Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
23 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
٭ أجواء مشحونة بين الحريري وجنبلاط: علاقة جنبلاط بالحريري تمر حاليا بحال من الفتور والأجواء بينهما «مشحونة» في ظل غياب اي مبادرة لإعادة رأب الصدع، ما يمكن ان يدفع في اتجاه المزيد من التباعد انطلاقا من التباين في الموقف من تشكيل الحكومة، علما بأنه ليس في مقدور أحدهما الاستغناء عن الآخر.
سجالات وردود كلامية صدرت عن نواب كتلة المستقبل، خصوصا النائب عقاب صقر الذي اعتبر ان جنبلاط يحضر لانعطافة نحو أبواب جديدة، ثم تبعه النائب أحمد فتفت الذي رأى ان الزعيم الاشتراكي لم يعد يلعب دورا وسطيا لأنه قرر ان يعود حليفا مباشرا لحزب الله ولفريق 8 آذار وبالتالي فهو يعاني من انفصام في الشخصية.
أما الرد الأكثر قساوة من جانب تيار المستقبل ضد النائب وليد جنبلاط من عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش الذي أعلن ان افضل سبيل للتعامل مع جنبلاط هو اعتباره غير موجود في عالم السياسة وبين السياسيين، مشيرا الى ان الزعيم الدرزي يدور سبع دورات سياسية في الأسبوع، ورأى أن المسدس مصوّب على رأس جميع قيادات 14 آذار وليس فقط على رأس وليد جنبلاط، والسيارات المفخخة لم تستهدف الشوف بل طرابلس، لذا لا يحق له ان يتذرع دائما بمقولة «المسدس مصوّب نحو رأسي».
ولكن مصدرا قياديا في «المستقبل» يقول: «لا نريد ان ندخل في اشتباك سياسي مع جنبلاط على خلفية موقفه من الحكومة، لأن المشكلة الرئيسية ليست معه وانما مع حزب الله، وبالتالي لن نغرق في اي معركة جانبية تصرف الأنظار عن حزب الله».
وفي المقابل، تدافع مصادر في «جبهة النضال» عن موقف جنبلاط، وتؤكد انه طرح صيغة (9 + 9 + 6) لأنه يستشعر الخطر الذي يهدد البلد، وبالتالي يخشى من الفراغ ويرى ان تشكيل الحكومة يبقى الاطار الأفضل لتنظيم الاختلاف، مستغربة ما أخذ يشيعه البعض في 14 آذار من انه بدأ ينعطف في موقفه في ضوء مقاربته للتقارب الإيراني ـ الأميركي، ونافية ان يكون في وارد ان يعيد النظر في موقفه من النظام السوري وهو كان قد قال عن الرئيس بشار الأسد انه يعاني انفصاما عن الواقع.
٭ «الاشتراكي» و«الوطني الحر»: يقال ان مبادرة النائب وليد جنبلاط للانفتاح على العماد ميشال عون وتياره في منطقة الشوف تعود في جانب منها الى التغيير الحاصل في علاقته المتراجعة مع «اقليم الخروب» السني وبشقيه: تيار المستقبل والجماعة الاسلامية.
ويقال ايضا ان التيار الوطني الحر يريد نقل الحوار الجاري مع «الاشتراكي» الى مستويات عملية منها تفعيل ملف المصالحة في بريح والبحث عن امكانية التعاون والتنسيق في الانتخابات النيابية المقبلة.
٭ تناقض في خطاب «المستقبل»: توقفت أوساط سياسية شيعية تدور في فلك «ثنائية أمل ـ حزب الله» عند التناقض الحاصل عند تيار المستقبل بين خطاب سياسي تصعيدي ضد حزب الله برز في احتفال البيال (في ذكرى استشهاد اللواء الحسن) وكلام سياسي هادئ أطلقه الرئيس فؤاد السنيورة بعد لقائه الرئيس نبيه بري وتأكيد متابعة هذه اللقاءات.
