Note: English translation is not 100% accurate
سليمان: إذا سقطت المسيحية الحرة في لبنان انتهى أمرها في آسيا وأفريقيا
27 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
بيروت - داود رمال
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان انه اذا سقطت المسيحية الحرة في لبنان انتهى أمرها في الشرق الاوسط كله، بل في آسيا وأفريقيا. وإذا تفشت لدى المسيحيين عقدة الشعور الأقلوي ورضخوا له، حكموا على أنفسهم بالذوبان وفقدان الذات. وحكم على تاريخهم بالانفتاح والاقدام والعيش الحر الذي بنوه مع اخوانهم في المجتمعات الشرقية على مدى قرون.
وأعرب عن ثقته بأنه رغم الاعتداءات المتكررة في فترات معينة على غرار الخطف والاحتجاز المشينين للمطرانين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم، فإن مستقبل المسيحيين في الشرق هو استمرار لماضيهم في المنطقة، معتبرا أن هذا المستقبل يكون بتعزيز منطق الاعتدال والانفتاح ونهج الحوار في محيطهم، وكل جهد يهدف الى بناء الدولة العادلة والحاضنة التي تسمح بمشاركة جميع مكونات المجتمع الحضارية في الحياة السياسية وإدارة الشأن العام، بقطع النظر عن أحجامها العددية، ولا يكون بالتقوقع والانعزال وبالحماية العسكرية الاجنبية أو بما يسمى «تحالف الأقليات» أو بالتماهي مع الأنظمة غير العادلة والمتسلطة.
ورأى الرئيس سليمان أن نموذج الاستثناء اللبناني المميز الذي قام على العيش المشترك الاجتماعي والسياسي قد يشكل منطلقا لنظام اجتماعي وسياسي مشرقي جديد يؤدي بتنوعه وحرياته الفردية والعامة الى مطاف ينتهي بدولة المواطنة الحقيقية، مشددا على أن معركة الدساتير الجديدة يجب أن تركز على ما يخدم وحدة المجتمعات وعزتها والكرامة الإنسانية لكل فرد من أفرادها بقطع النظر عن دينه أو لونه أو عرقه. ونبه الى أن تأكيد خيار يهودية الدولة يزعزع مبادئ ويكرس مبدأ التمييز بين الشعوب مهددا كل مبادئ السلام القائم على العدل والمساواة ومنذرا بردات فعل عشوائية قد تطول أخطارها المسيحيين.
كلام الرئيس سليمان جاء خلال كلمة ألقاها في المؤتمر العام الأول لمسيحيي المشرق الذي انعقد قبل ظهر أمس في مركز حوار الحضارات العالمي في الربوة بحضور الرئيس حسين الحسيني والنائب العماد ميشال عون ونائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل ووزراء ونواب وبطاركة الكنائس المشرقية ووزراء ونواب ورؤساء أحزاب وفعاليات من لبنان والمشرق.