Note: English translation is not 100% accurate
أميركا مازالت تحث المعارضة على المشاركة في «جنيف 2»
السعودية: دور إيران السلبي لا يؤهلها لـ «صنع السلام في سورية» والحل لا يكون إلا بانتقال سياسي حقيقي للسلطة
17 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكد السفير السعودي لدى الأمم المتحدة، عبدالله المعلمي، أن أي بحث في القضية السورية خلال مؤتمر «جنيف 2» يجب أن يكون بغرض الإعداد لانتقال سياسي حقيقي للسلطة، مضيفا أنه إذا لم يكن هذا هو الهدف فسيكون هناك غموض في الصورة لا يتفق مع واقع الأمور.
وشدد المعلمي، في حديث لصحيفة «الحياة» اللندنية، على رفض الرياض اختزال القضية السورية في مسألة الأسلحة الكيمياوية، مضيفا: «نرغب من المجتمع الدولي بأن يتعامل مع القضية برمتها».
وانتقد الدور السلبي لإيران الذي لا يؤهلها لأداء دور فعال في صنع السلام وصنع سورية الجديدة، داعيا طهران إلى التخلي عن دعم النظام والمجموعات المسلحة الداعمة له.
وأوضح السفير السعودي أن دعم إيران لحزب الله في لبنان تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، مشددا على ضرورة أن تقرن القيادة الإيرانية الجديدة المنتخبة الأقوال بالأفعال.
هذا، وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية استمرارها في حث المعارضة السورية على حضور مؤتمر «جنيف 2» للسلام في سورية، وأكدت أن الحل السياسي هو الوحيد للأزمة السورية.
واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي أن مشاركة المعارضة السورية في مفاوضات السلام «أمر أساسي ومهم»، وذكرت أن «الخيار الوحيد لوضع حد للحرب الأهلية هو الحل السياسي».
وكانت بساكي تعلق على قرار المجلس الوطني السوري مقاطعة مؤتمر «جنيف 2» لأنه «لن يقدم شيئا للسوريين»، وقالت المتحدثة باسم الخارجية إن مثل هذه التصريحات لا تقرب المعارضة من أي عملية سياسية تقوم على التفاوض، وأكدت أن مشاركة المعارضة عنصر أساسي لنجاح مؤتمر «جنيف 2».
وكان المجلس الوطني السوري أعلن الأحد أنه لن يشارك في مؤتمر «جنيف 2»، وقال رئيس المجلس جورج صبرا إنه لا يمكن إجراء مفاوضات في ظل معاناة الشعب السوري على الأرض في النزاع الذي أوقع أكثر من 100 ألف قتيل منذ مارس 2011، حسب الأمم المتحدة.
من جانبه، قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سورية إنه لن يحضر مؤتمر «جنيف 2» لعدم وجود ضمانات بتشكيل حكومة انتقالية تشرف على تنفيذ بنود أي اتفاق محتمل بما فيها الانتخابات.
وكان رئيس الائتلاف أحمد الجربا قد قال الأسبوع الماضي إن مشاركة الائتلاف في المؤتمر مشروط بأن يتضمن التفاوض تسليم نظام الرئيس السوري بشار الأسد للسلطة، وتوافر ضمانات عربية وإسلامية لنجاح المؤتمر.
وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إنه أبلغ نظيريه الفرنسي لوران فابيوس والأميركي جون كيري في اتصال هاتفي أمس الثلاثاء، بضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته في أقرب وقت ممكن، وأوضح أن وتيرة المساعي الديبلوماسية التي يقوم بها ستتسارع عقب عيد الأضحى المبارك.
وكان وزير الخارجية الأميركي قد دعا بإلحاح إلى تحديد موعد لمؤتمر «جنيف 2»، فيما كشف المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي عن توجهه إلى المنطقة بعد عيد الأضحى المبارك «لمقابلة أكبر عدد من الناس وإجراء مباحثات معهم والاستماع إلى هواجسهم وأفكارهم من أجل المساهمة في مؤتمر جنيف 2»، وعبر عن أمله بأن ينعقد مؤتمر «جنيف 2» في نوفمبر المقبل.
من جانبه، صرح نائب وزير الخارجية الروسية جينادي غاتيلوف بأنه لا يستبعد إمكانية عقد لقاء روسي ـ أميركي ـ أممي تحضيرا لمؤتمر لـ «جنيف 2»، كاشفا في الوقت نفسه أن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة سيقوم قريبا بجولة في المنطقة للدعوة للمؤتمر.
وأكد غاتيلوف في تصريحات صحافية امس أوردتها وكالة أنباء نوفوستي الروسية ـ أن التحضير مستمر لمؤتمر جنيف المقرر في نوفمبر، وأن «روسيا تعمل حاليا في هذا الاتجاه».
وكشف نائب وزير الخارجية الروسي عن أن «ممثل الأمين العام للأمم المتحدة سيقوم خلال فترة قصيرة بجولة في بلدان المنطقة، يلتقي خلالها ممثلي المعارضة، كما سيعقد لقاءات في دمشق للدعوة لعقد مؤتمر جنيف».
وعلى جانب آخر أكد غاتيلوف استعداد روسيا لتعزيز صفوف بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في سورية باختصاصين إضافيين في حال الضرورة.. وقال إن بعثة المنظمة إلى سورية تضم عددا من الاختصاصيين الروس.
وأضاف المسؤول الروسي «أنه في الوقت نفسه نحن قدمنا اقتراحاتنا ومستعدون إذا ما احتاجت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، لإرسال عدد من الاختصاصيين والخبراء الروس الإضافيين».