Note: English translation is not 100% accurate
أبوخاطر لـ «الأنباء»: هل تعتبر الدولة اللبنانية المعتقلين في السجون السورية «أولاد جارية» ؟!
23 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

لغة التهديد والوعيد لم ولن تبدل قناعات غالبية اللبنانيين بضرورة تشكيل حكومة حياديةبيروت ـ زينة طبّارة
رأى رئيس كتلة نواب زحلة عضو تكتل القوات اللبنانية النائب د.أنطوان أبوخاطر أن رسائل النائب محمد رعد التهديدية باتت ممجوجة ومملة، وما عاد باستطاعة منابره الحزبية والشعبية ان تكون صندوق بريد يفرض على كل من بعبدا والمصيطبة وقوى 14 آذار مشيئة طهران وقصر المهاجرين في دمشق، معتبرا بالتالي ان ما لم يتنبه اليه رعد هو ان لغة التهديد والوعيد لم ولن تبدل قناعات غالبية اللبنانيين بضرورة تشكيل حكومة حيادية بعد ان اثبتت حكومات الوحدة الوطنية انها حكومات متاريس حزبية وسياسية غير قادرة على ادارة البلاد ومصالح اللبنانيين، مشيرا من جهة ثانية الى ان مشكلة حزب الله تكمن باعتقاده وهما ان قياداته الاقليمية انتصرت في موضوع الاسلحة الكيميائية وما تبعه من تراجع في المواقف الغربية حيال التطورات على الساحة السورية، الا ان ما فات حزب الله هو ان كيل الغرب بمكيالين في تعاطيه مع الاسلحة المحظورة دوليا لن يحمل قوى 14 آذار على تقديم الهدايا والتنازلات لمصلحة من لا مصلحة لهم ببناء الدولة الحقيقية، لاسيما ان قناعاتها مبنية على قواعد ومبادئ وطنية غير مقيدة او مرتبطة بمواقف اي من الفرقاء الدوليين والاقليميين.
ولفت ابوخاطر في تصريح لـ «الأنباء» الى ان كلام رعد بأن «موقف قوى 14 آذار من تشكيل الحكومة تراجع ثلاثة مستويات وهو قابل للتراجع الى الحضيض حتى لا يبقى ما يسمح لها بأن تشارك في حكومة»، يندرج في اطار شعور حزب الله بفقدانه للتوازن السياسي فلجأ عبر الايحاء لبيئته الحاضنة بأن الحزب مازال يمتلك كلمة الفصل في عملية تشكيل الحكومات، وبأن مشاركة قوى 14 آذار في الحكومة العتيدة هي منة منه وليست حقا لها، مؤكدا لرعد ان قوى 14 آذار لن تشارك في حكومة تحمي انغماس حزبه في الحرب السورية ويقوم بيانها الوزاري على معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، وهي لن تتراجع لحظة واحدة عن تمسكها بالآلية الدستورية التي اناطت برئيسي الجمهورية والمكلف وحدهما بعملية تشكيل الحكومة وفقا لقناعاتهما وتبعا لما يريانه مناسبا لمصلحة البلاد، وعلى رعد وقياداته المحلية والاقليمية ان يقتنعوا بأن حكومات الامر الواقع قد ولى زمانها، ولم يعد باستطاعة السلاح غير الشرعي صياغة بيانات وزارية تحمي سياسة المحاور الاقليمية، مؤكدا بالتالي ان اي حكومة من خارج الاحكام الدستورية لا ينطلق بيانها الوزاري من اعلان بعبدا لن تبصر النور.على صعيد آخر، وتعليقا على ما يثار في الاعلام عن اقتراب معركة القلمون على الحدود اللبنانية ـ السورية، استغرب النائب أبوخاطر عدم تحرك الدولة على المستوى المذكور واتخاذها تدابير احتياطية تحول دون تعرض سيادة الدولة اللبنانية لاي انتهاك محتمل، داعيا بالتالي الى نشر الجيش اللبناني على طول الحدود الشرقية والشمالية مع سورية بمساعدة ومؤازرة قوات الطوارئ الدولية عملا بالقرار الدولي 1701، لحمايتها اسوة بحماية الحدود الجنوبية مع اسرائيل، لاسيما ان بلدة عرسال هي اكثر المناطق عرضة للخطر نسبة لانتمائها السياسي ووجودها على الخطوط الامامية مع النظام السوري ووسط بيئة سياسية وشعبية حاضنة لسياسة حزب الله.وعن قراءته لتحرير زوار الرضا، نوه النائب ابوخاطر بقدرة الدولة على ايصال هذا الملف الى خواتيم سعيدة، الا انه تساءل في المقابل ما اذا كانت الدولة اللبنانية تعتبر المعتقلين في السجون السورية مواطنين من الدرجة الثانية والثالثة واولاد جارية كي لا تتعامل مع ملفهم بمثل ما تعاملت مع ملف من كانوا مستضافين في اعزاز، او ما اذا كان معيار تحرك الدولة لتحرير مواطنيها من الخطف والاعتقالات القسرية والسياسية، هو الخطف المضاد وقطع الطرقات وضرب مصالح الجهة الخاطفة وهذا ما لن يفعله اهالي المعتقلين المؤمنون بدور الدولة في حماية ابنائها، هذا من جهة متسائلا من جهة ثانية عما يمنع العماد عون من مفاتحة رئيس النظام السوري بشار الاسد بهذا الملف الانساني، خصوصا ان الاسد لا يترك مناسبة اعلامية تتعلق بالوضع اللبناني إلا ويشيد فيها بمواقف العماد عون وتحالفه مع ما يسمى بمنظومة المقاومة والممانعة، ناهيك عن ايلائه الاخير معاملة خاصة ومميزة، ترجمت بانتقال عون في طائرة الاسد الى دمشق حيث استقبل استقبال الفاتحين خلال زيارته لقصر المهاجرين.