Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يخطئ رافضي الجلوس مع حزب الله قبل انسحابه من سورية
مصادر 14 آذار عن المحادثات الإيرانية ـ الأميركية: خروج طهران من لبنان وسورية مقابل الاحتفاظ بالعراق وتوسيع «النووي السلمي»!
4 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

عون ينفي ترشحه للرئاسة ويبدي الاستعداد لفتح صفحة جديدة مع الحريريبيروت ـ عمر حبنجر
التطورات الاقليمية المتسارعة خيبت آمال الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، ويبدو انهما قررا عدم اخراج عربة الحكومة من الوحول التي علقت بها عجلاتها، لا تأليف حكومة ولا اعتذار رئيس مكلف.
في هذه الاثناء، تترقب 14 آذار عودة الرئيس فؤاد السنيورة من باريس، حيث يلتقي الرئيس سعد الحريري، كي يبني على الشيء مقتضاه، في ضوء محادثات السنيورة مع الرئيس بري الذي سيلتقيه مجددا فور عودته.
ورد التيار الوطني الحر الذي يقوده العماد ميشال عون الى ما وصفته قناة «O.T.V» الناطقة بلسان التيار بالغاء اللقاء السعودي ـ الايراني وبالتالي تبخر الامل في تشكيل الحكومة.
واذا ما ساءت الامور في هذا الاتجاه، مع انشغال الادارة الاوبامية بأزمة الموازنة الاتحادية، فإن احد نواب 14 آذار الشماليين حذر عبر «الأنباء» من مغبة احياء وصاية غير مباشرة لحزب الله، مدعوما من التحالف الايراني ـ السوري على القرار اللبناني في المرحلة المقبلة انطلاقا من الاستحقاق الرئاسي في الربيع المقبل، ومعادلات الحكومة العتيدة، فضلا عن قانون الانتخاب الذي يحدد سلفا موازين القوى السياسية، وبالتالي كيفية التعاطي مع سلاح حزب الله الذي سيبقى مصدر التأزم السياسي في لبنان خلال الحقبة التالية.
وفي رأي النائب اللبناني ان مجمل الملابسات التي واكبت التغييرات المتسارعة في مسار العلاقات الاميركية ـ الايرانية يجعل خشية البعض من ان يكرر اوباما ما فعله سلفه جورج بوش في العراق عندما سلم زمام امور العراق الى النظام الايراني وحلفائه في بغداد، بيد ان مصادر 14 آذار لا ترى الصورة بهذه القتامة.
لكن الرئيس ميشال سليمان واثق من ان الاستقرار اللبناني ضرورة دولية، بيد ان كل ما تحقق يصبح بلا فائدة اذا لم نحسن استثماره على المستوى الداخلي. ورفض سليمان لصحيفة «السفير» التنكر لـ «اعلان بعبدا»، مشددا على ان هذا الاعلان هو لمصلحة الجميع، لأنه ينص على تحييد لبنان عن الصراعات، ولم يتطرق الى حياد لبنان، علما ان كثيرين يتمنون ذلك وهذا مشروع آخر، وقد وضع سليمان الاعلان في المرتبة الثالثة بعد الدستور والميثاق الوطني.
وخطّأ سليمان رفض البعض الجلوس مع حزب الله الا بعد عودته من سورية، لأن حزب الله مكون اساسي من النسيج اللبناني، صحيح اننا ضد انخراطه في سورية لكن نجلس معه ونقول له انه يجب ان يعود من سورية.
وحول الاستراتيجية الدفاعية، اوضح الرئيس سليمان ان هناك تصورا وضعته للنقاش بوضوح وبتفصيل والمطلوب مناقشة، وهو يقول: تبدأ المقاومة بعد الاحتلال، وهذا ما سبق ان قاله العماد عون والورقة هي دعوة للمناقشة من كل النواحي الاستراتيجية وكيفية اتخاذ القرار.
بدوره، اعلن العماد عون امس انه لن يكون مرشحا للانتخابات الرئاسية، لكنه استدرك قائلا: من يرد ان ينتخبني فبوسعه ذلك.
