Note: English translation is not 100% accurate
انتشار الجيش اللبناني على السلسلة الشرقية لمنع تمدد الحرب السورية إلى عرسال والبقاع
رسمياً: تأليف الحكومة شرط دولي لمساعدة النازحين في لبنان
19 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

جعجع: نعيش أزمة نظام وتمام سلام الأفضل لكن كان عليه تشكيل الحكومة خلال عشرة أيامبيروت ـ عمر حبنجر
بات تأليف الحكومة اللبنانية شرطا معلنا لتوفير المساعدات الدولية المقررة للبنان من مجموعة الدعم الدولي التي انعقدت في نيويورك بمشاركة رئيس الجمهورية. وقد تبلغ كبار المسؤولين اللبنانيين رسميا هذا الأمر، من الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي شجعهم على التعجيل باتمام عملية تشكيل الحكومة من دون مزيد من التأخير.
وتأمل أوساط نيابية مستقلة ان يكون جرس الانذار الدولي هذا من العوامل المساعدة على تخطي عثرات تأليف الحكومة، بما يسفر عن ولادة حكومة يتقبلها فرقاء 8 و14 آذار، دون حتمية المشاركة فيها.و تشير الأوساط لـ «الأنباء» الى أن حكومة كهذه ستكون الملاذ الأخير للرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، قبل بلوغ محطة الاستحقاق الرئاسي في مايو المقبل.
الأوساط عينها تراهن على انعقاد مؤتمر جنيف 2، الذي مازال موعده موضع تجاذب، بسبب استمرار التحفظات على اشتراك إيران فيه كصاحب دور في الأزمة السورية، وعلى أساس ان المشاركة الإيرانية في هذا المؤتمر تهمِّش مبرر مشاركة حزب الله المستمرة في الحرب داخل سورية، وتفتح نافذة في جدار امتناعه عن الانسحاب من الحرب، بما يحلحل الكثير من تعقيدات الأزمة الداخلية اللبنانية، المجتمعة في وعاء تشكيل الحكومة.
لكن هذه الأوساط لاحظت عزيمة رسمية أشد للخروج من الدوامة الحكومية التي طال دورانها، بما يتعدى السبعة أشهر، خصوصا بعد ربط المساعدات الدولية للنازحين السوريين، بوجود حكومة لبنانية فاعلة، بالدرجة الأولى، ثم بعد ابتعاد النائب وليد جنبلاط عن مسار التفاهم مع الرئيس ميشال سليمان، وتأييده لوجهة نظر الرئيس نبيه بري القائلة بامكانية تقويم حكومة نجيب ميقاتي بداعي انها حاصلة أساسا، على ثقة مجلس النواب، بينما أي حكومة أخرى، تشكل، قد لا تحظى بمثل هذه الثقة وعلى هذه الأفضلية.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول مدى دستورية هذا الرأي، اوضحت الأوساط أن الحكومة المستقيلة، حصلت على ثقة مجلس النواب بالفعل، لكن هذه الثقة تبخرت لمجرد استقالتها وقبول رئيس الجمهورية لهذه الاستقالة، وبالتالي تكليفها بتصريف الأعمال.
وبالمقابل، نجد أن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، حاز ثقة نيابية شبه اجماعية (124 نائبا من أصل 128) بتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، وهذه الثقة يمكن أن تنسحب على الحكومة التي يشكلها، وريثما تمثل أمام مجلس النواب لطلب ثقته، وإضافة على مضاف، لاحظ رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، امس، ان لبنان يعيش أزمة نظام، وان كل العناوين التي وصفت بها هي تغطيات وعناوين جزئية، مردها الى أن مجموعة من المجموعات اللبنانية لا تقبل باتفاق الطائف. محذرا من ان فتح أزمة النظام الآن فلا أحد منا يعرف إلى أين نتجه.
وعن الأزمة الحكومية قال جعجع لصحيفة «الجمهورية» ان احد تجليات عدم تحمل المسؤولين الدستوريين لمسؤولياتهم يتمثل في تأخير تشكيل الحكومة، وقد كان على الرئيس المكلف أن يعمل مع رئيس الجمهورية على تأليف الحكومة في غضون عشرة أيام، وأما فيما خص نيلها الثقة أو عدمه فهي من مسؤولية الفرقاء الآخرين.
