Note: English translation is not 100% accurate
النظام يؤكد رفضه الشروط المسبقة: الاتفاق الوحيد حول حكومة انتقالية
ضغوط دولية لحمل الائتلاف على المشاركة في «جنيف 2» وتأجيل مناقشة «رحيل الأسد» إلى نهاية المؤتمر
25 أكتوبر 2013
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
أرجأ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعه المقرر في اسطنبول مطلع نوفمبر المقبل الى التاسع منه، لإفساح المجال أمام الاتصالات الهادفة الى التوصل الى موقف موحد حول مشاركته في مؤتمر «جنيف 2»، في حين التقى السفير الاميركي في سورية روبرت فورد عددا من قادة المعارضة السورية في اسطنبول في محاولة لاقناعهم بالمشاركة في المؤتمر، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية أمس الأول. وقالت مساعدة المتحدثة باسم الوزارة ماري هارف ان «السفير فورد موجود حاليا في اسطنبول للقاء المعارضة ومحاولة اقناعها بالمشاركة في المحادثات». واضافت ان «مشاركتهم امر حاسم وسوف نواصل تشجعيهم للمشاركة في هذا المؤتمر ولهذا السبب السفير فورد موجود على الارض كي يتباحث معهم في اسطنبول».
من جهته، صرح عضو الائتلاف سمير نشار في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من اسطنبول: «أرجئ اجتماع الهيئة العامة الى التاسع من نوفمبر المقبل». وكان الاجتماع مقررا في 22 الجاري، وقد أرجئ لمصادفته مع اجتماع «مجموعة أصدقاء سورية» في لندن، فحدد في الاول من نوفمبر، ليعاد تأجيله امس الأول.
وأوضح نشار ان سبب الأرجاء هو «مواجهة استحقاق جنيف»، مشيرا الى «وجود جهد دولي واميركي تحديدا لمحاولة اقناع الائتلاف بحضور مؤتمر جنيف 2».
وأضاف ان «التوجه داخل الائتلاف حتى الآن يميل أكثر الى عدم المشاركة في المؤتمر»، مشيرا الى ان إعلان المجلس الوطني السوري، أحد أبرز مكونات الائتلاف «في وقت مبكر رفضه المشاركة في جنيف 2، ولد حالة من النقاشات والجدل في الأوساط الإقليمية والدولية».
وتابع ان «الأوساط الدولية تحاول جمع اكبر عدد ممكن من المعارضين في مؤتمر جنيف، والمجلس الوطني السوري مكون سياسي أساسي ومهم في الائتلاف».
وخلص إلى ان «الأرجاء هو لإعطاء مزيد من الوقت للنقاشات ومحاولات التأثير لتغيير المواقف».
وأشار الى ان وفدا من وزارة الخارجية الأميركية موجود في اسطنبول منذ يومين، مضيفا «اعتقد انه سيبقى هنا خلال اجتماعات الهيئة العامة، في محاولة للاتصال بجميع القوى والمكونات الموجودة في الائتلاف لمحاولة إقناعها بالمشاركة في جنيف». من جانبه، قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة إن المجتمع الدولي طرح على الائتلاف أن يتم التعامل مع مسألة رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد في نهاية مفاوضات جنيف 2 وليس في بدايتها، وأن يتعهد شفويا للمعارضة بالالتزام بذلك.
وأكد طعمة في تصريح خاص لراديو «سوا» الأميركي أمس، أن إحدى فقرات مسودة الاتفاق تتضمن أن حسم الحكم الانتقالي سيكون بموافقة الطرفين، وهذا يعني أن المعارضة لا يمكن أن تقبل بقاء الأسد في السلطة، وهو ما تعهدت به دول أصدقاء سورية في اجتماعات لندن.
خلافا لذلك أكد وزير المصالحة الوطنية في سورية على حيدر استحالة إجراء التغيير والانتقال في سورية بظل شروط مسبقة.
وقال حيدر في تصريح خاص مماثل لراديو سوا إن البند الوحيد المتوافق عليه دوليا هو بحث تشكيل الحكومة الانتقالية وليس رحيل الرئيس بشار الأسد.
وتأتي تأكيدات حيدر بعدما أكدت وزارة الخارجية السورية مساء الأربعاء الماضي أن الشعب السوري هو «المعني الحصري باختيار قيادته» وأنه «لن يسمح لأي طرف خارجي» بمصادرة هذا الدور منه.
وقالت الخارجية في بيان إن «الشعب السوري هو المعني الحصري باختيار قيادته ورسم حاضر ومستقبل سورية، رافضة تدخل أطراف خارجية في اختيار حكوماته وتحديد صلاحياتها ومهامها». وأضاف البيان أن «سورية أكدت مرارا التزامها بإيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد يقوم على الحوار بين السوريين ويحترم سيادتهم دون تدخل خارجي بعيدا عن المصالح الاستعمارية التي تسعى بعض الدول الأوروبية لتحقيقها في سورية على حساب كرامة ومصلحة ومستقبل الشعب المتمسك بحقوقه وكرامته». وأشار البيان إلى أن الحكومة أكدت استعدادها لحضور مؤتمر جنيف والعمل على إنجاحه دون شروط مسبقة أو أي تدخل خارجي. وكانت دول «مجموعة أصدقاء سورية» رأت بعد اجتماعها الثلاثاء في لندن انه «لا دور للرئيس بشار الاسد في مستقبل سورية»، في محاولة منها لطمأنة المعارضة السورية واقناعها بحضور مؤتمر جنيف الذي يفترض ان يتمثل فيه النظام ايضا.
وجدد رئيس الائتلاف احمد الجربا من جهته «ثوابت» الائتلاف للمشاركة في مؤتمر جنيف، معتبرا انه لا نجاح لمؤتمر جنيف من دونها، وهي: إيجاد ممرات إنسانية للمناطق المحاصرة (...) وإطلاق سراح المعتقلات والأطفال كافة قبل بدء التفاوض، (...) و«لا تفاوض إلا من ثابتة انتقال السلطة بكل مكوناتها وأجهزتها ومؤسساتها ثم رحيل السفاح».