Note: English translation is not 100% accurate
موعد لبناني جديد: الحكومة قبل 22 نوفمبر!
«المستقبل» يثور على جنبلاط «المتقلّب» و8 آذار تدافع عنه وصقر: رافقته السلامة.. والبيك يرد: يا مجنون!
13 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

اللواء ريفي: خطة أمن طرابلس سقطت قبل أن تبدأ
عاصم قانصو: تقلبات رئيس جبهة «النضال الوطني» ومواقفه لا تغير من الواقع شيئاًبيروت ـ عمر حبنجر
موعد جديد للحكومة العتيدة، عشية عيد الاستقلال في الثاني والعشرين من نوفمبر المقبل، هذا الموعد نقل عن اجندة مساعي الرئيس ميشال سليمان، فيما تجنب رئيس الحكومة المكلف تمام سلام الدخول في المواعيد بعد 7 أشهر من السعي والمحاولات راميا الكرة بعد لقائه الرئيس سليمان في ملعب الذين لا يريدون تأليف حكومة جديدة، داعيا الى بلورة الاتصالات بعد عيد الأضحى حيث سيكون له موقف يسمي الأمور بأسمائها.
فهل يتسنى لتمام سلام الموقوف كرئيس حكومة وحيد الى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، على منصة العرض العسكري الاستقلالي، من دون رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي كما حصل في عيد الجيش؟
على ان عناصر سلبية استجدت، على محور علاقة رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط وكتلة المستقبل النيابية، على خلفية انتقادات جنبلاط الأخيرة لكل فريق 14 آذار ورفضه صيغة الثلاث ثمانيات، ودعوته لحكومة من 9 وزراء للثامن من آذار ومثلهم لـ 14 آذار اضافة إلى 6 وزراء لكل من الرئيسين سليمان وسلام والنائب جنلاط، الأمر الذي ترفضه كتلة المستقبل وعموم 14 آذار.
وفي هذا المجال، سجلت ردود غاضبة من جانب نواب تيار المستقبل، على ما أدلى به جنبلاط، فقال النائب احمد فتفت ان «تقلبات» جنبلاط تخطت كل الحدود ولم تعد مقبولة، وقد بتنا بحاجة الى ترجمان لمعرفة مواقفه الحقيقية، مذكرا بأن جنبلاط كان عراب صيغة الثلاث ثمانيات.
وردا على سؤال السيد حسن نصرالله ما إذا كان الرئيس المكلف تمام سلام محسوبا على قوى 14 آذار سأل فتفت ما إذا كان النائب وليد جنبلاط محسوبا على الثامن من آذار.
وقال فتفت اذا كان جنبلاط لعب في الفترة الماضية دورا وسطيا، فإن هذا الدور انتهى بعدما حسم موقعه السياسي ولم يعد على مسافة واحدة من الجميع، وسأل على ماذا يخاف جنبلاط على المال أم على الثورة في ليبيا؟!
وكان رد النائب عقاب صقر، عضو كتلة المستقبل، الذي سماه كجنبلاط كأحد المتدخلين في الحرب السورية مع 14 آذار، الأشد، وقال صقر: لقد دأب جنبلاط منذ فترة، وفي سياق تصريحاته المتنوعة والمتضاربة على زج اسمه في محاولات متكررة لتبرير غزو إيران وحزب الله لسورية، باعتباره ردا طبيعيا ومتوازنا على التدخل بالجيوش والعتاد والأسلحة البالستية بالشأن السوري.
وأضاف صقر يقول: على ان ما قدمناه من دعم سياسي وإعلامي وإنساني هو من أبسط واجبات الكائن الإنساني تجاه شعب يذبح يوميا، ويتحفنا البيك قبل الإفطار وبعد العشاء السري والمعلن بتدبيج العرائض ونظم المطولات حول ضرورة دعمه ومؤازرته في وجه من يسميه «بالمجرم المريض».
وأضاف صقر يقول: إذا كان سيد المختارة يعتبر ما اقترفناه من مؤازرة للشعب السوري يوازي عمليات الإبادة لقرى ومدن قبل احتلالها عسكريا وهدم البيوت وقتل الأسرى والجرحى فعندها يحق لمن شاء أن يستحضر لقاءاته بالإخوان المسلمين في اسطنبول ووساطاته الجهيدة بين المعارضة وروسيا التي أعقبت الوساطة الفاشلة للأسد في قطر ويصنفها على أنها جدائم حرب وإبادة جماعية.
وتابع صقر قائلا ندرك جيدا بأنه يحق للبيك ما لا يحق لغيره من ألوان القفز على حبال السياسات الكبرى انطلاقا من رؤية عميقة الثابت فيها تبدلها على مدار الساعة وعلى قاعدة لكل مقام مقال جاهز ليستحضر ما يطرب به غيره أو يرضي به مزاجيته السياسية التي تميز مسيرته الميمونة، لكن ينبغي لسيد المختارة أن يدرك جيدا حدود سيادته وجغرافيا اقطاعه، وأخيرا قال صقر الموجود خارج لبنان منذ فترة بعيدة، لابد من التنويه بأننا أعلنا من اليوم الأول انحيازنا إلى الشعب السوري، كما انحزنا إلى الشعوب العربية الثائرة وراهنا منذ اللحظة الأولى على إرادة الثوار وعلى رؤوس الأشهاد لأننا نؤمن بأن التحرر الوطني لا يأتي بالخطب الرنانة ولا بالرسائل الليلية تستجدي السفيرة الأميركية تدبير عملية اغتيال للأسد.
وختم بالقول إن ما يسجله جنبلاط من مواقف ما هي إلا توسعة تسبق منعطفا نحو أبواب جديدة رافقتكم السلامة.
