Note: English translation is not 100% accurate
إجلاء عشرات المدنيين من المعضمية المحاصرة من قوات النظام السوري
31 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
تم إجلاء عشرات من النساء والأطفال والمسنين من مدينة معضمية الشام الواقعة جنوب غرب دمشق والمحاصرة منذ حوالى سنة من قوات النظام، بحسب ما ذكر ناشطون، وسط مخاوف على مصير نحو 100 شخص قيل ان قوات النظام اعتقلتهم.
وقد تضاربت المعلومات حول عددهم، حيث قالت فرانس برس انهم 800، في حين قال ناشطون وقناة العربية ان عددهم وصل 1800 مدني، فيما لايزال الآلاف محاصرون فيها حيث يقدر ناشطون معارضون عدد سكانها بـ 12 ألف.
وتمت العملية أمس الأول بإشراف الهلال الأحمر السوري وبالتنسيق بين الجيش السوري الحر والسلطات السورية.
وقال وسيم الاحمد من المجلس المحلي للمدينة (معارضة) «تم اجلاء 800 مدني بين نساء واطفال ومسنين» بحسب فرانس برس.
وكان المكتب الاعلامي للمجلس المحلي اورد في وقت سابق في صفحته على موقع «فيسبوك» ان عدد الذين خرجوا بلغ 500.
وجاء في بيان للمجلس ان «الهلال الأحمر قام بإجلاء هؤلاء من معضمية الشام في عملية «تشارك فيها جميع الأطراف دون استثناء من معارضة ممثلة بالائتلاف (الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية) الى النظام الى (...) المجتمع الدولي».
وأوضح ان الاجلاء تم من «المدخل الغربي للمدينة (حاجز الكيمياء)».
وقال المجلس «وافقنا على هذا الاجلاء على مضض» بعد ما حصل من «إبادة حقيقية للمدنيين من خلال تجويعهم وحصارهم والذي نال من أطفالنا على مدى 11 شهرا من الحصار والجوع، وبعد فشل العالم كله بإدخال المواد الغذائية والطبية».
واشار البيان الى ان النازحين سينقلون الى «مخيمات اعدها النظام مسبقا باتفاق مبرم مع الهلال الأحمر في ضاحية قدسيا» غرب العاصمة.
وبث ناشطون على شبكة الانترنت اشرطة فيديو قصيرة يظهر فيها عشرات الاشخاص من النساء والاطفال والمسنين سيرا على الأقدام، ويحمل بعضهم أكياسا وأمتعة، بينما بعض الفتيان يساعدون الاكبر سنا على السير. وتشير التعليقات على الاشرطة الى ان هؤلاء يخرجون من معضمية الشام.
وتتقدم المجموعة على طريق تحيط بها أشجار وتغطيها الحصى وقد بدا في احد الاشرطة عمود كهربائي سقط ارضا نتيجة اصابته بقصف على الارجح.
وحملت بعض النساء أغراضا على رؤوسهن، بينما حمل الاطفال حقائب صغيرة على ظهورهم.
وكانت تقارير إعلامية وناشطون تحدثوا عن قيام النظام السوري باعتقال نحو 100 شاب بعد السماح لهم بالخروج من المدينة المحاصرة أثناء تنفيذ مبادرة جديدة لإجلاء المدنيين بمساعدة منظمات إنسانية. وحول المبادرة قالت «رويترز» إن لحظة نادرة من التنسيق بين الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة أتاحت لحوالي 1800 مدني الفرار من بلدة محاصرة على أطراف دمشق لكن لا يزال الآلاف محاصرين مع إمدادات قليلة من الغذاء أو الماء أو الدواء.
وفي 19 اكتوبر، طالبت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس بوقف لاطلاق النار واقامة ممر انساني فوري لانقاذ المدنيين المتبقين والبالغ عددهم، بحسب قولها، ثلاثة آلاف آخرين.
ودعت «كل الاطراف» الى «السماح بوصول المنظمات الانسانية بهدف اجلاء من تبقى وتقديم الادوية والعناية الضرورية في هذه المنطقة التي تشتد فيها المعارك وعمليات القصف».
وكان الائتلاف السوري المعارض حذر مرارا من «كارثة انسانية» في معضمية الشام، متهما النظام السوري بالقيام بـ «حملة تجويع وتهجير ممنهجة» في المنطقة.
وتعرضت هذه المنطقة لهجوم بغاز السارين في 21 اغسطس ادى الى مقتل المئات فيها وآلاف في مناطق اخرى من ريف دمشق، واثار ادانات عالمية. وحملت المعارضة والدول الغربية النظام المسؤولية عن الهجوم.