Note: English translation is not 100% accurate
تكتّم حول مهمة مفتشي نزع الأسلحة الكيماوية.. والأمم المتحدة تطلب فتح ممرات إنسانية
قمة روسية ـ أميركية في بالي حول سورية الاثنين المقبل
4 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن الرئيس فلاديمير بوتين، سيبحث مع نظيره الأميركي، باراك أوباما، الاثنين المقبل 7 أكتوبر، الوضع في سورية، وذلك على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في بالي.
ونقلت وسائل إعلام روسية، عن أوشاكوف، قوله إن الوضع في سورية سيكون من القضايا الرئيسية التي سيبحثها بوتين وأوباما خلال لقائهما المرتقب عقده يوم 7 أكتوبر، وذلك على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في بالي.
وأضاف أوشاكوف أن الجانب الروسي دعا إلى عقد اللقاء، مما لاقى ترحيبا لدى الجانب الأميركي، موضحا أنه يجري تنسيق المعايير التنظيمية للقاء المرجح.
وتابع نحن منفتحون دائما لمثل هذه الاتصالات.. نعطي لها أهمية كبرى من وجهة نظر بحث قضايا جدول الأعمال الثنائي، وأيضا قضايا السياسة الخارجية الملحة، وهو أمر مهم جدا للأمن الدولي وتسوية النزاعات الحادة. في غضون ذلك بدأ مفتشو الامم المتحدة حول الاسلحة الكيميائية مهمتهم في سورية وسط تكتم تام، في وقت اصدر مجلس الامن الدولي بيانا بالإجماع طلب فيه من السلطات السورية السماح بوصول المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة نتيجة نزاع مستمر منذ اكثر من سنتين اوقع عشرات آلاف القتلى وشرد الملايين.
على الارض، يتسع الشرخ داخل المجموعات المقاتلة ضد النظام، مع تكرر المواجهات بين كتائب وألوية مختلفة من جهة ومقاتلي «دولة الاسلام في العراق والشام» الجهاديين من جهة اخرى، ما يزيد من تعقيدات النزاع.
وخرج صباح امس تسعة مفتشين من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية المكلفين بالتحقق من الترسانة السورية تمهيدا لتدميرها، من الفندق الذي ينزلون فيه في وسط دمشق وتوجهوا الى جهة مجهولة، بحسب ما افاد مصور وكالة فرانس برس.
وهي المرة الاولى التي يتأكد الصحافيون المرابطون في الفندق من خروج المفتشين منذ وصول هؤلاء الى سورية الثلاثاء، علما ان التكتم يحيط بمهمتهم، في ظل غياب اي تصريحات اعلامية حول تفاصيل عملهم.
وتأتي مهمة هذا الفريق التاريخية تطبيقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 2118 حول جمع الاسلحة الكيميائية السورية تمهيدا للتخلص منها في مهلة لا تتجاوز يونيو 2014.
وبحسب تقديرات الخبراء، تمتلك سورية اكثر من ألف طن من الاسلحة الكيميائية، بينها نحو 300 طن من غاز الخردل والسارين، موزعة على نحو 45 موقعا في مختلف انحاء البلاد.
وقدمت السلطات السورية في 19 سبتمبر الماضي لائحة بمواقع الانتاج والتخزين الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تتخذ من لاهاي مقرا.
ومن المقرر ان يزور المفتشون هذه المواقع خلال الايام الثلاثين المقبلة.
وأكد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة تلفزيونية مع قناة ايطالية الاحد التزام دمشق بتطبيق قرار مجلس الامن الذي تم التوصل اليه بالاجماع ليل الجمعة (السبت)، في توافق ديبلوماسي غير مسبوق منذ اندلاع النزاع السوري منتصف مارس 2011.
وفي خطوة اجماعية اخرى، اقر مجلس الامن مساء امس الاول بيانا يطالب الحكومة السورية بفتح ممرات آمنة لضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل افضل الى المناطق المنكوبة نتيجة الحرب.
ودعا المجلس السلطات السورية الى اتخاذ الاجراءات اللازمة «بسرعة» لضمان وصول الوكالات الانسانية بدون عراقيل والسماح خصوصا لقوافل الامم المتحدة القادمة من دول مجاورة بعبور الحدود.
ولا يملك «الاعلان الرئاسي» الصادر عن مجلس الأمن صفة الالزام. وأدى النزاع الى نزوح او لجوء خمسة ملايين سوري.
وتقول الامم المتحدة ان الحكومة السورية قللت عدد التأشيرات الممنوحة لوكالات الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الانسانية ووضعت قيودا صارمة على ايصال المساعدات الى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وقال السفير الاسترالي في الامم المتحدة غاري كينلان ان تحرك مجلس الامن ضروري ازاء «كارثة انسانية غير مسبوقة»، مشيرا الى ان الحرب في سورية «تولد لاجئا كل 15 ثانية». وصرح السفير السوري بشار جعفري للصحافيين بان دمشق «ستدرس هذا الاعلان». وتطالب المعارضة السورية والناشطون على الارض منذ اشهر طويلة بمساعدات خصوصا لمناطق محاصرة مثل معضمية الشام جنوب غرب العاصمة، وحمص في وسط البلاد.
وتعاني هذه المناطق من نقص في المواد الغذائية والطبية والمياه.
ورحب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية امس بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن، معتبرا انه «يعبر عن إرادة سياسية دولية موحدة تتجه نحو إنهاء الأزمة الإنسانية في سورية». ودعا الى «اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لإلزام النظام بتسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية وضمان مرور آمن للعاملين في المجال الطبي والمواد الطبية، وأن يتوقف فورا عن وضع العراقيل التي تسعى لإعاقة وصول المساعدات الإنسانية لجميع المناطق».