Note: English translation is not 100% accurate
طبيب متطوع عائد من سورية: العمليات الجراحية بدون تخدير أصبحت واقعاً
27 أكتوبر 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ
سلط الدكتور سامر عطار أستاذ جراحة العظام المساعد في جامعة نورث ويسترن الأميركية والمتطوع في سورية الضوء على المآسي الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوري في ظل استمرار نظام الرئيس السوري بشار الأسد في منع وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين. وقال عطار في مقال للرأي نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الجراحة بدون تخدير في سورية أصبحت واقعا مأساويا ومؤلما، مشيرا إلى أن الدمار الذي حاق بالمستشفيات ومنع وصول المساعدات الإنسانية ترك السوريين يعانون من ألم لا يحتمل يعانون منه مع إجراء عمليات جراحة لهم بدون تخدير وهم في إدراك كامل. وتحدث الطبيب عن الأهوال التي رأها بنفسه أثناء عمله في مستشفى ميداني في شمال سورية تحت القصف الجوي في شهر أغسطس الماضي مشيرا إلى أنه أجرى عمليات جراحية لأطفال لاستخراج شظايا من داخل أجسادهم ورأى أطفالا قتلوا رميا بالرصاص من قبل قناصة أمام أعين آبائهم وأنه رأى مدنيين شقت بطونهم جراء القصف وكانوا يحملون أمعاءهم في أيديهم وهم يطلبون المساعدة وذكر الطبيب أنه في اليوم الأخير قبل مغادرته سورية شاهد طفلا تم بتر ساقيه المسحوقتين وطلب منه أن يحضر له أطرافا صناعية إذا ما جاء مرة أخرى إلى سورية.
وحكى الطبيب أنه رأى عمليات كانت تجرى في مستشفيات محاصرة تحت أضواء كشافات الهواتف المحمولة وذلك عندما تنقطع الكهرباء مشيرا إلى أن كثيرا من المسلحين في سورية لا يوقرون حرمة المستشفيات ولا يتفهمون طبيعة أن حق العلاج مكفول للجميع.
وقال الطبيب إن المستشفى الميداني الذي عمل به لا يضع شعار الهلال الأحمر حتى لا يتم اكتشافه ويتعرض للقصف والدمار. وقال عطار إن الحكومة السورية مازالت تفرض قيودا على الدخول إلى المناطق المتضررة للغاية وتمنع المساعدات عبر الحدود وتحتكر توزيع المساعدات عن طريق دمشق فقط وأن الجيش السوري يحاصر دمشق التي استخدمت فيها الأسلحة الكيماوية في أغسطس ولا يمكن توصيل الغذاء أو الدواء، وتساءل الطبيب انه إذا كانت الحكومة تنفي مسؤوليتها عن الهجوم الكيماوي على الغوطة فكيف تتنصل من المسؤولية عن مجاعة الشعب؟