وسألت هذه المصادر: هل هذا التناقض دليل تخبط وتشوش في الرؤية لدى تيار المستقبل جراء التغييرات الأخيرة التي لم يستوعبها جيدا أم تندرج في اطار سياسة الفصل بين بري وحزب الله بمهادنة الأول ومهاجمة الثاني وتجديد الرهان على بري في غياب اي خيار آخر على الساحة الشيعية؟!
٭ المطرانان المخطوفان: تفيد معلومات مصادر متابعة لقضية المطرانين المخطوفين (مطران الأرثوذكس بولس اليازجي ومطران السريان يوحنا ابراهيم) بان الجانب اللبناني طالب الجانب التركي بأن يكون الافراج عن المطرانين جزءا من عملية شاملة تتناول اطلاق كل المخطوفين، ولكن الجانب التركي استغرب هذا الطلب (لأن لبنان غير معني مباشرة بمطرانين سوريين) ولم يشأ الخوض في هذا الملف لتعقيداته، ما أدى الى فصله واخضاعه لآلية تفاوض اخرى، وأما التعقيدات المحيطة بهذا الملف فأبرزها:
ـ مطالبة المجموعة الشيشانية الإسلامية التي تحتجز المطرانين في سورية بالإفراج عن سجناء شيشانيين في السجون الروسية.
ـ اتهامات لدى المجموعة الخاطفة ضد المطران ابراهيم بأنه داعم للنظام السوري عبر مواقف وأنشطة.
٭ الحرب في سورية طويلة: في أوساط النائب وليد جنبلاط كلام كثير هذه الأيام: ان لبنان دفع 100 ألف قتيل قبل التوصل إلى اتفاق الطائف، وقد سبقت هذا الاتفاق محاولات عدة لوقف الحرب، لكنها لم تصمد، واليوم دفعت سورية أكثر من 100 ألف قتيل، ولن يتم التوصل إلى اتفاق في جنيف أو سواها إلا بعد جولات من المعارك وربما 100 ألف قتيل آخرين، فالحرب هناك طويلة، وربما تستمر 15 عاما إضافية.
ويخشى جنبلاط أن يدفع لبنان ثمن الحرب في سورية، فعندما كانت الحرب الأهلية مندلعة في لبنان كانت سورية مستقرة، أما اليوم فهناك حرب أهلية في سورية لكن لبنان غير مستقر وهذا ما يهدد بانفجار لبنان أيضا، ولذلك يجب على الجميع في لبنان أن ينظروا إلى المسألة واقعيا.
٭ سلام منزعج: ينقل عن الرئيس تمام سلام انزعاجه من مطالبة النائب وليد جنبلاط العلنية بصيغة (9 ـ 9 ـ 6)، حيث وجد في هذا الموقف «سحبا للسجادة من تحت رجليه» وتضييقا عليه لكونه من موقعه كرئيس مكلف يطلع جنبلاط على كل المعطيات التي يملكها لاسيما تلك التي لها صلة بهذا الطرح، عدا أنه يراعيه في الكثير من الأمور ذات الصلة بالملف الحكومي.
ولا يستبعد سلام على ما ينقل زواره عنه أن يكون جنبلاط يعمل على تعويم رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي وليس الحكومة ككل، معطلا بذلك إمكانية التوصل إلى أي اتفاق من خلال طرحه المفخخ في هذا التوقيت بحيث يطول أمد رئيس تصريف الأعمال في السراي لعدة أهداف على حساب تشكيل حكومة جديدة.
٭ «تطرية الأجواء المسيحية»: يستمر البطريرك الراعي في مساعيه لـ «تطرية» الأجواء المسيحية، فلقاؤه العماد ميشال عون ووفد القوات اللبنانية (برئاسة النائبة ستريدا جعجع) في اليوم نفسه بحسب مصادر مطلعة لم يأت مصادفة بل هدف إلى تسريع الخطوات نحو عقد مؤتمر ماروني عام يطرح المسائل كافة.