Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
تمام سلام «معلق في الهواء» وعالق بين ممنوعين.. التشكيل والاعتذار
16 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

ينقل عن الرئيس المكلف تمام سلام قوله: «صحيح أن القوى السياسية تعرقل التأليف ولا تسهل، وأنا لا أعفي نفسي من العجز عن التوصل إلى صيغة للحكومة، وبالتالي أنا مضطر للإقدام على شيء ما في وقت ما، الأحداث من حولنا في المنطقة جعلتني أتريث، لكن مرور الوقت بات يراكم استحالة في التقدم».
المصادر المقربة من الرئيس المكلف تمام سلام اعتبرت أن الصعوبات أمام تأليف الحكومة ازدادت بعد المواقف التي أعلنها جنبلاط قبل يومين بانتقاده قوى 14 آذار وتحميله إياها مسؤولية عرقلة تأليف الحكومة ومراهنتها على التطورات الخارجية، لاسيما في سورية، وإصراره على صيغة 9 + 9 + 6، خصوصا أن قوى 14 آذار اعتبرت أن النائب وليد جنبلاط غادر موقعه الوسطي في توجهاته الجديدة، لأنه يقترب بذلك من موقف 8 آذار.
ويعتقد مراقبون رافقوا سلام في مهمته المتعثرة أنه بات على يقين بأن الطرفين لا يريدان حكومة بالاستناد الى معطيات واضحة تقول: إن فريق 14 آذار، وتحديدا تيار «المستقبل» الذي سمح لسلام بتولي المهمة مؤقتا، لا يستعجل التأليف، وهو يرى أن التوازنات الحالية لا تسمح بتأليف الحكومة التي يريدها من دون حزب الله أو حلفائه، أما فريق 8 آذار فلم يظهر أي تأفف مما هو قائم.
فعدا عن الساعين الى «سراب الملف النفطي» لم يبد أحد من القوى الأخرى أي انزعاج في أي وقت من استمرار الحكومة الحالية، فهم مطمئنون الى وجود حكومة مشلولة افضل من أن تأتي أخرى قد تحاسبهم، أو تعرض البلاد للمساءلة الدولية المستحيلة في ظل فقدان حكومة كاملة الأوصاف، تبرر عجزها يوميا وتتبرأ من واجباتها والتزاماتها الداخلية والإقليمية والدولية.
وفي ظل هذه الخلفيات التي كان يرصدها، فوجئ سلام بموقف جنبلاط بتبنيه فكرة تعويم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وهو مشروع تسعى إليه قوى محلية وإقليمية ودولية، وقد كلفت من يبحث عن المخارج الدستورية لهذه الغاية، فهاله أن يكون رأس الحربة من الوسطيين الذين راهن عليهم كثيرا.
ولذلك يعترف القريبون من سلام بأنه بات على قاب قوسين أو أدنى من أن يسلك طريق الخيارات الصعبة، وأمهل نفسه الى ما بعد عيد الأضحى ليقول كلمته في خيارين لا ثالث لهما: إما الإقبال على خطوة تشكيل حكومة «أوادم» ترضي طموحه بالقيام بعمل لم يقم به أحد قبله، وليكن ما يكون، أو الاعتذار.
ولكن ثمة قناعة لاتزال موجودة بأن سلام يظل في هذا الموقع «لا يشكل ولا يعتذر»، فإذا كان الجميع يساهم في وضع عصي الشروط والعقبات في دواليب التأليف، ولا يساعد تمام سلام في مهمته، فإن الجميع أيضا يريد تمام سلام «معلقا» ولا يشجعه على الاعتذار والانسحاب لأن بقاءه هكذا بات شرطا من شروط الستاتيكو القائم وعدم خلط الأوراق.