Note: English translation is not 100% accurate
جبل محسن يهدد بتوسيع دائرة القصف .. فتتوعده «التبانة» بالهجوم
النار السورية تشعل طرابلس
26 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

الرافعي ألغى صلاة الجمعة بمسجد التقوى بسبب الظروف
المفتي الميس رداً على الشيخ قاسم: ألا ترى إيران تتجول عندنا وفي سورية والعراق؟بيروت - عمر حبنجر
الإجراءات السريعة التي تحدث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عن اتخاذها في طرابلس، بعد الاجتماع الأمني في بعبدا، لم تأت بالسرعة المطلوبة، لكن ميقاتي توقع ظهور الإجراءات السرية التي اتفق عليها قريبا، ملوحا بأن «من يخرق الأمن سيحاسب»!
وأكد ميقاتي على مشاركة لبنان في مؤتمر جنيف 2، نافيا وجود أي قرار بتغيب لبنان عن المؤتمر، «فلبنان يجب أن يحضر وأن يعبر عن رأيه وعن موقفه المتمثل بالنأي بالنفس عن الأزمة السورية»، وقد جاراه النائب وليد جنبلاط في هذا أمس معلنا تأييده اشتراك لبنان بهذا المؤتمر.
لكن يخشى أن يكون الفوز في السباق الحاصل بين الوعود بتنفيذ الإجراءات الأمنية وبين التصعيد الكبير على محاور القتال، لمصلحة التصعيد الذي بلغ الليل الفائت أشده، مصحوبا بالتهديد بالمزيد من القصف ومن التوسيع لدائرة القصف من «قلعة» جبل محسن على الأحياء الطرابلسية المحيطة بها، من جانب قيادة الحزب العربي الديموقراطي.
مصادر القيادات الميدانية في طرابلس، أبلغت «الأنباء» أنها أحاطت الحكومة والجيش بأن أي توسيع لنطاق القصف على المدينة خارج إطار المحاور التقليدية بين التبانة وجبل محسن، كما يهدد رفعت عيد وحزبه العربي الديموقراطي المرتبط عضويا بالمخابرات السورية، سيجعل منطقة جبل محسن هدفا لعمليات هجومية مباشرة.
وتكثفت الاتصالات السياسية وعلى مستوى قيادة الجيش لإقناع فريق جبل محسن بعدم تنفيذ تهديده بتوسيع دائرة القتال، حتى لا يوجه هجوم مباشر من جانب المحاور الطرابلسية التي تطوقه من جميع الجهات، عدا بعض المنافذ الضيقة التي تصله بزغرتا.
وتقول المصادر إن قوات الجيش المتمركزة على مداخل جبل محسن، تحمي الجبل عمليا من مثل الهجوم الذي تهدد به فعاليات طرابلس العسكرية، بينما لا تبدو قادرة على حماية أحياء طرابلس البعيدة من قصف مدفعية عيد.
وتجنبا لمثل هذا المحظور تكثف قيادة الجيش اتصالاتها مع الأطراف المعنية.
وتجدر الإشارة إلى أن ليل الخميس الجمعة كان الأشرس على مستوى تبادل إطلاق النار بين جبل محسن والتبانة، منذ بدء المواجهات التي انطلقت في التصريح الذي أدلى به الرئيس بشار الأسد معتبرا جبل محسن جزءا من الأراضي السورية، ووصلت القذائف الصاروخية وقذائف الهاون إلى عمق المدينة، ما دفع بأئمة المساجد الى دعوة السكان عبر المآذن ومكبرات الصوت إلى النزول للطوابق السفلى، كما استعملت للمرة الأولى مدافع الرشاشات الثقيلة «دوشكا»، وهذا ما أدى إلى حرائق في بعض المتاجر والمنازل، وسجل وقوع عشرة جرحى.
النائب سمير الجسر، عضو كتلة المستقبل قال متوجها إلى الحكومة إن طرابلس بحاجة إلى خطة أمنية تطبق بحذر وعدالة، ولا تقتصر على إقامة بعض الحواجز على مداخل المدينة، المطلوب خطة يفرض فيها الأمن ويلاحق بموجبها كل الخارجين على القانون، خاصة أولئك الذين يستغلون الظروف الأمنية للاعتداء على كرامات الناس وعلى الأملاك العامة والخاصة.
