Note: English translation is not 100% accurate
هاغل اتصل بالسيسي لإبلاغه القرار الأميركي مؤكداً أهمية العلاقات
كيري: تعليق المساعدات لمصر ليس انسحاباً من صداقتها والقاهرة ترد : القرار «خاطئ» في المضمون والتوقيت
11 أكتوبر 2013
المصدر : القاهرة - وكالات

إسرائيل: نأمل ألا يؤثر القرار الأميركي على اتفاقية السلام
انتقدت مصر امس قرار الولايات المتحدة بتعليق بعض المساعدات العسكرية والاقتصادية لها ووصفته بأنه قرار «خاطئ من حيث المضمون والتوقيت».
وأوضح المتحدث باسم الوزارة السفير بدر عبدالعاطي في بيان صحافي أن القرار الأميركي «يطرح التساؤلات حول استعداد الولايات المتحدة الى توفير الدعم الاستراتيجي المستقر للبرامج المصرية الأمنية خاصة في ظل التحديات التي تواجهها رغم انها اجراءات مؤقتة لا تشمل تخفيضا للمساعدات وصاحبها تأكيدات باستمرار دعم الحكومة الانتقالية المصرية».
وأضاف «أن مصر يهمها استمرار العلاقات الطيبة مع الولايات المتحدة وانها ستتخذ قراراتها حول الشأن الداخلي باستقلالية تامة دون مؤثرات خارجية».
واكد عبدالعاطي سعي مصر على ضمان تأمين احتياجاتها الحيوية بشكل متواصل ومنتظم خاصة فيما يتعلق بأمنها القومي.
من جانبه، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس ان قرار الولايات المتحدة تعليق تسليم معدات عسكرية الى مصر «ليس انسحابا» من علاقة الصداقة الاميركية- المصرية، ويمكن ان يلغى «اعتمادا على اداء» السلطات المصرية.
واضاف كيري «هذا ليس مطلقا انسحابا من علاقاتنا (مع مصر) أو إنهاء لالتزامنا الجدي بمساعدة» الحكومة في الانتقال الى الديموقراطية.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أعلنت تعليق جزء من المساعدات العسكرية للحكومة المصرية «انتظارا لتقدم شامل موثوق بشأن حكومة ديموقراطية مدنية منتخبة من خلال انتخابات حرة ونزيهة».
واتصل وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل بنظيره المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي لابلاغه بالقرار مؤكدا على أهمية العلاقة بين مصر والولايات المتحدة لكنه أكد في الوقت نفسه أن مصر يجب أن تسير نحو الديموقراطية.
وكانت الولايات المتحدة الاميركية قد اعلنت امس الاول اعادة النظر في حجم مساعداتها لمصر عبر تعليق تزويدها بمروحيات اباتشي وصواريخ وقطع غيار لدبابات هجومية، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي في بيان ان واشنطن ستجمد تسليم المعدات «العسكرية (الثقيلة) ومساعدتها المالية للحكومة (المصرية) في انتظار (احراز) تقدم ذي مصداقية نحو حكومة مدنية منتخبة ديموقراطيا».واوضح مسؤولون اميركيون ان تجميد المساعدة العسكرية الاميركية التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا، اضافة الى 250 مليون دولار من المساعدة الاقتصادية، يشمل خصوصا تسليم مروحيات اباتشي وصواريخ هاربون وقطع غيار لدبابات ايه وان/ام وان الهجومية.
واضافوا ان هذا القرار لن يكون دائما من دون ان يدلوا بارقام محددة عن قيمة المساعدة التي تم تجميدها، مكتفين بالاشارة الى ان هذه الاسلحة تقدر «بمئات ملايين الدولارات».
ومنذ عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو وحملة القمع التي اعقبته، تتعرض ادارة الرئيس باراك اوباما للضغوط بهدف تقليص المساعدة المقدمة الى القاهرة كل عام. وكانت واشنطن ألغت في منتصف اغسطس مناورات عسكرية مشتركة مع مصر وارجأت تسليم الجيش المصري اربع مقاتلات من طراز اف 16.
ولم تعتبر الولايات المتحدة عزل الجيش لمرسي «انقلابا» عسكريا، لكنها دانت القمع بحق انصاره وطالبت برفع حالة الطوارىء التي اعلنتها السلطات المصرية المؤقتة وباجراء انتخابات ديموقراطية العام 2014. وكان مسؤولون اميركيون اعلنوا في وقت سابق الاربعاء ان واشنطن جمدت فعليا تسليم معدات عسكرية مرتفعة الثمن لمصر منذ الاطاحة بمرسي وحملة القمع الدامية التي تعرض لها انصاره من جماعة الاخوان المسلمين بعد ذلك. وقال احد المسؤولين انه «لم يتم تسليم اي شيء منذ اشهر».
ومساء الثلاثاء صرحت المتحدثة باسم مجلس الامن القومي كيتلين هايدن في بيان ان «التقارير بشأن وقف جميع المساعدات العسكرية لمصر غير صحيحة».
واضافت ان الادارة ستكشف خططها بشأن مصر «خلال الايام المقبلة» الا ان الرئيس باراك اوباما اوضح امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان «علاقة المساعدات ستستمر».
ودعا اوباما وكبار المسؤولين الاميركيين الحكومة المصرية المدعومة من الجيش مرارا الى اجراء انتخابات جديدة لاعادة الحكم الديموقراطي، الا انهم لم يتمكنوا حتى الآن من اقناع القاهرة بتغيير نهجها. واشتبك انصار مرسي الاسلاميون مع الشرطة الاحد ما ادى الى مقتل 57 شخصا.
والشهر الماضي وردا على سؤال حول ما اذا كانت الولايات المتحدة ستسلم مصر مروحيات اباتشي الهجومية كما هو مقرر، قال وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل ان الادارة الاميركية «تدرس جميع جوانب علاقتنا».
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف الثلاثاء ان اعمال العنف التي جرت مؤخرا في شوارع مصر «هي بالضبط السبب الذي ادى الى اجراء هذه المراجعة الواسعة للسياسة، لان الامور لا يمكن ان تسير كالمعتاد بيننا».
واشارت هارف الى ان الادارة يمكن ان تفصل بين المساعدات التي تذهب مباشرة الى السلطات المصرية والمساعدات التي تذهب الى المنظمات غير الحكومية.
من جانبه أعرب وزير الجبهة الداخلية الاسرائيلي جلعاد اردان عن امل بلاده في الا يؤثر قرار الولايات المتحدة الأميركية الخاص بتجميد المساعدات لمصر على اتفاقية السلام «التاريخية» المبرمة بين البلدين.
وقال اردان - في تصريح نقلته شبكة «ايه بي سي» الأميركية امس- إن كلا من اسرائيل ومصر حافظتا على وجود تعاون واتصال دائم بينهما، معربا عن امله في ألا يكون للقرار الاميركي تأثير، وألا يتم تفسيره على أنه شيء ينبغي أن يكون له تأثير.
صندوق النقد مستعد للعمل مع مصر لاستعادة الاستقرار الاقتصادي
واشنطن ـ رويترز: قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد امس ان الصندوق مستعد للعمل مع السلطات المصرية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي، مشيرة الى محادثات جرت على مدى عام ونصف العام.
وقالت لاغارد في مؤتمر صحافي «نحن متحمسون ومستعدون للعمل مع السلطات المصرية لمساعدة البلاد وشعبها على استعادة الاستقرار ومواجهة الصعوبات الاقتصادية».
وأضافت «نعتقد انه لابد من التعاون بين السلطات المصرية وبيننا والمانحين وكل من يشارك ويحرص على استعادة الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد».