Note: English translation is not 100% accurate
سليمان ألغى زيارة النمسا ونصرالله يرد على الاتهامات غداً
إجراءات عسكرية «غير مسبوقة» للجيش في طرابلس ..وريفي: لن نخجل بتبني أهلنا في المناطق المستهدفة
27 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

النائب محمد رعد: التطاول على المقاومة خط أحمربيروت ـ عمر حبنجر
ليلة أخرى أمضتها مدينة طرابلس تحت وهج القذائف والصواريخ، واخترقتها فترات من السكون المردود الى تعب المتفائلين أو الى ارتفاع حرارة السلاح بفعل الاستعمال المتواصل.
ومعنى ذلك ان الاستنفار السياسي والأمني الذي أعلنته الدولة من بعبدا، وضمنه تأجيل الرئيس ميشال سليمان زيارة رسمية مقررة الى النمسا اليوم الأحد، لم يؤت أكله بعد.
لكن ثمة تدابير عسكرية غير مسبوقة اتخذها الجيش في المدينة، ما يوحي بأن مقررات الاجتماع الوزاري ـ الأمني في بعبدا الجمعة، ستأخذ طريقها الى التنفيذ ما لم ينصع المتحاربون في أحياء طرابلس الى مناشدات السياسيين وأهل الرأي في المدينة.
ويقول رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ان الكرة أصبحت الآن لدى الأجهزة الأمنية وليس ما يحول دون ضبط الوضع بشكل صارم.
وأضاف ان من حق أهل طرابلس على دولتهم ان تحميهم في بيوتهم وعلى قارعة الطريق، مشيرا الى ان ثمة شعورا في طرابلس بأن المدينة متروكة لقدرها. وقال: لم يعد من مبرر لترك الأمور على عواهنها بعد رفع الفعاليات الطرابلسية الغطاء عن اي جهة تحاول تفجير الوضع وبعد كلام رئيس الجمهورية قبل يومين.
وأسفرت مواجهات يوم الجمعة عن مقتل 5 أشخاص وجرح 25.
وتساقطت قذائف جبل محسن على محاور أحياء: الأميركان، طلعة العمري، الحارة البراينية، وستاركو، وردت التبانة على جبل محسن.
وفي غمرة التراشق هذا ألقى مجهول قنبلة يدوية على نقطة للجيش اللبناني في ساحة النور، ولم يبلغ عن إصابات.
واشتبك الجيش مع عناصر مسلحة في باب الرمل أوقع جريحين في صفوف المسلحين، الذين ادعوا ان الجيش يقطع طرق امتدادهم الى التبانة بينما إمدادات جبل محسن متوافرة ذاتيا.
وحصل التباس نتيجة اطلاق مسلحين النار في الهواء أثناء تشييع مواطن سقط في سورية، فظنت عناصر الجيش انها مستهدفة وردت على مصادر الرصاص وحصل ما حصل.
الرصاص أطلق في الفضاء ظهر امس ايضا أثناء تشييع جثامين كل من قاسم خضر ومحمد خالديه وأبوبكر ميقاتي من التبانة.
وفي شارع قاديشا أطلق مجهولون يستقلون دراجة نارية الرصاص على مقهى يملكه مواطن من جبل محسن.
وعثر على قذيفة غير متفجرة قرب مبنى جمعية «مكارم الأخلاق» حيث كان يفترض انعقاد جلسة طارئة للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى غير المعترف به من قبل مفتي الجمهورية للنظر بمآلات أزمة دار الفتوى ما اضطر المجتمعين الى الانتقال الى دار افتاء طرابلس.
وأعلن مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ان رئاسة مجلس الوزراء أكدت شرعية هذا المجلس، وأن الرئيس نجيب ميقاتي كان عازما الحضور والمشاركة بالاجتماع «الا ان ظروفا خاصة حالت دون ذلك».
وستكون هناك «اطلالة طرابلسية» تلفزيونية للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم غد الاثنين للرد على اتهام الحزب بالتورط في طرابلس.
نواب طرابلس اجتمعوا في منزل النائب محمد كبارة، الذي اتهم الأجهزة الأمنية بالفشل في حفظ أمن المدينة واستقرارها، لكي لا نقول اكثر من ذلك، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه، داعيا أبناء المدينة لضبط النفس وتفويت الفرصة على محاولات التعمية على جريمة تفجيري المسجدين، وبالتالي جر طرابلس الى صراعات لا تخدم الا المتربصين بها شرا والعاملين على اتهامها بالتطرف.
وقال ان التحقيقات أثبتت ان العصابة المتمركزة في جبل محسن هي مصدر الإرهاب والإجرام، على الدولة ان تتعامل معها على هذا الأساس.
وكان اللواء أشرف ريفي اتهم حزب الله «بمد الزُمر المسلحة في طرابلس بالسلاح والأموال، وهي مجموعات من المرتزقة يبني عليها رهان».
وقال: نحن لن نخجل في تبني أهلنا في المناطق التي تتعرض للهجوم، وهناك من بنى جيشا، أشبه بجيش نظامي ينتقل مع اعتدته وتجهيزاته على أعين جميع اللبنانيين، ويمد هذه الزمر المسلحة بالسلاح والاحتياجات القتالية كافة، وهو حزب الله».
رئيس الحكومة المكلف تمام سلام رأى ان مسؤولية ما يحصل في طرابلس تقع على أجهزة الدولة ومؤسساتها.
أما رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة فقد لاحظ ان هناك من يحاول ابقاء طرابلس مدينة مشدودة، تسيطر عليها عناصر متشددة نحاول تغيير طبيعة لبنان.
وقال: على الدولة الا تتحدث بعد الآن عن خطط أمنية لا تنفذها.
بدوره، النائب أمين وهبة، عضو كتلة المستقبل، قال ان معالجة الوضع في طرابلس لا يكون من خلال خطة أمنية، بل من خلال قرار سياسي، مشيرا الى ان النظام السوري لن يتخلى من خلال حلفائه في الداخل اللبناني عن حالة النزيف في المدينة.
من جهة أخرى، النائب علي خريس عضو كتلة التنمية والتحرير رفض تعطيل مجلس النواب، وقال ان الرئيس نبيه بري حريص على منع التعدي على صلاحيات المجلس، وسأل في تصريح له امس، هل المطلوب ان نعيش فراغا في مجلس النواب طالما نعيش فراغا حكوميا؟ متمنيا تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد.
على الخط السياسي، أكد الرئيس ميشال سليمان العمل «بصدق وجدية» لتأمين الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، مشددا على ان بعض اللبنانيين يكرر خطأ الرهان على الخارج، ويتجاهل «اعلان بعبدا»، أملا في تغيير توازنات أو معادلات وحنينا لاستعادة دور أو موقع.
وقال: أعمل على تسليم الأمانة استثنائيا ولمرة واحدة منذ 40 عاما بشكل طبيعي وهذا ما سأعتبره انجازا.
البطريرك الماروني بشارة الراعي العائد من قطر رأى ان السلاح يجب ان يكون لمواجهة الأعداء، وسأل المتقاتلين في طرابلس: ألم نشبع من القتل ومن لغة السلاح؟.. السلاح موجود للدفاع عن الوطن وليس لاستعماله في الداخل اللبناني، فأنا آسف ان أقول انه طالما ان هناك أشخاصا ثمة من يحرضهم، فنحن نرفض هذه الثقافة ثقافة السلاح والعنف.
وفي جديد السياسة اللبنانية الداخلية امس زيارة منسق حزب الكتائب النائب سامي الجميل الى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، حيث شدد الجميل بعد اللقاء على ان الدولة اللبنانية باتت رهينة بين أيادي مجموعات قررت الخروج عن القانون.
وأضاف: لقد بُح صوتنا ونحن نقول يا جماعة هناك قواعد للدولة وقوانين ودستور يجب ان يحترم، لكن مع الأسف هناك مجموعة قررت أن تخرج عن القوانين وتضع لبنان في الثلاجة بانتظار انتهاء معاركهم في سورية، بينما نحن أمام خيارين اما ان نتصرف كغيرنا كحمل السلاح والخروج عن القانون والقيام بكل ما لا يشبهنا وليس من طبعنا، او ان نعمل على تعزيز الصمود الاجتماعي والسياسي بانتظار ان يأتي اليوم الذي نستطيع فيه تحقيق التغيير الذي نؤمن به حقا، وهذا ما لم يأت وقته بعد.
النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي اعتبر ان مواقف اللواء أشرف ريفي الذي تناول دور حزب الله في تسليح الزمرة العسكرية في جبل محسن تحمل بعدا اقليميا.
وقال ان الربط بين معارك طرابلس والمعارك في القلمون وهذا أمر خطير كما لو انه ينطق بإرادة أخرى.
من ناحيته، النائب محمد رعد عضو كتلة الوفاء للمقاومة قال في احتفال طلابي في بيروت امس ان التطاول على المقاومة خط أحمر، والذين تطاولوا على المقاومة تعاملنا مع تطاولهم، لم نطلب تعديلا لا لميثاق وطني ولا للدستور، لكن أقل ما طالبنا به ان تحفظ مواقع القوة لحماية لبنان.