Note: English translation is not 100% accurate
سيارة مفخخة تودي بحاجز تاميكو.. والمعارضة على تخوم جرمانا
تفكيك ترسانة النظام السوري الكيماوية تسير قدماً واشتباكات عنيفة والثوار يتقدمون في المليحة
20 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

الإبراهيمي يبحث آفاق عقد «جنيف 2» في القاهرة خلافا للحل السياسي المتعثر حتى الآن مع عدم تحديد موعد لعقد مؤتمر «جنيف2»، والأوضاع الأمنية المتدهورة، يبدو ملف تفكيك أسلحة النظام السوري الكيميائية هو الملف الوحيد الذي يسير قدما، حيث أعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية أنها فتشت أكثر من 14 موقعا للانتاج والتخزين، من اصل 20 موقعا قدمت دمشق لائحة بها. وبث التلفزيون الرسمي السوري في نشراته الاخبارية لقطات تظهر قيام مفتشي البعثة المشتركة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة بتفكيك وإتلاف تجهيزات في مواقع لإنتاج هذه الاسلحة وتخزينها.
ويظهر التقرير تفكيك بعض اللوحات الالكترونية وقصها بآلات حادة، وقيام جرافة بتحطيم خزانات فضية اللون متوسطة الحجم وسحقها.
كما يظهر في اللقطات التي لم يحدد تاريخها أو مكان تصويرها، عددا من المفتشين وهم يجولون في مواقع الاسلحة الكيميائية، وقد وضع بعضهم على رأسه خوذات واقية وارتدوا أقنعة واقية من الغازات السامة وقفازات.
وفي التقرير البالغ مدته دقيقتان و21 ثانية، يقوم عدد من المفتشين بوضع اشارات لاصقة على بعض التجهيزات، والتقاط صور للمواقع وتدوين ملاحظات، وتفحص خزانات متفاوتة الحجم.
وأكد التلفزيون ان الفريق «زار مواقع جديدة في سورية واطلع على محتوياتها وقام بتفكيك بعضها واشرف على تدمير معدات تستخدم في تركيبها وتصنيعها».
وقال خبراء الأسلحة الكيماوية في سورية إنهم زاروا 14 موقعا من نحو 20 موقعا من المقرر تفتيشها في المراحل الأولى من مهتمهم. وهناك موقع واحد على الأقل من مواقع برنامج الأسلحة الكيماوية للنظام -قرب بلدة السفيرة في ريف حلب - قريب من المعارك الدائرة بين قوات المعارضة وقوات الأسد.
وقال مالك الاهي المستشار السياسي لرئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو إن مباحثات تجرى من أجل دخول المواقع التي توجد في مناطق ساخنة. في هذه الأثناء بدأ المبعوث الأممي والعربي الأخضر الابراهيمي من مصر أمس جولته العربية والاقليمية لبحث السبل والآفاق الملبدة حتى الآن بعقد مؤتمر «جنيف 2» للسلام. والتقى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي وأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي.
ميدانيا، أفاقت دمشق أمس على وقع هجوم عند مدخل مدينة جرمانا بضواحي العاصمة، المحسوبة عموما على النظام السوري والمأهولة بغالبية مسيحية ودرزية، ما اسفر عن سقوط قتلى وجرحى، كما أوردت وكالة الانباء السورية (سانا)، بدون اعطاء حصيلة دقيقة.
وذكرت الوكالة ان الهجوم وقع عند مدخل جرمانا من جهة المليحة وهي بلدة مجاورة يسيطر عليها مسلحون معارضون.
وقد قتل اكثر من 16 عنصرا من القوات النظامية في تفجير السيارة المفخخة وخلال الاشتباكات التي تلته بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية في مدينة المليحة، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وذكر المرصد ان الاشتباكات «بدأت بتفجير مقاتل من جبهة النصرة نفسه بعربة مفخخة على حاجز تاميكو» التابع لقوات النظام والواقع بين البلدتين.
وأضاف المرصد ان التفجير والاشتباكات «اسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 16 عنصرا من القوات النظامية وإصابة عدد آخر بجراح خطرة».
وبعد الهجوم اندلعت معارك عند اطراف جرمانا وسقطت قذائف هاون من جهة المعارضين على هذه الضاحية، بحسب سكان من جرمانا والمرصد الذي يعتمد في اخباره على عدد من الناشطين في مدن سورية عدة.
وتعد هذه الاشتباكات التي «شاركت فيها ألوية وكتائب اسلامية بمؤازرة كتائب مقاتلة من طرف والقوات النظامية من طرف آخر من أعنف الاشتباكات التي جرت على اطراف جرمانا الواقعة جنوب شرق دمشق».
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «ان الحاجز أصبح تحت سيطرة مقاتلي المعارضة ما دفع النظام لشن غارات جوية على المنطقة لمنع تقدم المقاتلين».
وفي حال تمكن مقاتلو المعارضة من التقدم قد يجعل ذلك مدينة جرمانا، احد اماكن ثقل النظام، «مكشوفة» امام مقاتلي المعارضة.
وقال احد سكان جرمانا لوكالة فرانس برس، فضل عدم الكشف عن هويته «ان اصوات الاقتتال (القادمة من خارج جرمانا) تدل على ان الاشتباكات كانت عنيفة».
وأضاف «لقد سمعنا أصواتا لمختلف أنواع الاسلحة من قذائف وتبادل إطلاق نار وقصف. انها شديدة جدا».
كما أشار الى ان «الانفجار كان قويا جدا، فقد اهتزت جدران المنزل».
ومن ناحية أخرى قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن 12 كرديا قتلوا في قصف القوات السورية لقرية تل عرن على بعد ستة كيلومترات تقريبا شمالي بلدة السفيرة.
وأضاف أن 21 شخصا قتلوا أمس في القرية التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبط بتنظيم القاعدة والمعروف بـ «داعش»، كما قتل ما لا يقل عن 20 جنديا سوريا وسبعة من مقاتلي المعارضة في هجوم شنه فجر أمس مقاتلو المعارضة على قاعدة للدفاع الجوي جنوبي السفيرة.