Note: English translation is not 100% accurate
صمتت السياسة في بيروت فتحركت المدافع في الشمال
«التبانة» تهاجم «النشاريين» الموالين لحزب الله في طرابلس ومقتل المسؤول العسكري في «العربي الديموقراطي»
25 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

ميقاتي: سنشارك في «جنيف 2» وسندافع عن موقف النأي بالنفس من الأزمة السورية
عون يطالب سلام باستشارات جديدة أو الاعتذار.. وبري يدعو اللجان النيابية إلى دراسة قانون انتخابي جديدبيروت ـ عمر حبنجر
عندما تصمت السياسة يتحرك المدفع وهذا الحال ليس امتيازا لبنانيا خاصا فكل الجوار العربي في الهم عينه.
وعليه ما كان المدفع ليتحرك بين معسكر جبل محسن، والاحياء الطرابلسية المجاورة لو ظل الحراك السياسي شاغلا للناس لكن مع عجز مجلس النواب عن عقد جلسة تشريعية للمرة السابعة، وهبوط ضغط الاتصالات الآيلة الى تأليف الحكومة، باتت الساحة اللبنانية مفتوحة على المصراعين، وان بدت طرابلس في حدقة العين، فسرعة قابليتها للاشتعال الناجمة عن قربها من البركان السوري المتفجر بوجه النظام.
السيطرة مطلقة للمسلحين في التبانة وجبل محسن على الوضع لليوم الرابع على التوالي ما انسى الناس ان هناك خطة امنية قيد التنفيذ.
المعارك تشتد ليلا وتهدأ في النهار وقد تجاوز عدد القتلى الستة والجرحى الثلاثين في المنطقتين.
وكشفت تقارير امنية ان مسلحين ملثمين من رجال التبانة هاجموا مقر عائلة «النشار» التي يمولها حزب الله في منطقتهم وامطروهم بوابل من الرصاص وتحاول قوات الجيش ملاحقة المتحاربين الا ان اعتمادهم طريقة الكر والفر جعلت من احتوائهم او شل حركتهم مهمة صعبة. كما أعلنت مصادر أمنية أمس مقتل المسؤول العسكري في العزب العربي الديموقراطي دمر عبدالله بعد إصابته في الاشتباكات.
واعلن الرئيس نجيب ميقاتي انه اتفق مع رئيس الجمهورية على عقد اجتماع امني في القصر الجمهوري لمعالجة وضع طرابلس المنذر بالخطر.
وبالفعل فقد عقد الاجتماع قبل ظهر امس، واتخذ قرار بتعزيز وجود الجيش في المدينة.
وحضر الاجتماع الرئيسان سليمان وميقاتي ووزيرا الدفاع والداخلية وقادة الاجهزة الامنية، واعلن الرئيس ميقاتي بعد الاجتماع الاتفاق على اجراءات سريعة لاعادة الامن والاطمئنان الى المدينة ووضع حد لكل التجاوزات، مشددا على وضع الاجهزة الامنية امام مسؤولياتها، متوقعا ظهور نتائج الاجراءات السرية التي اتفق عليها سريعا.
وحول مشاركة لبنان في مؤتمر «جنيف 2» قال ان لبنان سيشارك للتعبير عن رأيه والدفاع عن موقف النأي بالنفس عن الازمة السورية.
السؤال المطروح بإلحاح في بيروت هو: هل من علاقة جدلية بين معركة القلمون المرتقبة، وما يحصل من اشتباكات في طرابلس؟ ام ان وراء الاشتباكات ما هو متصل بتحويل الانظار عن نتائج ما كشفته التحقيقات بشأن التفجيرين الارهابيين في المدينة؟
فرفعت عيد المسؤول عن مسلحي جبل محسن ربط بين معركة القلمون وما يجري في طرابلس متوقعا ان يمتد التوتر الى البقاع، وهو هنا يلمح الى عرسال البلدة البقاعية العصية على حزب الله وحلفائه.
