Note: English translation is not 100% accurate
اهتمام فرنسي بالوضع اللبناني
26 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
نقل ديبلوماسي لبناني الى مسؤولين فرنسيين صورة حقيقية عن الوضع في لبنان، فأشار الى ان الحرب السورية تلقي بظلها على الساحة، وقد تركت تداعيات في لبنان ومن اشارات هذه التداعيات عدم اتفاق اللبنانيين على تشكيل حكومة برئاسة تمام سلام.
ولفت الديبلوماسي الى خطورة المرحلة المقبلة خصوصا اذا لم يتم الالتزام بالاستحقاق الدستوري وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها لأنه ستكون لهذا الفراغ تداعيات على الكيان اللبناني في ظل غياب حكومة مسؤولة كاملة الصلاحيات والسلطة ومجلس نيابي مجدد له، وقد يفسح المجال أمام بعض الجهات للمطالبة بعقد مجلس تأسيسي لإعادة تكوين السلطة والاتفاق على النظام وعلى التركيبة السياسية، بمعنى آخر إعادة البحث في الطائف، الأمر الذي تعارضه جهات خارجية، وتعترض أطراف محلية على تعديل الطائف أو إعادة النظر فيه كمعادلة أو صيغة.
وتوقع مرجع مسيحي ان تقوم فرنسا خلال الفترة المقبلة بحراك سياسي في لبنان هدفه عقد لقاءات لبنانية برعايتها، قد تمهد لعقد مؤتمر وطني لبناني عام، ويرى المرجع ان باريس قد تقوم بهذه الخطوة للأسباب التالية:
٭ أولا: ميلها للفصل بين موقفها في سورية وموقفها في لبنان، واعتبار الأخير ساحة ذات مواصفات سياسية مختلفة عن تلك القائمة في سورية، والكف عن الاستمرار في اعتبار ان لبنان موجود في ثلاجة الانتظار السوري.
٭ ثانيا: تريد فرنسا بناء سياسة في لبنان تتناغم مع مصالحها المتمثلة في دورها الأساسي في قيادة اليونيفيل.
٭ ثالثا: ترغب فرنسا بالعودة الى تشجيع لبنان على التفاعل أكثر مع موقعه فوق خارطة الدول الفرنكوفونية في المنطقة.
٭ رابعا: تتوقع باريس انه بعد المنافسة الانغلوسكسونية لها في لبنان فإن روسيا عبر وجهها الارثوذكسي تريد ايضا اثبات حضور لها على حساب الحضور الفرنكوفوني ايضا.
٭ خامسا: فرنسا تقوم حاليا بسياسة انفتاح على كل المكونات اللبنانية بما فيها حزب الله، وتحاول تجاوز قضية وضع الجناح العسكري للحزب على لائحة الإرهاب انطلاقا من ان هذا الإجراء يظل محصور الفعالية لأضيق الحدود، وجاء استقبالها للنائب علي فياض مؤخرا في سياق فتح صفحة جديدة من العلاقات مع الحزب.
٭ سادسا: تريد فرنسا ان تؤدي دورا في الاستحقاق الرئاسي اللبناني، وتميل لأن تعتبر هذا الاستحقاق مناسبة لاثبات حضورها في لبنان والإعلان عن عودتها لممارسة نفوذها ودورها فيه.
ولكن المرجع المسيحي يسأل: هل تنجح هذه الطموحات الفرنسية بعد كل ما اصاب باريس من تراجع على مستوى دورها في لبنان؟