Note: English translation is not 100% accurate
«ديبلوماسية مصر المائية» تحقق انفراجة في أزمة سد النهضة
8 أكتوبر 2013
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
نجحت الديبلوماسية المصرية بشقيها المائي والسياسي في تحقيق انفراجة نحو احتواء وحل ازمة سد النهضة الاثيوبي بعد اعتراف رئيس وزراء اثيوبيا امس بضرورة ان يتحول سد النهضة الى مشروع ثلاثي اثيوبي ـ مصري ـ سوداني يحقق الخير للدول الثلاث «بلد المنبع وبلدي المصب»، بدلا من ان يكون مصدرا للنزاع والحروب المائية.
ورحبت مصر على لسان د.محمد عبد المطلب وزير الموارد المائية والري بتلك التصريحات الايجابية التي تمثل خطوة للامام في مجال إدارة الموارد المائية بين دول حوض النيل.
ويرى الخبراء ان موقف اثيوبيا الجديد يمثل عودة الى الصواب، والامتثال للمعايير الدولية في التعامل مع المجاري المائية والتي تؤكد على ضرورة حرص جميع شركاء المجرى المائي على عدم الاضرار بشعوب اي طرف وحقه في الحصول على حصته كاملا.
ودعت مصر الى ضرورة ان تترجم اثيوبيا موقفها الجديد الى افعال من خلال الالتزام بتنفيذ توصيات اللجنة الثلاثية الدولية بخصوص سد النهضة وايضا الاتفاق على آلية ملء السد واسلوب ادارته وتشغيله.
وحرصت مصر ومازالت على التعامل بحكمة وهدوء من اجل احتواء هذه الازمة وتبديد الشكوك والمخاوف بموضوعية، وبذل الديبلوماسيون وخبراء المياه قصارى جهدهم، وعلى مدى اكثر من عام على تفجر ازمة سد النهضة اكدت مصر مرارا وتكرارا على عدم التنازل عن قطرة واحدة من حصتها في مياه النيل.
واتفق الخبراء الدوليون مع وجهة النظر المصرية على ان التزام اثيوبيا بالمعايير والإجراءات الدولية في بناء السدود يصب في مصلحة اثيوبيا أولا، قبل مصر والسودان، لأن اي خلل في هذه المعايير سيلحق اضرارا فادحة بالاراضى الاثيوبية التي يقع فيها السد قبل ان تمتد الاخطار الى دولتي المصب.
وذكرت وزارة الموارد المائية المصرية ان المرحلة المقبلة ستشهد رؤية جديدة للتعامل مع الجوانب العالقة في ملف مياه النيل، كما ستشهد نشاطا مكثفا بين مصر والسودان واثيوبيا من اجل وضع خارطة لمعالجة قضايا المياه والري لما فيه مصلحة شعوب الدول الثلاث وعلاقاتها التاريخية الوطيدة التي قامت على المودة والصداقة والتعاون المشترك.
واعرب د.محمد عبدالمطلب وزير الموارد المائية عن ترحيب مصر بوضع كل الإمكانيات الفنية للخبراء المصريين في مجال السدود لتكون في خدمة شعوب حوض النيل، كما أشار الى ان تلك الإجراءات هي في صالح الدول الثلاث المرتبطة بالسد وهي مصر والسودان وإثيوبيا.
وأكد د.عبدالمطلب انه على الرغم من الظروف التي تعاني منها مصر فإنها حريصة على دعم جهود التنمية في دول حوض النيل حيث أقامت مؤخرا عددا من المشروعات التنموية في تنزانيا وجنوب السودان وتسعى الى توطيد العلاقات مع اثيوبيا في الحاضر والمستقبل بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.