Note: English translation is not 100% accurate
تجهيز التصاميم اللازمة لحفر أول بئر لطبقة «الكيروجين» والمخطط لها في السنة المالية 2013/2014
الكويت لا تدير ظهرها للنفط الصخري.. حفر أول بئر أفقية لاستكشافه قريباً
27 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء


هاشم: الدراسات تحت السطحية والتي قامت بها «شل» أثبتت وجود طبقة تحوي على الغاز الصخري
خبير نفطي: الطلب على النفط التقليدي خلال المدى المتوسط سيستمر على الأرجح بفضل عطش الدول الآسيوية للطاقة
أحمد مغربي
كثر الجدال والنقاشات في أروقة قطاع الطاقة العالمية عن ظاهرة النفط الصخري الأميركي (شيل أويل) وتأثير هذه الطفرة النفطية - كما يطلق عليها - على مستقبل منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك»، ومحاولة وصول الولايات المتحدة الأميركية الى الاكتفاء الذاتي ودور الدول المنتجة للنفط التقليدي في ظل انتشار هذا الكابوس.
وعلى رغم اتكاء عدد من التحليلات النفطية التي تؤكد صعوبة إزاحة النفط الصخري للتقليدي بناء على 3 عوامل هي «التكلفة، والمخاطر البيئية، والأسواق البديلة»، إلا ان كل الدول المنتجة للنفط وعلى رأسها الكويت كشفت عن برامج لاستخراج النفط الصخري وتطوير الحفر الأفقي والتكسير الهيدرولي «تكسير الصخر المتماسك لاستخراج الغاز والنفط بتوظيف ضغط مناسب ومواد كيماوية محفزة».
الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت هاشم هاشم بث البشرى في تصريح خاص لـ «الأنباء» وأكد على ان الكويت لا تدير ظهرها لثورة النفط الصخري، حيث تقوم شركة نفط الكويت ومن خلال تطبيق آلية متابعة تنفيذ الاستراتيجية بمتابعة المؤثرات الخارجية والتي لها علاقة مباشرة بقطاع الاستكشاف والإنتاج، ومن أهم العوامل التي تتابعها الشركة هو موضوع العرض والطلب على النفط الخام.
وأضاف هاشم: «يعتبر النفط الصخري أحد العوامل التي من المرجح أن تؤثر على المعروض من النفط الخام في المستقبل. ولكن نحن لا ننظر إلى النفط الصخري على حدة وإنما من ضمن منظور شامل لجميع المتغيرات التي تحدث في الصناعة النفطية وبالتعاون مع مؤسسة البترول الكويتية، حيث يتم تحديث استراتيجياتنا وفقا للحاجة إذا ما اقتضت».
وأكد هاشم على ان الدراسات تحت السطحية والتي قام بها فريق من المتخصصين من شركة شل أثبتت بوجود طبقة تحوي الغاز والنفط والمسماة بطبقة «الكيروجين» والتي صنفت بطبقة غير تقليدية وتتبع ما يسمى عالميا «الغاز الصخري»، وبهذا المجال الجديد أنجزت شركة نفط الكويت بالتعاون مع خبراء شركة شل دراسة فنية لحفر واختبار هذه الطبقة وتم تجهيز التصاميم اللازمة لحفر أول بئر أفقية لطبقة «الكيروجين» والمخطط لها في السنة المالية الحالية 2013/2014.
من ناحيته، قال خبير نفطي انه على الرغم من إعلان الكويت خطواتها الحثيثة لاستشكاف النفط والغاز الصخري، الا ان خطواتها في هذا السبيل لاتزال بطيئة للغاية لاسيما ان المكامن النفطية الصخرية صعبة للغاية والتعامل معها خطير وان التكسير الهيدروليكي والحفارات المتعددة الرؤوس تقابله عقبات كثيرة خصوصا في القضايا البيئية فوق وتحت سطح الأرض وأيضا ندرة كمية المياه المطلوبة للاستخراج في الأماكن الصحراوية ومشكلة التخلص من المياه الملوثة الكيماوية المستخدمة لإنتاج النفط الصخري وأيضا تحديات نقص المياه الصالحة للشرب ونقص في القوى العاملة من ذوي الخبرة في هذا المجال المعقد جدا.
وذكر ان تكلفة استخراج النفط الصخري مرتفعة للغاية ومن الممكن ان يصل تكلفة استخراج البرميل الواحد حوالي 90 دولارا، وذلك على الرغم من تدني تكلفة إنتاج النفط التقليدي والتي تصل الى (7 - 15) دولارا للبرميل، مشددا على ان ارتفاع التكلفة سيظل يلعب دورا رئيسيا وحاسما في السياسة والاقتصاد على الأقل في المدى المنظور والكويت بما تمتلكه من احتياطات ككيان اقتصاد غني بمصادر الطاقة ستظل تجذب أنظار القوى الكبرى في العالم من حيث الجدوى الاقتصادية للطاقة والطلب المتزايد بجميع أنواعها وأيضا الجوانب البيئية الأقل صرامة منها في الدول الأخرى وخاصة الولايات المتحدة.
وبين ان الطلب على النفط التقليدي خلال المدى المتوسط سيستمر على الأرجح، ولاسيما بفضل عطش الدول الآسيوية للطاقة، وذلك إذا ما حافظ النمو الاقتصادي على وتيرته الحالية.
وفي مقابل ذلك الرأي المتحفظ رأى مسؤول نفطي سابق أن إنتاج النفط الصخري يشكل خطرا على الصادرات النفطية للكويت، التي اكتسبت بفضل النفط دورا محوريا في الأسواق العالمية، وتوقع ان يؤثر إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة في المستقبل في صادرات الكويت النفطية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وشدد على ضرورة بدء الكويت في تطوير مكمن النفط الصخري في شمال الكويت الذي وصفه بالمعقد للغاية والذي يصل عمقه الى 16 ألف قدم، وهو ما يجعل درجة الحرارة والضغط مرتفعين جدا، كما أن المكمن به كميات كبيرة من غاز كبريتيد الهيدروجين السام، مشيرا إلى أن استخراج الغاز الصخري في الكويت يعتبر الأصعب عالميا.
وعلى أي حال، سواء ذهبنا الى صعوبة إزاحة النفط الصخري للنفط التقليدي في المستقبل أو تأكدنا من ان النفط الصخري يعتبر مصدر قلق لكل دول الخليج فإنه بات من المكرر ان نؤكد على ضرورة تطوير حقولنا النفطية واستخدام التقنيات الحديثة لأنه من المؤكد ان العالم سيشهد تطورا كبيرا في النفط والغاز الصخري، وسيتم بناء بنى تحتية للغاز الطبيعي، وسيصعب رؤية قدرة الأسواق على تفادي هبوط أسعار النفط.