Note: English translation is not 100% accurate
فيلم «بلح تعلق تحت قلعة حلب» يرصد وقائع الخراب السوري
29 أكتوبر 2013
المصدر : ابوظبي ـ أ.ف.پ
«بلح تعلق تحت قلعة حلب» جملة شهيرة في اللغة العربية لا يتغير لفظها ومعناها إذا ما قرئت مقلوبة من آخرها إلى أولها، وهو أيضا عنوان فيلم وثائقي للمخرج اللبناني محمد سويد يسجل فيه معايشات يومية من شوارع مدينة سورية يمزقها الرصاص والقصف والتفجير.
الفيلم الذي قدم مساء اول من أمس في عرضه العالمي الأول في مهرجان أبوظبي السينمائي، ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، يرافق على الأرض في حلب مضر النجار أحد أهم القادة الميدانيين في الجيش السوري الحر، فتنتقل الكاميرا معه إلى مواقع القتال وعند الطوابير الطويلة أمام المخابز وعلى الطرقات العارية بين مواقع المعارك، وأماكن راحة المقاتلين ومواقع معالجة الجرحى.
يحاول الفيلم ان يعطي صورة بانورامية للمقاتلين وحلب التاريخية التي أثقلها الاقتتال، لكنه في الوقت نفسه يخرج أهلها عن خوفهم، فترصد الكاميرا نظرات التوجس ومشاعر الريبة كلما تحدث الناس عما يحدث حولهم، فيقولون بشجاعة انهم مع الثورة لكنهم يخفضون أصواتهم إذا ما اقترب أحد منهم وقد يصمتون ويتطلعون بعيدا.
تفاصيل كثيرة نجح في التقاطها ثلاثة مصورين ميدانيين هم محمود الباشا وميزر عامر ومهند النجار خلال العام 2012، تفاصيل يعود بعضها إلى وقت ما قبل الثورة بكثير، إلى ما قبل 40 عاما تقريبا، حيث يروي النجار عن والده الضابط في الجيش السوري الذي اختفى منذ كان عمره شهرا واحدا فقط لأنه كان يصلي.
واليوم مضر يحارب النظام الذي حرمه والده مدفوعا مثل غيره من السوريين بطلب الحرية فقط على ما يؤكد.
يقود مضر مجموعة من الشباب في حرب عصابات بينما تقبع بناته الثلاث وطفله ذو الأشهر الثلاثة (عند تصوير الفيلم) مع أمهم في مخيم بتركيا، مخيم تلقى عليه قنابل الغاز كلما تأزم الوضع بين اللاجئين كما تروي طفلته.
من هذه التفاصيل الشخصية يتسع المشهد على المدينة كاملة، مدينة اعتادت على الصلاة في أوقاتها، ويحب أهلها أن يقتدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في إطلاق اللحي لكن النظام حرمهم هذا التقليد، كما انهم يكرهون الخمور لأنها تفقد العقل وتخرج الناس عن الطبيعة، فيما تختار النساء لبس الحجاب التزاما بالشرع كما تروي طفلة النجار ابنة الاربع سنوات.