Note: English translation is not 100% accurate
مفتي لبنان: ساستنا تجاوزوا بأدائهم كل المحرمات
16 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ خلدون قواص
دعا مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني العرب الى اجهاض مشروع الشرق الأوسط الجديد، لأنه مشروع تقسيمي طائفي لأوطانهم، يكون الكيان الصهيوني فيه هو المستعمر لهم، وقال في خطبة عيد الأضحى المبارك في مسجد محمد الامين في وسط بيروت ان مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي تدعو اليه الولايات المتحدة واسرائيل، هو استعمار جديد مدمر لوحدتكم وقيمكم وآمالكم في اوطانكم وأمتكم، حاربوا هذا المشروع الاستعماري الجديد ومن يقف وراءه ويروج له بوعيكم ومواقفكم الجريئة، ولا تخافوا في ذلك احدا الا الله، ولا تهنوا ولا تحزنوا، فإن القوة لله جميعا، وأبشروا، وأبشروا فإن دولة الباطل ساعة، ودولة الحق الى قيام الساعة، وخسر هنالك المبطلون، وسيرى الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
وأضاف: نحن اللبنانيين لا يفرقنا الا اداء ساستنا، الذين يلوذ بعضهم في أدائهم بمعسكر في الغرب، وبعضهم بمعسكر في الشرق ولتعلموا ان كلا المعسكرين يبحث عن مصالحه في اوطاننا ولا يهمه مصالحنا في قليل ولا في كثير، إلا بالقدر الذي يخضعنا فيه لسياساته ومراده فينا، حتى اصبحنا اوطانا منهوبة يطمع فيها وفي ثروتها وفي موقعها الجغرافي كل طاغية وفرعون ومستعمر جديد.
وتابع قائلا: لقد اغرقنا ساستنا للأسف في مشاريعهم وطموحاتهم، حتى تناسوا مسؤولياتهم تجاه مواطنيهم، وهم الذين ما استطاعوا منذ انتهاء حروب الفتنة في عام 1990 ان يستكملوا بناء دولة حقيقية، استبشرنا بها خيرا بعد اتفاق الطائف، فإذا بنا بأكثرهم قد تجاوزوا في أدائهم كل المحرمات، وراحوا يشاركون في هدم الدولة بأيديهم ولو عن غير قصد، فجمدوا العمل بالديموقراطية التي يتغنون بها، بتعطيل الانتخابات النيابية نتيجة نزاعاتهم، وبالتمديد القسري للمجلس النيابي، وبعد التمديد عطلوا عمل المجلس بنسف جلساته ونصابها، وفوق ذلك اغرقوا البلاد بحومة تصريف الاعمال، وهم يؤخرون تشكيل حكومة تقوم بشؤون الدولة والمواطنين، ثم يبتز كل فريق منهم الآخر بفرض الشروط والشروط المضادة في تشكيل الحكومة حتى اصبحت سياسة البلد بين ايديهم لعبة سياسية حقا، واللبنانيون الطيبون يتفرجون على سباق ساستهم في تلك اللعبة ويفجعون بهم.
ثم تراهم بنزاعاتهم يستنزفون الوطن والمواطن، المواطن الذي اصبح ما عليه الا ان يختار بين الهجرة من وطنه من اجل لقمة العيش تحت خطر الموت، أو ان يختار البقاء في وطنه ليموت فيه فقرا وجوعا ضحية لسياسات الفرقاء المتنازعين، حتى صارت شعارات «الوفاق والنفاق» واحدة عند معظم الساسة في وطننا لبنان، وتراهم بعد ذلك يقولون: نحن نريد ان نبني وطنا، فيا حسرة على الوطن والبلاد والعباد.
وختم المفتي قائلا: اما جمهور اللبنانيين الطيبين فنقول لهم لقد أسكنوا المخاوف في قلوبكم فبعضكم اغمض عينا لينظر بواحدة فأخفق في إصابة الحق، وبعضكم خاض في صراعات الغير على ارض الوطن ففاقم النزاع.