Note: English translation is not 100% accurate
مقتل أربعة أقباط من عائلة واحدة في استهداف حفل زفاف
أول هجوم طائفي بعد عزل مرسي والأمن يبحث عن مطلقي النار على كنيسة الوراق
22 أكتوبر 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

«الإخوان» تندد بالعملية: الحكومة منشغلة بملاحقة الطلاب عن فرض الأمنعاد شبح الهجمات الطائفية ليزيد في تعقيد المشهد المصري الرازح تحت الهجمات المسلحة في عدة مناطق والاحتجاجات المستمرة التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين.
فقد شنت الشرطة المصرية أمس حملة بحث عن مسلحين استهدفوا مشاركين في حفل زواج قبطي امام كنيسة في القاهرة مساء أمس الأول ما أوقع أربعة قتلى بينهم طفلتان، في اول هجوم ضد الاقباط في العاصمة منذ عزل الرئيس الاخواني د.محمد مرسي في مطلع يوليو الماضي.
وأسفر هجوم الأحد على كنيسة السيدة العذراء في حي الوراق الشعبي عن أربعة قتلى و17 جريحا، بحسب حصيلة جديدة اعلنها امس رئيس هيئة الاسعاف احمد الانصاري. وكانت الحصيلة الأولى تشير الى سقوط ثلاثة قتلى و12 جريحا.
وقال المتحدث باسم الطب الشرعي في مصر هشام عبدالحميد لفرانس برس ان «قتلى الهجوم الأربعة من الاقباط. وان الرصاص المستخرج من جثث الضحايا اطلق من سلاح آلي». وأضاف شهود ان المنفذين كانا يستقلان دراجة نارية عندما قاما بإطلاق النار على المحتفلين. وانتشرت عناصر من القوات الأمنية حول الكنيسة التي اخترق الرصاص جدرانها. ولف الصمت والحزن والصدمة ارجاء المكان الذي كان فقط معدا للاحتفال بزفاف. وقد تجمعت نساء يرتدين الأسود أمام مدخل الكنيسة.
واحداهن تدعى ليلى جرجس وهي ممرضة في التاسعة والثلاثين من العمر تقيم بالقرب من الكنيسة، قالت لوكالة فرانس برس «الآن يأتون ليقتلوننا داخل كنائسنا»، فيما لاتزال أرضية مدخل الكنيسة ملطخة ببقع دماء الضحايا.
والطفلتان القتيلتان في الثامنة والثانية عشرة من العمر اضافة الى سيدة ورجل جميعهم اقباط ومن عائلة واحدة أتت من منطقة الكوم الاحمر شمال الجيزة لحضور حفل الزفاف.
وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان فجر أمس ان «شخصين ملثمين على دراجة بخارية اطلق احدهما النار على عدد من الاشخاص اثناء خروجهم من حفل زفاف بكنيسة العذراء في منطقة الوراق» في شمال القاهرة الكبرى.
وقال خادم الكنيسة ابراهيم رمزي لفرانس برس «كنت أحضر تدريبا مسرحيا في الكنيسة حين سمعت اطلاق النار، خرجت لأجد سيدة غارقة في دمها. نقلنا المصابين للمستشفيات في حافلات صغيرة». ثم اضاف «كنت اسمع عن الهجوم على الكنائس في التلفزيون. الآن انا احمل قتلى الهجوم بيدي». وقالت نبيلة فهيم زوجة أحد القتلى وهي تغالب دموعها «نزلنا لتونا من الحافلة وكنا ننتظر العروس، ولاقينا ضرب النار في كل مكان حولنا». وتابعت نبيلة التي قتلت خالتها وأصيب ابنها ايضا «كنا نسقط أرضا ونحن نجري. لحظات الموت صعبة».
وقال أحد المصلين أيمن موسى لوكالة فرانس برس ان الكنيسة لم تكن تحظى بأي حماية من قبل القوات الأمنية منذ يونيو رغم العديد من الهجمات ضد الاقباط في انحاء البلاد.
وقد ادان رئيس الوزراء حازم الببلاوي الهجوم، واصفا اياه بأنه «عمل اجرامي خسيس»، وشدد الببلاوي على ان «الحكومة تقف بالمرصاد لكل المحاولات البائسة واليائسة لبث بذور الفتنة بين ابناء الوطن».
كما عبرت جماعة الاخوان المسلمين عن اسفها للهجوم وحملت مسؤوليته للسلطات الجديدة.
وقالت في بيان ان وزارة الداخلية المصرية تتحمل «المسؤولية عن هذا الحادث لعدم تفرغها لتحقيق الأمن للمواطن المصري وانشغالها بملاحقة المتظاهرين السلميين والطلاب داخل الحرم الجامعي».
وقبل عشرة ايام، اعلنت منظمة العفو الدولية ان قوات الأمن المصرية فشلت في حماية الاقباط الذين تعرضوا لهجمات بعد القمع الدموي لأنصار مرسي.
وقالت المنظمة غير الحكومية ومقرها لندن، في بيان ان اكثر من 200 ملكية تعود لأقباط تعرضت للهجوم، كما ألحقت أضرارا جسيمة بـ 43 كنيسة وقتل أربعة أشخاص.
وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير منظمة العفو الدولية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا، «انه لأمر مقلق جدا بان تتعرض الطائفة المسيحية في مصر لهجمات من قبل انصار محمد مرسي ردا على تطورات حصلت في القاهرة».