Note: English translation is not 100% accurate
وزير خارجية مصر أكد أن الفترة المقبلة ستشهد تعزيزاً للتعاون مع روسيا
فهمي: مستعدون لمواجهة تداعيات العلاقات مع أميركا
17 أكتوبر 2013
المصدر : القاهرة ـ إيلاف

السياسة الخارجية تتجة إلى التنوع الدولي شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباًتشهد العلاقات الأميركية- المصرية توترا غير مسبوق منذ عزل الجيش للرئيس د.محمد مرسي استجابة لمطالب شعبية وفض اعتصامات الإخوان المسلمين المطالبين بعودة ما يسمونه بـ «الشرعية»، وما تبعه من تجميد الولايات المتحدة الأميركية لجزء كبير من مساعداتها إلى القاهرة، لكن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي يعتقد ان بلاده قادرة على مواجهة تداعيات العلاقة مع أميركا، وهو يقول ان العلاقات المصرية ـ الأميركية تشهد تغييرا وتمر بحالة من عدم الاتزان منذ 1996، عندما خالفت إدارة الرئيس كلينتون التزاما أميركيا سابقا بأن تكون القوات المسلحة المصرية أولى المؤسسات العسكرية في المنطقة العربية المتلقية للتكنولوجيا العسكرية الحديثة، وكان هذا بمنزلة رد فعل أميركي على مساندة مصر للرئيس عرفات والشعب الفلسطيني في مفاوضات صعبة مع إسرائيل.
واهتزت هذه العلاقات مرة أخرى في أعقاب احداث11 سبتمبر2001، وسياسات الرئيس بوش الابن، خاصة مع محاولات البعـــض داخـــل إدارتـــه إعــادة رسم خريطــة المنطقة العربية.
وتابع فهمي خلال حوار مع صحيفة الأهرام: «ثم اهتزت هذه العلاقات إيجابيا مع صحوة الشعب المصري بثورة 25 يناير2011، لأنها أعادت إلى مصر احترامها وقدرا كبيرا من ثقلها السياسي، فأعلن الرئيس أوباما انبهاره بالشباب المصري قبل أن يتساءل علنا بعد ذلك عما إذا كانت مصر صديقا للولايات المتحدة.
ثم أخيرا بعد الثورة التصحيحية في 30 يونيو 2013 أعلن الرئيس أوباما أن التطورات المصرية لا تسمح باستمرار إدارة العلاقات المصرية ـ الأميركية بنفس النمط الماضي وكأن شيئا لم يحدث، وتبع ذلك خطاب الرئيس أوباما في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي شمل بعض الجوانب الإيجابية خاصة اعترافه بصوت الشعب المصري، وهو ما قوبل باستحسان من الرأي العام المصري، ومع هذا عبرت من جانبي عن تحفظات على بعض جوانب من الخطاب، بل ووصفت العلاقة المصرية ـ الأميركية حينذاك بأنها مضطربة.
قصدت شرح كل ذلك لأوضح أن حالة عدم الاستقرار التي تسود العلاقات ليست وليدة اليوم، أو فقط بسبب قرار أميركي غير صائب بالتأجيل الموقت للوفاء ببعض جوانب المساعدات الأميركية لمصر».
واعتبر الوزير نبيل فهمي أن الاضطراب الحالي في العلاقات المصرية ـ الأميركية هو الأكثر خطورة مما مضى، ويقول: «انه يأتي في مرحلة دقيقة في تاريخ مصر، بل مرحلة بالغة الحرج في مستقبل الشرق الأوسط بأكمله، فنجاح مصر، وهو قادم، سيكون نجاحا للمنطقة، وامتداد مرحلة عدم الاستقرار سينعكس سلبا على المنطقة بأكملها، بما فيها المصالح الأميركية. في الوقت نفسه لا أشعر بقلق كبير من هذا الاضطراب الحالي في العلاقات، فالشعب المصري لن يتردد في تحمل تبعات الموقف حفاظا على حرية قراره بعد ثورتين إذا وصل الأمر إلى ذلك، كما أن صحوة الشعب المصري ستدفع مختلف دول العالم إلى مراجعة موقفها، وتقدير أمورها والتعامل معنا باحترام وندية أكبر خاصة مع نجاحنا في بناء دولتنا الديموقراطية، بل أضيف على ذلك أن حالة الاضطراب هذه ستخدم البلدين مصر والولايات المتحدة لأن كليهما سيعيد حساباته ويقدران علاقاتهما بشكل أفضل مستقبلا. فالولايات المتحدة ستظل تهتم وتتعامل مع مصر لأنها قلب وعقل العالم العربي، وستهتم مصر وستتعامل مع الولايات المتحدة لأنها الدولة العظمى الرئيسية في العالم.
الاتجاه إلى روسيا
وإن كانت السياسة الخارجية المصرية تتجه نحو الشرق من خلال تعزيز العلاقات مع موسكو، قال الوزير المصري: «تتجه السياسة الخارجية المصرية إلى التنوع الدولي شرقا وغربا شمالا وجنوبا مع الدول المؤثرة سياسيا الآن ومستقبلا في إطار تفكير استراتيجي، مع تقدير واع لاحتياجاتنا وتوجه مستقبلي طموح، والسياسة الخارجية الفاعلة لأي دولة تسعى دوما لتنويع وتوسيع البدائل والخيارات أمامها. وفي أعقاب ثورة الثلاثين من يونيو أصبح من المحتمل أن تكون علاقاتنا بالخارج علاقة بين شركاء حقيقيين، وذلك من منطلق توسيع البدائل المتاحة تعظيما للمصالح الوطنية المصرية، وليس بهدف استبدال طرف دولي بطرف آخر.
هذا هو ما دفعنا إلى إعادة توثيق العلاقات مع روسيا، وهي علاقات لها جذور عميقة».