وقال عون لقناة «ان.بي.ان» الناطقة بلسان الرئيس نبيه بري ان الرئيس سليمان يريد ان يؤلف كتلته النيابية الخاصة بعدما رفض مرتين عرضا بوضع كتلة التيار بتصرفه. واكد عون انه لا يمانع في فتح صفحة جديدة مع الرئيس سعد الحريري ضمن وفاق وطني جديد.
في المقابل، اكد مصدر مطلع في 14 آذار انه لا مانع من استئناف الحوار شرط الا يكون عنوانه تأليف الحكومة، لأنه يحرص على تطبيق الدستور بدقة في هذا الموضوع، والدستور يقول ان تأليف الحكومة شأن رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، واي سابقة مخالفة قد تصبح عرفا، وموقف 14 آذار نهائي من هذا المنطق، لذا اكدت المصادر ان الحوار سيكون في حال استئنافه حول سبل تنفيذ المقررات السابقة كإعلان بعبدا، الذي انتهكه الطرف المشارك في القتال في سورية، وعلى محاولة اضفاء اجواء مريحة، قد تنعكس ايجابا على نفسيات المواطنين. وتحدث المصدر عن فكرة قيد التداول في اوساط هذا الفريق بتأليف وفد نيابي وسياسي يجول على المرجعيات العليا ويطالبها بتعجيل تأليف حكومة محايدة، لتتولى ادارة البلد وشؤون المواطنين.
المصدر قلل من اهمية فكفكة حواجز حزب الله في الضاحية وبعلبك والنبطية لأنه لايزال يمسك بالارض في هذه المناطق، وهو لن يتخلى عن حكومة تصريف الاعمال التي يديرها الآن لأنها الافضل بالنسبة اليه، ما يعني ان الحزب لم يتخل عن شروطه لتشكيل الحكومة، خصوصا انه يمر بفترة قلق منذ انتصار الرئيس روحاني في انتخابات الرئاسة الايرانية وانفتاحه على العرب والغرب وخصوصا على الولايات المتحدة الاميركية.
مصدر آخر قال لـ «الأنباء» ان المعلومات المتداولة ترجح ان تؤول المساومات الاميركية ـ الايرانية الجارية تحت الطاولة وفوقها الى خروج ايران من لبنان وسورية، ومعها الرئيس الاسد، مقابل ان تحتفظ بنفوذها في العراق مع توسيع هامش نشاطها النووي السلمي، وان هذا وغيره من التسريبات والمعلومات جعل قيادة الحزب في لبنان تضبط انفلاشها على الارض وتسلم بحراسة الامن الداخلي والامن العام وبمؤازرة الجيش الى قوى الشرعية، بعدما كاد الامن الذاتي ان يطيح بعلاقات الحزب مع بيئته الشعبية قبل غيرها، ويحوله الى شرطة محلية عاجزة عن حماية نفسها.
في هذه الاثناء، فاجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري نواب الاربعاء بإصراره على عقد جلسة لمجلس الوزراء المستقيل للبت بمراسيم تلزيم التنقيب عن النفط والغاز في البر والمياه اللبنانية وفق ما كان يطالب به وزير الطاقة جبران باسيل.
وجاءت دعوة بري في اعقاب تراجع احتمال تشكيل حكومة جديدة تناط بها مهمة اقرار هذه المراسيم. ويبقى اجتماع مجلس الوزراء رهن دعوة يوجهها رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الذي يتهمه تيار عون المستعجل على اقرار المراسيم النفطية بالتلكؤ في هذا الموضوع، وقد استبق النائب عاطف مجدلاني (المستقبل) اي كلام بالموضوع معلنا رفض الكتلة التي هو نائب رئيسها، اي اجتماع لمجلس الوزراء المستقيل، وقال اذا كان من مستعجل يستدعي مجلس وزراء، فليسرعوا لتشكيل الحكومة. ويتهم الوزير باسيل من يصفهم بـ «اسرائيليي الداخل» بعرقلة مشاريعه للغاز والنفط.