اللواء أشرف ريفي عقد مؤتمرا صحافيا أمس في طرابلس حذر من ان النزف الحاصل في طرابلس سينسحب على كل لبنان سيما على البقاع وبيروت. وسأل: هل ستكون هناك صحوة ضمير متأخرة قبل أن ندرك جميعا إلى أين نأخذ لبنان؟
مسجد التقوى الذي استهدف بسيارة ملغومة، تبين أن ناقلها وناقل السيارة الملغومة الى مسجد السلام، من أتباع الحزب العربي الديموقراطي في جبل محسن، الغى بقرار من إمامه الشيخ سالم الرافعي صلاة الجمعة، بسبب الظروف الأمنية الخطرة.
وعقد الرايفي اجتماعا لقادة المحاور التابعين له في مكتبه، وبعده أعلن المطالبة بحل الحزب العربي الديموقراطي ومحاكمة المسؤولين فيه، بعدما ثبت أن منفذي التفجيرين هم من جبل محسن. وحذر الرافعي الدولة، من عدم «حماية أهلنا في طرابلس ومحاكمة المسؤولين عن التفجيرين فإن ما بعد التفجير، لن يكون كما كان قبله». وأضاف: مازال جبل محسن كالعادة يقصف متى يريد. المجرم بشار الاسد يهدد فيبادر ربيبه رفعت عيد الى تنفيذ التهديد، وهو هذا مقبل، لقد سمعنا عن خطة أمنية لكننا لم نر أمنا.
فعاليات منطقة التبانة طالبت ببيان أذاعه الشيخ خالد السيد، الجيش بالدخول الى جبل محسن وتوقيف المجرمين «أمثال رفعت عيد وكوادر حزبه».
وقال السيد ان حزب عيد افتعل الاحداث الحاصلة في طرابلس ليضغط على بعض الجهات لفلفة موضوع تفجير المسجدين، وتمريره كما مرر ملف ميشال سماحة، لكننا لن نسمح بذلك. ان معالجة الوضع يبدأ بتوقيف الارهابيين والمجرمين القابعين في جبل محسن.
وأضاف: اذا لم يحصل ذلك فإننا لن نحول بين أولياء الدم وبين الأخذ بحقهم بأيديهم، وسيصبح الحزب العربي الديموقراطي بكوادره وعناصره هدفا لأولياء الدم بعد ثبوت تورطهم في هذه الجريمة.
على فضة عضو المكتب السياسي للحزب العربي الديموقراطي، قلل من أهمية ما يحصل وقال: انها معارك سياسية بامتياز، هدفها تحسين شروط التفاوض على حساب منطقة جبل محسن.
لكن الرئيس ميشال سليمان شدد على ضرورة وقف النزف في طرابلس، وقد أوعز الى الجيش وضع الوحدات اللازمة لضبط الوضع، معتبرا أن أهل طرابلس وأطفالها يستحقون العيش بسلام.
وكان الاجتماع الأمني أفضى الى وضع كل القوى الأمنية في طرابلس تحت امرة الجيش في المدينة.
وبحسب المعلومات فإن قائد الجيش العماد جان قهوجي أخذ على عاتقه الاعداد للاجراءات المقبلة، بينها إقامة غرفة عمليات مشتركة في طرابلس.
حكوميا، المراوحة مستمرة، بسبب اصرار حزب الله وفريقه على حكومة وبيان وزاري يغطي اشتراكه بالحرب السورية، ومن دون قبوله بالانسحاب من هذه الحرب والعودة الى الالتزام بإعلان بعبدا، الذي وافق عليه في آخر جلسة للحوار الوطني، ثم نعاه رسميا، والذي يتمسك به الرئيس سليمان وجميع قوى 14 آذار.
الرئيس سليمان ولدى رعايته افتتاح الجادة التي تحمل اسمه في الحازمية جدد الدعوة الى معاودة الحوار على أساس إعلان بعبدا مطالبا بعدم مقاطعة مجلس النواب لأن المقاطعة ليست عملا ديموقراطيا.
ويغادر سليمان بيروت الأحد الى النمسا في زيارة رسمية لثلاثة أيام.
الرئيس فؤاد السنيورة اقترح حكومة من غير الحزبيين، ولا يعني ذلك أن نأتي بمجموعة لا علم لهم بالشأن العام، بل يمكن أن يكون خبراء في مسائل كثيرة.
مفتي البقاع الشيخ خليل الميس دعا في حديث لإذاعة لبنان الحر الى تشكيل حكومة من وجوه جامعية.
وقيل له ان الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله، قال إن دولة عربية خليجية، ويقصد السعودية، أمرت «14 آذار» بتجميد تأليف الحكومة.
فأجاب: كأن الشيخ نعيم لا يرى إيران وهي تتجول عندنا، وفي سورية والعراق وفي كل مكان.. مجلس يبيعنا اياها صاحبنا.