Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
انتقادات لمشروع قانون التظاهر في مصر.. ومطالبات بطرحه لمناقشة مجتمعية
16 أكتوبر 2013
المصدر : الجزيرة.نت
وصف حزب النور السلفي مشروع قانون التظاهر في مصر ـ الذي تسلمه الرئيس المؤقت عدلي منصور أمس الاول ـ بأنه قانون لمنع التظاهر، في حين قالت جبهة الإنقاذ إنه لا بأس به، لكنه يحتاج إلى تعديلات، وطالب المجلس القومي لحقوق الإنسان بطرحه لمناقشة مجتمعية.
ويتضمن مشروع القانون قيودا كثيرة على التظاهر، كما يفرض عقوبات على مخالفيه، ومن المقرر أن ينظر الرئيس المؤقت في إصداره بقانون.
وتنص أبرز مواده على حظر الاجتماع العام والمظاهرات في أماكن العبادة، وحظر حمل أسلحة أو ارتداء أقنعة وأغطية تخفي ملامح الوجه، وحظر تعطيل مصالح المواطنين وحركة المرور.
كما ينص على أنه يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص إلغاء الاجتماع العام أو المظاهرة أو إرجاؤها أو نقلها إلى مكان آخر في حال المخالفة.
ويشير مشروع القانون إلى أن فض المظاهرة يبدأ بتوجيه إنذار شفهي، ثم استخدام المياه المندفعة، ثم الغازات المسيلة للدموع، وأخيرا الهراوات. ويمنع على قوى الأمن استعمال قوة أكثر من ذلك إلا فيما أسماه «حالات الدفاع الشرعي عن النفس». ووفق مشروع القانون يحدد المحافظون أماكن حرم آمن تقع على مسافة بين خمسين ومائة متر يحظر على المتظاهرين تجاوزها أمام المقار الرئاسية والتشريعية ومجلس الوزراء والوزارات والمحافظات ومقار الشرطة والسجون.
وحدد المشروع عقوبة بالسجن والغرامة من مائة ألف جنيه إلى ثلاثمائة ألف لكل من عرض أو حصل على مبالغ نقدية لتنظيم المظاهرات أو الاعتصام دون إخطار، أو توسط في ذلك، ومن حرض على ارتكاب الجريمة وإن لم تقع.
منع التظاهر
وقال عضو المجلس الرئاسي لحزب النور طلعت مرزوق إن القانون يشتمل على عبارات مطاطة غير واضحة ويمكن استخدامها بأشكال متعددة، مؤكدا أنه لا مسمى لهذا القانون سوى «منع التظاهر». وأشار ـ في تصريح صحافي ـ إلى أن مشروع القانون المذكور يتعارض مع المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بالحقوق والحريات، وأنه لا ينبغي لحكومة معينة ومؤقتة أن تصدر مثل هذا القانون.
وتساءل: لماذا لم يعرض القانون للنقاش المجتمعي، وما الذي يضمن عدم مماطلة قسم الشرطة في تسلم الإخطار الذي يرسله منظمو المظاهرة، خاصة أنه لابد من التوقيع على صورة منه.
واعتبر أن المسافة التي يحظر على المتظاهرين تجاوزها أمام المنشآت العامة والمحددة من خمسين إلى مائة متر مسافة كبيرة جدا، كما طالب بإلغاء عقوبة الحبس على ارتكاب مخالفات أثناء المظاهرة والاكتفاء بالغرامة التي يمكن أن تزداد في حالة تكرار المخالفة نفسها. وشدد مرزوق على أنه إذا لم تعالج هذه الملاحظات فسيكون القانون موقوف التنفيذ ولن يطبق، مؤكدا أن حزبه يرفض هذا القانون.
وكان حزب النور قد أيد الجيش ووافق على خريطة الطريق التي وضعها.
وتعرض الحزب لانتقادات لما اعتبر سكوتا منه عما حدث في ميداني رابعة والنهضة والحملة الأمنية التي أوقعت جرحى وقتلى من أنصار الرئيس المعزول.
نقاش مجتمعي
من جهته، طالب المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر مجلس الوزراء بطرح مشروع قانون التظاهر لمناقشة مجتمعية لا تقل عن أسبوعين.
وقال نائب رئيس المجلس عبد الغفار شكر إن المجلس أرسل خطابا للحكومة يطالبها بإتاحة الفرصة لطرح مشروع القانون للحوار المجتمعي.
وأضاف شكر أن قانون التظاهر «سيصدر ليموت بالسكتة القلبية»، مؤكدا أن ظروف إصدار القانون لن تسمح بتطبيقه، وأن الجماهير تميل للمطالبة بحقوقها من خلال التظاهر.
واعتبر أن القانون إذا صدر في الوقت الحالي فلن يهتم أحد بتطبيقه، لأن الفئات المختلفة مضطرة للجوء إلى التظاهر والاعتصام لنيل حقوقها.
وأشار شكر إلى أن العقوبات الموجودة بالقانون مغلظة ولا تتناسب مع مخالفات التظاهر، وأن هناك مادة تنص على السجن وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه لمن يتجاوز الوقت المقرر للمظاهرة، أو يعطل مصالح المواطنين.
وقال إن مشروع القانون يجرم الاعتصام، الذي يعد جزءا من عملية التظاهر في حالة عدم تحقيق المظاهرات للهدف منها.
ورفض شكر المادة التي تعطي أجهزة الأمن حق اللجوء للقضاء لإيقاف المظاهرة قبل أن تبدأ، معتبرا ذلك تقييدا لحق التظاهر وليس تنظيما له، كما رأى تعنتا في المادة التي تحظر التظاهر أمام مقار بعض الجهات.