Note: English translation is not 100% accurate
المواجهة السياسية بين بعبدا وحارة حريك بلغت ذروتها
حبيب لـ «الأنباء»: السماء والأرض تزولان ودبابات الأسد لن تعود للبنان
4 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت - زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل السفير السابق النائب خضر حبيب ان ورقة التين قد سقطت عن حزب الله، وبات واضحا أمام القاصي والداني أن المعركة السياسية في لبنان هي بين مشروع بناء الدولة بقيادة رئيس الجمهورية وقوى 14 آذار، ومشروع الالتحاق بركب النظامين السوري والايراني بقيادة حزب الله وعضوية حلفائه في قوى 8 آذار، حيث أثبتت الوقائع والتجارب أن حزب الله ينفذ أوسع عملية انقلاب على إعلان بعبدا واتفاق الطائف والدستور، بهدف تفريغ المؤسسات الدستورية من قياداتها ورموزها، وما نشاطه في عرقلة تشكيل الحكومة سوى أحد الدلائل القاطعة على هذه المهمة الموكلة اليها، معربا بالتالي عن خشيته من إدخال البلاد لاحقا في الفراغ الرئاسي لإغراقها في جهنميات المؤتمر التأسيسي الذي سبق للسيد حسن نصرالله ان بشر اللبنانيين به، والقاضي بتغيير الصيغة اللبنانية عبر استبدال المناصفة بالمثالثة.
وبناء على ما تقدم لفت النائب حبيب في تصريح لـ «الأنباء» الى أن حزب الله لا يريد حكومة، بل يفضل ابقاء لبنان غارقا في أزمته الحكومية، على تشكيل حكومة جديدة لا تمنحه القدرة على فرط عقدها ساعة يشاء، بدليل ما قاله نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم «لن نرضى بحكومة نكون فيها مجرد صور غير فاعلة».
وردا على سؤال حول عدم إقدام الرئيسين سليمان وسلام على خرق جدار التعطيل من خلال تشكيل حكومة وفقا للمقتضى الدستوري، لفت حبيب الى انه وبالرغم من أن المواجهة السياسية بلغت ذروتها بين بعبدا والمصيطبة من جهة وحارة حريك من جهة ثانية، الا ان انفجار هذه المواجهة لن يحصل، كون الرئيسين سليمان وسلام يُسيران الاستحقاق الحكومي بين الالغام عبر تدوير الزوايا للحؤول دون اصطدامه بأي منها، علما ان ما يطلقه حزب الله من تهديدات وتوعدات على لسان الشيخ نعيم قاسم لم تعد قابلة للصرف بمكان، لاسيما أنه (أي الحزب) فقد مصداقيته على كل المستويات وتحديدا على مستوى ما يُطلقه من مواقف تضليلية في الإعلام، مستدركا بالقول انه في نهاية المطاف سيجد كل من سليمان وسلام نفسه مضطرا لاتخاذ قرار وطني جريء بتشكيل الحكومة وفقا لقناعتهما، على أن يتحمل المجلس النيابي تباعا مسؤولياته إما بإعطائها الثقة أو بحجبها عنها.
وردا على سؤال، أكد النائب حبيب أن حزب الله لا يرى بالأساس دولة مستقلة سيادية اسمها لبنان، وهو ما يفسر عدم إعارته مؤسسات هذه الدولة ودستورها وقوانينها واستحقاقاتها أي أهمية، ويتعاطى مع ناسها وأهلها وقياداتها بفوقية واستكبار، وذلك انطلاقا من أولوياته الاستراتيجية المعنية فقط بما يقرره الولي الفقيه، معربا بالتالي عن قناعته بأن حزب الله لم يسلم حواجزه في الضاحية والنبطية وبعلبك لقوى الأمن الداخلي إيمانا منه بالكيان اللبناني وبدور مؤسساته الأمنية والعسكرية، إنما سلمها لتدارك اصطدامه مع من اعتبرها يوما بيئته الحاضنة، علما أنه انسحب عسكريا إنما مازال يُخضع مراكز انتشار القوى الأمنية للرصد والمراقبة.
على صعيد مختلف وتعليقا على كلام نائب الاصلاح والتغيير زياد أسود بأن «التسوية الدولية في الملف السوري سترخص لدبابات النظام السوري بالدخول مجددا الى طرابلس وعكار لتنظيفها من المتطرفين والإرهابيين»، أكد النائب حبيب أن ما من لبناني حريص على سيادة لبنان وعزة علمه وكرامة أبنائه يرضى مجرد التفوه بكلام مماثل، الا ان الواقع الأليم في لبنان هو أن مشروع حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر هو تسليم الدولة اللبنانية للنظام السوري وإخضاعها لوصايته مجددا، وبالتالي فإن مصالحها تقضي بعودة دبابات النظام المذكور الى شوارع طرابلس وعكار، خصوصا أن العماد عون يدرك تماما أن كرسي الرئاسة سيبقى حلما يراوده مادام لبنان محررا من الوصاية السورية، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن ما فات النائب أسود هو أن دبابات الاسد تحولت الى قطع من الخردة نتيجة عجزها عن الانتقال من دمشق الى حمص فكيف إذن بانتقالها الى لبنان من بوابة الشمال، مؤكدا بالتالي لصاحب هذا الحلم، أن السماء والأرض تزولان ودبابات الأسد لن تعود الى لبنان.