Note: English translation is not 100% accurate
الأموال «الحقيقية» لـ «الإخوان» خارج سيطرة الحكومة المصرية
«التضامن»: حصيلة أموال «جمعية الإخوان» 60 ألف جنيه فقط
19 أكتوبر 2013
المصدر : القاهرة ـ «العربية.نت»
أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي في مصر أن أموال جمعية الإخوان المسلمين لا تتعدى 60 ألف جنيه، وأنه بعد صدور قرار حكومي بحل الجمعية فإن هذه الأموال أصبحت تحت تصرف اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء في هذا الشأن. ووفقا لـ «العربية.نت»، فإن ذلك الرقم الذي أعلنته وزارة التضامن الاجتماعي يشير إلى عمق المأزق والصعوبات التي ستواجه السلطة في مصر تجاه سيطرتها على الأموال الحقيقية لجماعة الإخوان المسلمين، فبالنظر مثلا إلى مقار الجماعة ومكاتبها الإدارية نجد أنها تكلفت ملايين الجنيهات، ما يثير الجدل حول أموال الجماعة وكيفية إدارتها، وهل بالفعل لديها أرصدة بالملايين في البنوك المصرية؟ وأشارت «العربية.نت» إلى ما أكده د.هاني مهنا، المتحدث الرسمي لوزارة التضامن الاجتماعي، في مؤتمر صحافي مؤخرا من أن «جمعية الإخوان ليست لها أملاك غير الأموال الموجودة بأحد البنوك لحساب الجمعية»، لافتا إلى أن هذه الأموال أصبحت تحت تصرف لجنة مجلس الوزراء. أما منير أديب الباحث في شؤون الحركات الإسلامية فقد قال لـ «العربية نت» : «إن هناك فرقا بين الجماعة كتنظيم وبين جمعية الإخوان المسلمين كجمعية أهلية مشهرة، فالأخيرة تم إنشاؤها درءا للشبهات وإسكاتا لمعارضي الإخوان، خاصة بعد تولي د.محمد مرسي رئاسة مصر، حيث لم يعد هناك داع للعمل في الخفاء، فتمت الموافقة على إشهار جمعية «الإخوان المسلمين»، بتعليمات من د.مرسي رفعا للحرج عنه، وتم إيداع مبلغ 60 ألف جنيه في حساب الجمعية لاستكمال الإجراءات الروتينية وتعيين د.محمد مهدي عاكف، المرشد العام السابق، رئيسا لها في حين بقي محمد بديع مرشدا عاما للجماعة والتنظيم». وأضاف منير: أما عن الأموال الحقيقية لجماعة الإخوان المسلمين فمعظمها موجود خارج مصر من خلال استثمارات ضخمة في مشاريع كبيرة لا يمكن الوصول إلى أصولها ومصادرتها، وبعض من استثمارات الإخوان الموجود داخل مصر يتمثل في مدارس وبعض الشركات التجارية، ولكن لا تعتمد عليها الجماعة في التمويل». وأشار إلى أنه «ليست هناك حسابات في بنوك مصر بمبالغ كبيرة لقيادات الإخوان المعروفين، لأن الجماعة ظلت طوال 40 عاما تحت المراقبة من خلال نظام مبارك فكان من المستحيل أن تحتفظ بأموالها واستثماراتها بشكل معروف لأنها تعلم أنه في لحظة يمكن أن تصادر هذه الأموال».
ورأى إسلام الكتاتني، العضو المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، أن «الحكومة ستواجه صعوبة بالغة في التحفظ على أموال الإخوان المسلمين داخل مصر لأن معظم ممتلكاتهم تنحصر في سلاسل المدارس والمستوصفات والجمعيات الخيرية، وكلها مشهرة وتعمل بشكل قانوني، وليست مملوكة لقيادات بعينها وإنما تدار كلها بمجالس إدارات بها أفراد من الإخوان وكثير منهم من المتعاطفين».
وأضاف «من المستحيل إثبات ملكية هذه الكيانات لأفراد جماعة الإخوان المسلمين لأن الجماعة حرصت على عدم الاحتفاظ بأموالها السائلة داخل مصر، فيما عدا القياديين خيرت الشاطر وحسن مالك، حيث تنتشر استثماراتهما داخل مصر بوضوح».
وعن أموالهم خارج مصر قال الكتاتني إنها «تقدر بالمليارات المستثمرة في كل من أوروبا وأميركا والتي تعمل تحت إدارة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وهي ذاتها التي كانت تعد المصدر الرئيسي لتمويل الجماعة داخل مصر».