Note: English translation is not 100% accurate
«بزنس مونيتر»: السعودية تستأثر بـ 63% من سوق الأغذية والمشروبات في الخليج
12 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
وفقا لإحصاءات حديثة لشركة «بزنس مونيتر العالمية»، تستأثر المملكة العربية السعودية بما نسبته 63% من قيمة سوق الأغذية والمشروبات في دول الخليج، والبالغ قدرها 9 مليارات دولار، ما يجعل المملكة وجهة رئيسية للاعبين كبار من جميع مجالات هذا القطاع، بغية ممارسة أعمال تجارية واستثمارية هناك. ومع التزايد السريع لعدد السكان في المملكة، والذي من المتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2023، فإنه من المتوقع أن يزيد نصيب الفرد من استهلاك الغذاء بأكثر من 31% بحلول العام 2014. وساعدت الزيادة الملحوظة في عدد السكان الذين يسافرون إلى دول أجنبية ويتعرفون على خيارات أوسع من المأكولات العالمية، في زيادة الطلب على أطعمة عالمية، ما حول الاهتمام بعيدا عن الأغذية المحلية نحو نماذج غذائية من الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا. وفي ضوء هذا الطلب المتزايد، تحرص شركات الغذاء العالمية على الحصول على موطئ قدم لها في سوق الأغذية والمشروبات السعودية، لكن كيف تستطيع الشركات ممارسة الأعمال التجارية في المملكة؟
1 ـ تأسيس حضور تجاري على أرض الواقع: من أجل ممارسة الأعمال التجارية على أساس منتظم في المملكة العربية السعودية، يحتاج المستثمرون الأجانب لتأسيس حضور تجاري لهم على أرض الواقع في البلاد. إذ إن حضورهم هناك سيساعد الشركات على كسب المزيد من الأعمال التجارية على الأمد البعيد. وبالتزام الشركات الأجنبية بتنمية الاقتصاد المحلي فإنها تعتبر لاعبا حيويا موثوقا به في السوق المحلية. وينبغي لشركات الأغذية والمشروبات التي تتطلع للتوسع في المملكة العربية السعودية أن تعين شريكا موثوقا به يقدم لها الخبرة في الحصول على الرخصة المناسبة لممارسة الأعمال التجارية.
2 ـ الالمام التام بالثقافة المحلية: يبدو نظام الأعمال في المملكة العربية السعودية أقل شفافية عند النظر اليه من الخارج، لكن بمجرد الدخول الى البلاد والتزود بالاستشارات المحلية الجيدة، تصبح ممارسة الأعمال أسهل. الالتزام والصبر والتعلم لاتزال عوامل مهمة للنجاح على الأمد البعيد. ان معظم رجال الأعمال السعوديين قد تلقوا تعليمهم في الخارج وسافروا إلى جهات عدة حول العالم، وهم يشعرون بالارتياح لتعاملهم مع رجال الأعمال الزائرين. والسعوديون متسمون بحسن الضيافة، ويضعون اعتبارا كبيرا لإظهار حسن المعاملة والسلوك المهذب.
3 ـ التماس المشورة المهنية: الدعم المهني القانوني يعتبر دائما عنصرا أساسيا لأي نشاط تجاري. ونظرا للطبيعة غير الثابتة للبيئة القانونية في المملكة العربية السعودية والعواقب المترتبة على الفهم الخاطئ للأمور، فمن الضروري تعيين مستشار قانوني ليساعدك عبر المراحل المختلفة لتأسيس الشركة، وأيضا تقديم العون فيما يتعلق بقانون العمل والمسائل التجارية والتعاقدية. وينبغى أن تنظر الى تعيين هذا المستشار كاستثمار.
4 ـ أسواق جديدة، وآفاق جديدة ـ تعرف على سوقك: لكي تستطيع شركات الأغذية والمشروبات اختراق تلك الأسواق بنجاح، ينبغي أن يكون لديها إلمام تام بالأسواق المستهدفة، يشمل الممارسات الثقافية التي تميز المدن المختلفة. ولا يتحقق ذلك النجاح إلا إذا كان لدى الشركات حضور على أرض الواقع، وسعي للتعرف على الموردين والعملاء والمنافسين والقطاع. ولا ينبغي التقليل من شأن الشركات المحلية التي تفضل التعامل مع الشركات المحلية الأخرى. إذ من الأهمية بمكان معرفة الثقافة الغذائية في المملكة العربية السعودية وما يفضله السكان. على سبيل المثال، يعتبر المستهلك السعودي أكثر اهتماما بالأسعار من غيره من المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة، أو الكويت أو قطر. والأهم من ذلك، أن هناك بالمملكة صناعة ألبان محلية وصلت حد الاكتفاء ولا تسمح بدخول المزيد من المصنعين لهذا المجال الا بقدر ضئيل. كما أن الأذواق تتغير في السعودية جراء تعرفها على أطعمة ونكهات جديدة، ما يزيد الطلب على الوجبات السريعة والمفاهيم الغذائية الجديدة. وهناك أيضا اتجاه متزايد وسط السكان من الشباب نحو الأطعمة الصحية والعضوية.