اما النائب محمد كبارة عضو كتلة المستقبل فقد اعتبر ان ما تشهده طرابلس من فلتان امني هدفه التعمية على كشف الشبكة المخابراتية السورية المسؤولة عن التفجيرات الارهابية في طرابلس، مطالبا بوضع حد لممارسات العصابة في جبل محسن.
على اي حال فقد سجل امس نزوح كثيف باتجاه الضنية من بعض احياء مدينة طرابلس، فيما نزح بعض سكان جبل محسن باتجاه زغرتا المجاورة.
وسجل نزوح معاكس للمقاتلين من عكار الى التبانة في طرابلس!
خلدون الشريف احد مستشاري رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تساءل في حديث اذاعي تعقيبا على اجتماع بعبدا وقبيل انعقاده عما اذا كان الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يريدان او يرغبان في حسم الوضع؟ وهل يريدان في الأساس حسم الوضع؟ ولمصلحة من العمل الأمني الجاري في طرابلس؟ وقال إن التوافق السياسي في طرابلس متوافر وعلى القوى العسكرية أن تقاصص المجرمين.
من جهته، قال وزير الداخلية مروان شربل وردا على قول أحد السياسيين إن الخطة الأمنية لطرابلس ماتت وقال: إن الخطة لم تولد لتموت.
وتمنى شربل على المعنيين بهذه الاستنتاجات توخي الدقة في الكلام.
المفتي الشيخ مالك الشعار طالب بعد لقائه الرئيس نجيب ميقاتي بالحسم في طرابلس عبر الشروع في تطبيق الخطة الأمنية، ودعا الجهات المعنية إلى وضع حد لما يجري.
نائب طرابلس سامر سعادة قال إن النظام السوري لن يدع طرابلس ترتاح، وإن الخطة الأمنية للمدينة ليست مسألة وجود حواجز أو انتشار للجيش، فهذا ليس هو الحل، وطالب بأن يتحرك القضاء ويصدر الاستنابات بحق المجرمين.
على المستوى السياسي الجمود تام، لا حديث عن تشكيل الحكومة ولا مؤشرات إيجابية على نجاح مجلس النواب في عقد جلسة تشريعية في الـ 20 نوفمبر.
الجديد الوحيد على هذا الصعيد دعوة لجنة اعداد قانون جديد للانتخابات للاجتماع مع لجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب الاثنين المقبل.
لكن النائب ميشال عون يرى وجوب استئناف البحث في الموضوع الحكومي، لاسيما في الصيغتين 9 ـ 9 ـ 6 و8 ـ 8 ـ 8، لأن عمر الحكومة قصير، مشيرا إلى أن أي تعطيل بهذا الموضوع هو سعي ضمني إلى تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية.
ولفت عون في حديث لجريدة «الأخبار» إلى أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية يكمن في أن يدعو سلام النواب ويعين لهم مواعيد لجولة جديدة من النقاشات، ويجب تعديل نظام العمل الوزاري والمهلة الدستورية لإنجاز بعض الأعمال، وقال: يجب تحديد مهلة 45 يوما لتأليف الحكومة وإلا فليعتذر الرئيس المكلف.
وفي موضوع رئاسة الجمهورية، شدد عون على وجوب انتخاب رئيس للجمهورية بشكل واضح وصريح، لأنه سيكون رئيسا للمنطقة وليس للبنان، وسينفذ سياسات المنطقة لا سياسات لبنان، وقال إن الرئيس الحالي تعين في الدوحة بمبادرة من الجامعة العربية وأمينها العام بحيث إنه ليس التوازن اللبناني ما صنع رئيس الجمهورية.
وقال عون إن مرحلة الانتخابات الرئاسية بدأت والبعض بدأ يعمل في السر.
واعتبر النائب ياسين جابر عضو كتلة التنمية والتغيير في كلام عون عن الحكومة محاولة لتحريك المياه الراكدة بعدما مر وقت طويل على مشاورات الرئيس المكلف والقوى السياسية.