ونفى جعجع أن تكون القوات اخطأت في تسمية الرئيس تمام سلام لتشكيل الحكومة وقال إن سلام هو من أفضل الاشخاص لهذه المرحلة ونحن لا نطلب منه الاعتذار لأنه من الصعب أن نجد رئيسا جديدا للحكومة بمواصفاته بل نحن نطلب منه تأليف الحكومة في أسرع وقت. ومن اشخاص مشهود لهم في مجالاتهم. كاشفا عن خطة لدى 14 آذار لمنع وصول الوضع الى الفراغ، خصوصا ان مجلس النواب يستطيع أن يعقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية من دون دعوة رئيسه، وهو المخول تفسير الدستور لناحية امكانية الانتخاب بالثلثين أو النصف زائد واحد.
ومن العوامل المنشطة للحراك السياسي على مستوى تشكيل الحكومة الوضع الأمني المقلق، انطلاقا من العثور على السيارة المفخخة في الضاحية الجنوبية، وازدياد حالات التدهور الأمني على سلسلة جبال لبنان الشرقية، الفاصلة عن سورية، حيث تم نشر أربع سرايا من الجيش اللبناني لعزل بلدتي عرسال والقاع عن المواجهات المنتظرة على المقلب السوري من هذه السلسلة بين جيش النظام السوري والجيش الحر في منطقة «القلمون» الاستراتيجية.
وكذلك الوضع في طرابلس، حيث ترأس وزير الداخلية مروان شربل اجتماعا لقادة الاجهزة الامنية في المدينة لتقييم الأوضاع ووضع اللمسات الأخيرة على الخطة الأمنية الخاصة بها.
الوزير شربل نوه بالإجراءات الأمنية المتخذة في الضاحية والتي بفضلها تم كشف السيارة الملغومة في محلة المعمورة، وقال ان السيارة مبيعة لاربعة اشخاص وقد تم التعرف على مالكها الأخير، لكن شربل رفض القول ما اذا كان استدعي للتحقيق أو مازال البحث جاريا عنه، علما أن ثمة معلومات توحي بأن السيارة مسروقة ومبلغ عنها.
سليمان: الحل السياسي يسمح بعودة اللاجئين السوريين تدريجياً
بيروت ـ داود رمال
ترأس الرئيس ميشال سليمان اجتماعا لسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، جرى خلاله متابعة البحث بآلية تنفيذ مقررات مؤتمر نيويورك.
وركز الرئيس سليمان في كلمته على تفعيل مقررات الدعم الدولي للبنان وابقائها حية والسعي إلى وضعها موضع التنفيذ وتقييم المقررات في نقاطها الأربع الرئيسية التي تشمل دعم «إعلان بعبدا والاستقرار في لبنان ودعم الجيش وتقاسم الأعباء بالنسبة للاجئين السوريين».
وقال سليمان: ان اجتماع جنيف ادى إلى إقرار المبادئ التي سعينا إلى إقرارها، وهي تقاسم الأعباء المالية والمشاركة في تقاسم الأعباء العددية وتسهيل إقامة النازحين السوريين داخل الأراضي السورية، معتبرا ان المشاركة بالاعباء المالية بحاجة إلى المزيد.
واضاف الرئيس سليمان قائلا ان عملية التفاوض للتوصل إلى حل سياسي للازمة السورية تسمح بعودة اللاجئين التدريجية، بصورة آمنة وكريمة إلى بلادهم.
وتزامن مع الاجتماع إعلان الاتحاد الأوروبي عن مساعدة اضافية بقيمة 70 مليون دولار للبنان لاعانته على مواجهة موجبات النازحين السوريين.
الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة شدد من جهته على دعم لبنان على مواجهة أزمة اللاجئين السوريين داعيا إلى زيادة المشاركة الدولية في تحمل الاعباء.
وأبدى الممثل الدولي تطلعه للتواصل مع شريحة أكبر من المعنيين لحشد الدعم من أجل لبنان مشددا على تشكيل حكومة وفق إعلان بعبدا، داعيا الى استئناف الحوار، مشيرا الى اشتداد الأزمة في سورية.