5 ـ ممارسة الأعمال وجها لوجه: أفضل وسيلة للتواصل من اجل الأعمال هي التعامل وجها لوجه. فإذا تعذر ذلك، يمكن إجراء مكالمة هاتفية. أما الكلمة المكتوبة فهي أقل اعتبارا وأهمية، وقد لا تلقى ردا للرسائل التي بعثتها عبر البريد العادي أو الإلكتروني إذا لم تتابعها على الأقل عبر الهاتف. وهذا هو الحال مع البريد الإلكتروني. ففي المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، لا يميل الناس إلى ممارسة الأعمال التجارية عبر الهاتف مع الغربيين، لذلك فإن الزيارة الشخصية هي الخيار الوحيد.
6 ـ الانخراط بجدية: بناء علاقات قوية مع الشركاء يعتبر عاملا مهما لنجاح أعمالك في المملكة العربية السعودية، وسيساعدك ذلك على فهم أفضل لاحتياجات السوق. ولكي تنخرط انخراطا جديا ينبغي أن تأخذ الاستثمار على محمل الجد. وهذا يعني أيضا إنفاق الوقت والمال للتعرف على البلاد وأسواقها، وتقييم فرص التصدير والاستثمار، والأهم من ذلك هو اختيار شركاء سعوديين للأمد البعيد، وهذا يعتبر ضرورة لأية علاقة عمل مثمرة داخل المملكة أو معها.
7 ـ حضور الأنشطة الصناعية: ان حضور أنشطة تجارية متخصصة مثل «معرض المأكولات الدولي السعودي» يساعد على بناء علاقات قوية واكتساب رؤى قيمة حول قطاع الأغذية والمشروبات في المملكة. هذا المعرض تنظمه شركة «ريد السنيدي للمعارض»، وهي مشروع مشترك بين شركة «ريد للمعارض» و«السنيدي للمعارض» التابعة لمجموعة الفضل. ومن المتوقع أن يجتذب المعرض أكثر من 20 ألف زائر ومشتر من جميع مجالات القطاع، التي تشمل محلات الوجبات السريعة والمطاعم والفنادق وتجار الجملة ومحلات البقالة ومحلات السوبرماركت والمستثمرين.
8 ـ للمثابرة مردود إيجابي: إتاحة فرص العمل أمام المواطنين، وتقديم مستويات جيدة من المعيشة أمران يتيحان فرصا كبيرة أمام الشركات العاملة في المملكة العربية السعودية. وهناك تجارة مربحة لكل من يتصف بالمثابرة والمهارة لتوفير الاحتياجات الحقيقية للمملكة من وظائف ونقل للتكنولوجيا وتحسين لنوعية الحياة على أساس الشراكة الحقيقية.
كل من يرغب في جني مردود كبير على المدى الطويل في المملكة العربية السعودية عليه أن يبدأ واضعا في الحسبان أن يلبي كل ما يقدمه من منتجات احتياجات المملكة التي لا تستطيع تلبيتها من مواردها الخاصة، أو لا تستطيع تلبيتها بكلفة منخفضة أو بجودة عالية، أو للافتقار إلى موردين بديلين. وهذا يعني، أولا، منتجا ذا جودة عالية، ثم أن تكون على استعداد للمشاركة بالملكية الفكرية، ومستعدا لإنشاء مشاريع مشتركة حقيقية مع الشركاء السعوديين الذين لا يستفيدون فقط من المشاريع المشتركة وإنما يسهمون أيضا في وضع لبنات بناء مستقبل مزدهر لوطنهم.
9 ـ التعبئة والتغليف: لم يصبح المستهلكون في المملكة العربية السعودية أكثر انتقائية للمنتجات لجهة القيمة الغذائية والجودة والسعر والتعبئة والتغليف فقط، وإنما هم يشترطون أيضا استخدام اللغة العربية في الملصقات. وتلتزم المملكة العربية السعودية بالقواعد والأنظمة الدولية في وضع الملصقات من أجل ضمان المناولة السليمة ومساعدة المستورد الأجنبي على تمييز الشحنات. وتتضمن شروط الملصقات التعريفية للمنتجات الغذائية المعلومات المتعلقة بالمحتويات والتصنيع وتواريخ انتهاء صلاحية المنتج، وأن تكون معلومات الاتصال بالشركة المصنعة معروضة بوضوح باللغة العربية. ومن الضروري أن يتم تسجيل الاسم التجاري، ونوع المنتج، وجهة التصنيع، وتواريخ انتهاء الصلاحية بوضوح في صندوق الكرتون الذي يحوي المنتج.
10 ـ الالتزام الجاد بالأغذية الحلال: تقدر قيمة سوق الأغذية الحلال في السعودية وحدها بما يصل الى 6 مليارات دولار سنويا. ويعتبر قطاع الاطعمة الحلال من قطاعات الأعمال التجارية الكبيرة، حيث تحرص المملكة على الالتزام بهذا الامر لدرجة أنها دعت لوضع لوائح أكثر صرامة بشأن مستوردي الأطعمة الحلال. وتشمل لوائح إنتاج الأطعمة الحلال الذبح الآلي الفوري، ومراقبة الأطعمة الحلال والإشراف عليها، والتنمية الاقتصادية والاستراتيجية لتجارة الأطعمة الحلال العالمية، والمضافات الغذائية المسموح بها. وستشكل الأطعمة الحلال جزءا رئيسيا من منتدى الأغذية السعودي، الذي يقام على هامش معرض المأكولات الدولي السعودي. وسيناقش الخبراء خلال المنتدى مواضيع تتمثل في أفضل السبل لاختراق أسواق الحلال العالمية والأمن الغذائي.