Note: English translation is not 100% accurate
بري يتمسك بدعوة مجلس الوزراء إلى الاجتماع «كي لا يضيع النفط»
مصادر لـ «الأنباء»: لا دعوة للحكومة المستقيلة ولا تمويل لـ «محكمة الحريري»
8 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

جعجع يدعو سليمان وسلام لحسم «التشكيل».. وحمادة يخشى أن يتحول لبنان إلى «عبّارة إندونيسية»بيروت ـ عمر حبنجر
لا جلسة استثنائية لحكومة تصريف الاعمال لاقرار مراسيم تلزيم التنقيب عن النفط على الرغم من اصرار فريق 8 آذار على عقد هذه الجلسة «النفطية» الهادفة عمليا الى تعويم الحكومة المستقيلة، ولا اشارات توحي بقبول الرئيس نجيب ميقاتي الصيغ المطروحة لتمويل حصة لبنان في موازنة المحكمة الدولية الخاصة.
هذا الواقع المحكوم بالعجز عن تشكيل حكومة ترضي مختلف الاطراف شجع قوى 14 آذار على التمسك بمطالبة الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام بتشكيل حكومة تعكس ارادتهما الوطنية بصرف النظر عن رفض او قبول الاحزاب والتيارات الفئوية المتصارعة.
في هذا السياق، نفى الرئيس سلام صحة ما يشاع عن تحالف بين 8 و14 آذار باتجاهه، ونقل المقربون منه رضاه عن تحمله العبء الكبير الذي وضعه اطراف البلد على منكبيه، خصوصا الناس الذين تأملوا خيرا فيه وفي انفراج الامور على يديه، لكن لا شيء مطمئن، كما تقول اوساطه، وهو هنا لا ينفي انعكاسات الامور الاقليمية على لبنان وهو ما يزيد الاوضاع تعقيدا.
لكن حزب الله وبلسان النائب محمد رعد تمسك بحكومة تمثل مختلف القوى وبأحجامها واوزانها.
لكن مصادر 14 آذار لها رأي مغاير، وهي ترفض ربط الواقع السياسي في لبنان بالمناخات الاقليمية او الدولية، وانه لا يجوز انتظار توافق دولي على حكومة لادارة شؤونه الحياتية، كما قال نائب من المستقبل لـ«الأنباء».
وتحدث بهذا الشأن د.سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية عبر برنامج «بموضوعية» من قناة «ام.تي.في» مساء امس، راسما خط 14 آذار في المرحلة الراهنة، مشددا على ضرورة ان يبادر الرئيسان سليمان وسلام الى حسم مسألة الحكومة.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «النهار» ان عشاء ضم الرئيسين سليمان وسلام والرئيس فؤاد السنيورة والبطريرك بشارة الراعي في منزل النائب هادي حبيش وحضر ايضا النائبان احمد فتفت ونهاد المشنوق.
وحضر ايضا قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، وكان اللقاء فرصة للتشاور بين سلام والراعي حول العراقيل التي تعترض تأليف الحكومة.
وبحث الرئيس سليمان مع الرئيس ميقاتي امس بامكانية عقد اجتماع لمجلس الوزراء المستقيل لاصدار المراسيم التطبيقية للملف النفطي، حسب مطالبات 8 آذار.
ومن سويسرا، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء المستقيل، لأن موضوع النفط اصبح من الاولويات اللبنانية، خصوصا في ظل التهديدات الاسرائيلية لهذه الثروة التي تدخل لبنان في نادي الدول النفطية في المنطقة، وقال خلال لقائه عددا من السفراء العرب ان البعض يريد التفريط بهذه الثروة، وايد وزير العمل عضو كتلة الاصلاح والتغيير سليم جريصاتي شرعية عقد جلسة لمجلس الوزراء المستقيل، كي ينظر بمرسومي النفط، في ضوء توافر عناصر الضرورة والعجلة وسقوط المهل العامة والخاصة بمرور الزمن.
لكن وزير الاقتصاد نقولا نحاس قال ان ملف النفط المطلوب جمع مجلس الوزراء من اجله ليس ناضجا او جاهزا، فضلا عن انه لا يوجد تفاهم داخلي حوله، ويتجاوز صلاحيات حكومة تصريف الاعمال، وردا على المخاطر التي يهولون بها قال نحاس: لا ضرر ابدا اذا تأخرنا بعض الوقت، ولا صحة للقول ان عدم الاستفادة الآن يعني خسارة لبنان في هذا القطاع، فالمعروف عن النفط انه كلما تأخر لا يخسر بل يربح مع الوقت.
