدا في تاريخ نزع هذا النوع من الأسلحة. ورغم ان عمليات مماثلة جرت في العراق وليبيا في أوقات سابقة، الا انها أول مرة تنزع الأسلحة الكيماوية من بلد غارق منذ 30 شهرا في نزاع دام اودى بحياة اكثر من 110 آلاف شخص.
وبحسب تقديرات الخبراء، تمتلك سورية اكثر من ألف طن من الأسلحة الكيماوية، بينها نحو 300 طن من غاز الخردل والسارين، موزعة على نحو 45 موقعا في مختلف أنحاء البلاد.
وكان مسؤول في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أكد :«حاليا لا يوجد لدينا أي سبب للشك في المعلومات المقدمة من النظام السوري»، في اشارة الى اللائحة التي قدمتها دمشق.
وكان الرئيس السوري اكد في مقابلة تلفزيونية مع قناة ايطالية التزام دمشق تطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 2118 الذي تم التوصل اليه بالإجماع ليل الجمعة السبت، في توافق ديبلوماسي غير مسبوق منذ اندلاع النزاع السوري منتصف مارس 2011.
ويبدأ الخبراء مهمتهم في سورية غداة انهاء خبراء الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيماوية برئاسة السويدي آكي سلستروم مهمتهم الثانية في سورية، والتي شملت التحقيق في سبعة مواقع يتبادل النظام والمعارضة الاتهامات بارتكاب هجمات بالأسلحة الكيماوية فيها.
ومن المقرر ان يقدم الخبراء تقريرا شاملا بنهاية اكتوبر. وسبق للفريق ان قدم تقريرا أوليا اكد فيه استخدام غاز السارين على نطاق واسع في هجوم وقع قرب دمشق في 21 أغسطس.
ولوحت الدول الغربية، وفي مقدمها الولايات المتحدة، بشن ضربة عسكرية ضد النظام السوري الذي تتهمه بالمسؤولية عن هذا الهجوم.
ويدعو القرار كذلك الى عقد مؤتمر دولي للتوصل الى حل للازمة السورية اصطلح على تسميته «جنيف 2»، في «اقرب وقت ممكن». الا انه لم يتم بعد تحديد شكل هذا المؤتمر والمشاركين فيه، علما ان الموعد المرجح له سيكون منتصف نوفمبر.
كما ان موضوع المشاركين السوريين في المؤتمر لم يتحدد بعد. فقد اعلن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة احمد الجربا من نيويورك السبت استعداد الائتلاف لارسال ممثلين عنه الى المؤتمر.
الا ان الأسد اعتبر في مقابلته التلفزيونية انه «يمكن لاي حزب سياسي أن يحضر ذلك المؤتمر، لكننا لا نستطيع التحدث على سبيل المثال الى منظمات تابعة للقاعدة أو الى إرهابيين لا نستطيع التفاوض مع أشخاص يطلبون التدخل الخارجي والتدخل العسكري في سورية».
الى ذلك، شدد وزير الإعلام السوري على ان الرئيس الأسد «باق» في السلطة، من دون ان يحسم ما اذا كان سيترشح لولاية ثالثة.
وقال الزعبي خلال ورشة عمل إعلامية في دمشق «سورية باقية، الدولة والوطن والشعب والرئيس. هذا خيار السوريين».
واضاف «كل الشعب السوري الشريف والمناضل والقوي والوطني في قواتنا المسلحة ومدنيينا وكل الناس يطالبون بان يكون الرئيس بشار الأسد رئيسا لهذه الدولة شاء من شاء وابى من ابى من المعارضة، ومن الأميركيين ومن الخونة ومن العملاء». وعن احتمال ترشح الاسد، قال الزعبي «من حق رئيس الجمهورية ان يتخذ القرار الذي يريد في هذا الوقت».