ويقصد النائب صقر بالعشاء السري ذلك الذي كان لجنبلاط ولرئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد في منزل صديق مشترك قبل يومين.
وسئل جنبلاط عن رأيه في كلام النائب صقر، وما إذا كان هو كلام للرئيس سعد الحريري، صادر باسم النائب صقر فأجاب: لا أدري.
وسئل مجددا هل من رد له على النائب صقر فأجاب: هذا مجنون ولن أرد عليه.
وتردد أن جنبلاط غادر إلى باريس وانه قد يلتقي الرئيس سعد الحريري.
غير أن الوزير وائل أبوفاعور عضو كتلة جنبلاط تولى توضيح الموقف بنفي التحول في موقف جنبلاط إلى جانب الثامن من آذار، التحول الوحيد الثابت عند جنبلاط هو نحو حماية الاستقرار وأبعاد الأهوال عن لبنان.
وأضاف أن جنبلاط عمل لصيغة الثلاث ثمانيات وحاول أن يضمن الوفاق عليها، لكن مع الأسف لم يوفق، وقال نريد للحكومة العتيدة أن تكون مدخلا للوفاق لا سببا للصدام.
وانضم النائب وليد سكرية، وهو واحد من أربعة نواب سنة أعضاء في كتلة الوفاء للمقاومة إلى المدافعين عن موقف جنبلاط بوجه حملة المستقبل ضده، فدعا إلى التعاطي معه على أنه رئيس حركة المقاومة الوطنية ونحن لا ننسى مواقفه في العام 1982 في وجه الاحتلال الأميركي ومقاومة إسرائيل، ويبقى لديه الحيثية الوطنية ويدنا ممدودة له، ويبقى زعيما وطنيا، وجنبلاط يبحث عن خصوصية الجبل في هذه المنطقة وزعامة آل جنبلاط، وهو أخذ مواقف في هذا السياق، ولكن في السياسة لا يوجد خصم دائم وحليف دائم وموقع جنبلاط محفوظ ونحن نريد المحافظة على وجهة الجبل المقاوم.
بدوره، النائب عن حزب «البعث» عاصم قانصو رأى أن تقلبات رئيس جبهة «النضال الوطني»النائب وليد جنبلاط ليست جديدة، ومواقف جنبلاط لا تغير من الواقع شيئا، وأوضح ان «هناك 1200 تنظيم ارهابي في سورية، وإذا لم يحصل تحالف دولي ضد الإرهاب فلن تُحل الأمور في سورية».
وفي موضوع الحكومة، أوضح ان «كل شيء بانتظار تسارع الأحداث في سورية، ومواقف جنبلاط دليل على ذلك، ونتمنى أن تعيد بعض الأفرقاء قراءة مواقفها الخاطئة، كما تمنى على رئيس الحكومة المكلف تمام سلام ان يقتنع بأنه قادر على تأليف حكومة سياسية من 30 وزيرا لنقل الحوار إلى داخل الحكومة لأنه لا بديل عن ذلك».
النائب جان اوغاسبيان (المستقبل) رأى من جهته أنه في ظل غياب الحكومة فإن الأمور ذاهبة إلى المزيد من الانهيارات على المستويات كافة، لكن عليه تشكيل حكومة وإلزام الجميع بها.
ولفت الى ان الرئيس المكلف تمام سلام يواجه الصعوبات لأن حزب الله وضع الجميع أمام احتمالات مرفوضة، ووصف حكومة ميقاتي بـ «بالحكومة الكابوس» وإننا بحاجة إلى سنين لتغطية الكوارث التي سببتها.
أمنيا عادت الاشتباكات بين جبل محسن والتبانة خلال الليل الفائت اثر اعتقال جهاز «المعلومات» في الأمن الداخلي مطلوبا للقضاء في جبل محسن.
ويدعى الموقوف يوسف عبدالرحمن دياب وهو من الحزب العربي الديموقراطي الذي يترأسه رفعت عيد. النائب محمد كبارة استنكر الاعتداءات المسلحة التي «طالت اهلنا في التبانة ومحيطها، من جانب مسلحي «ثكنة الأسد» في جبل محسن وطالب المسؤولين باتخاذ كل التدابير وعدم الانجرار إلى فتنة عشية عيد الأضحى.
اللواء أشرف ريفي أكد من جهته أن الخطة الأمنية لطرابلس سقطت قبل أن تبدأ، وقال إن الحاجز لا يصنع أمنا، وان الأمن عمل مخابراتي يحتاج إلى نظام وشبكة كاميرات ومخبرين.
ونقلت «المستقبل» عن ريفي قوله أن اسباب ما تعيشه طرابلس الآن هو ان هذه الحكومة زورت ارادتها وتمثيلها فهي صوتت في الانتخابات لمصلحة مشروع آخر لكن رئيس الحكومة والوزراء الذين معه ذهبوا الى مكان آخر، ولأن الأمور ليست مستقيمة في السياسة فلن تستقيم في الأمن.
ولاحظ أن الحكومة التي جاءت لتخفيف الاحتقان السني ـ الشيعي رفعت هذا الاحتقان الى اعلى درجاته، معتبرا ان البلد كله مخطوف ومأخوذ رهينة والفريق الخاطف يحاول فرض ارادته على اللبنانيين بالقوة، لكن هذا الأمر مستحيل، ولا يعتقدن أحد مهما كان مدججا بالسلاح أنه قادر على عزلنا.
وقال: منذ اللحظة التي دخل فيها حزب الله عسكريا إلى سورية فتح على لبنان أبواب جهنم، لافتا إلى أن ما يحمي لبنان الآن هو وجود قرار دولي بعدم تفجيره.