بدورها، تحدثت مصادر ميقاتي عن آراء قانونية ودستورية لا تبرر عقد جلسة حكومية، ورأت ان ملاحظات الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط حول تلزيم البلوكات البحرية وغيرها لاتزال شروطا غير مسهلة لحركة وزير الطاقة جبران باسيل الساعي لاطلاق يده وحده في هذا الملف الحيوي، اما دعم حزب الله لعقد الجلسة فيصب في اطار مساندة حليفه عون، علما ان الحزب يرحب بتقويم الحكومة المستقيلة.
المصادر جزمت لـ «الأنباء» باستحالة عقد جلسة لمجلس الوزراء المستقيل، لا للبحث في مراسيم النفط ولا لتمويل المحكمة الدولية التي ذكرتها بها الامم المتحدة.
وكانت قوى 14 آذار بكرت في رفض عقد مثل هذه الجلسة تفاديا لتكريس سابقة دستورية غير مستحبة، ومن الافضل تشكيل حكومة جديدة تدير هذا الملف لأن حكومة تصريف الاعمال لا تستطيع الزام الدولة لسنوات وربما لعقود بمداخيل وارادات.
من جهته، وزير الطاقة والنفط جبران باسيل قال انه سيتواصل قريبا مع الرئيس ميقاتي في هذا السياق، نافيا ما تردد ان المرسومين المتعلقين بالنفط رفعا الى مجلس الوزراء بمعزل عن هيئة ادارة قطاع البترول، وقال: هناك من يتذرع بحجج من اجل التعطيل فقط.
النائب مروان حمادة رأى ان ما يجري حول الملف النفطي هو المرآة الحقيقية للوضع السياسي القائم ومفتاح الحل معروف لدى الجميع هو تشكيل حكومة شرعية تحظى بكل الصلاحيات، واي مسار آخر في ضوء هذا التقاذف في الاتهامات سيضفي على ملف النفط شكوكا قد تؤثر على الالتزام وعلى نشاط واندفاع الشركات الاجنبية او المحلية في دخول عملية التلزيم.
واشار الى ان البعض لا يرى في هذا الموضوع سوى سحب «بلوكات» في الجنوب وبلوكات في الشمال، ولا تكون مشوبة بمخالفات قانونية حول كل بلوك وحول كل تلزيم.
وعن تشكيل الحكومة، قال حمادة ان 14 آذار تقول بحكومة حيادية من الشخصيات المرموقة لا تضيع وقتها في بيان وزاري حول الخيارات السياسية الكبرى، تاركة ذلك الى جلسات الحوار، وان تنصرف في بيان مختصر لمتابعة شؤون الناس كي لا يصبح لبنان عبّارة اندونيسية.
وفي موضوع تمويل المحكمة الدولية، تقول مصادر رئيس الحكومة انه لم يتناول هذا الموضوع خلال لقائه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في نيويورك، ما يوحي بانه لا يشكل بندا ملحا بالنسبة للامم المتحدة التي تعي ظروف لبنان الراهنة.
بيد ان مصادر في 14 آذار تحدثت عن خلفيات سياسية لإثارة هذا الموضوع الآن مع وجود محققين مكلفين من رئيس المحكمة الخاصة بلبنان حول نشر اسماء الشهود بوسائل الاعلام اللبنانية، ما اعتبر بمنزلة تهديد لهذه الشهود.
وتساءلت المصادر حول ما اذا كانت حملة وزير الدولة نقولا فتوش على وزير المال محمد الصفدي مرتبطة بارسال الاخير مذكرة الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يطلب فيها بت تمويل حصة لبنان في موازنة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، علما ان المعلن في هجوم فتوش على الصفدي وهو رفض الاخير تنفيذ حكم قضائي بالتعويض على بيار فتوش شقيق الوزير نقولا، موضوع قديم.
ويعتبر الوزير فتوش من اركان 8 آذار التي ترفض باجماع اطرافها تمويل المحكمة من الخزانة اللبنانية ما يبدو معه الوزير الصفدي خارج هذا الملف.
ويرى النائب احمد فتفت (المستقبل) ان تمويل المحكمة فرض على لبنان والمبالغ ستتراكم، لكن المحكمة لن تتعطل.