Note: English translation is not 100% accurate
منصور: سأشارك في «جنيف 2» و«الخروقات السورية بريئة»
مصدر قضائي لـ «الأنباء»: ادعاء ومذكرة توقيف غيابية تنتظر علي عيد
2 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

الراعي وقباني وحسن تجاهلوا دعوة عاصي لقمة روحية في طرابلس من أجل علي عيد «الجندي الصغير في جيش الأسد»!بيروت ـ عمر حبنجر
استهل الأخضر الابراهيمي زيارته الى بيروت امس بلقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري، ثم زار رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، فالرئيس المكلف تمام سلام وختم بلقاء وزير الخارجية عدنان منصور.
الإبراهيمي وصل الى بيروت آتيا من دمشق بطريق البر وذلك في اطار جولة على دول المنطقة تحضيرا لمؤتمر «جنيف2» الذي توقع الابراهيمي تحديد موعده والدول المشاركة وجدول الاعمال، بحسب ما اعلن بعد لقائه الرئيس سليمان، الذي لم يتلق منه اي دعوة للمؤتمر.
واستبق الابراهيمي وصوله الى بيروت بالإعلان انه لا يوجه الدعوات الى المؤتمر، بل يجري مشاورات واضعا بذلك حدا للجدل القائم في بيروت، حول دعوته للبنان وقبول لبنان الدعوة او عدم قبولها اضافة الى السجال المحتدم حول تمثيل لبنان، فقوى 14 آذار، ترفض مشاركة وزير الخارجية عدنان منصور المحسوب على قوى 8 آذار، وآخر الرافضين كان امس النائب احمد فتفت، بينما يؤكد الوزير منصور مدعوما من رئيس مجلس النواب نبيه بري على رئاسة وفد لبنان الى اجتماع وزراء خارجية دول المؤتمر المشار إليه.
الوزير منصور اكد امس انه لم توجه دعوة رسمية الى لبنان لحضور جنيف2، واضاف: نحن ان ذهبنا فلن نذهب كشهود زور، بل من اجل وضع النقاط على الحروف، لأن السلام في سورية يحصن لبنان ايضا.
ورأى الوزير منصور ان اعتراض قوى 14 آذار على تمثيله لبنان في مؤتمر جنيف 2، نابع من خلفية سياسية معينة، مشددا على أن وزير الخارجية سيشارك في «جنيف 2» ومن حقه ان يشارك، وقال: يحق لهم الاعتراض على مشاركتي شكلا وليس قانونا.
وأوضح في حديث تلفزيوني ان وزير خارجية لبنان يمثل لبنان وسياسة الدولة اللبنانية التي ترسمها الحكومة ولم نتصرف يوما بمعزل عن هذا الأمر، لافتا الى اننا اعتمدنا سياسة النأي بالنفس عن التدخل في شؤون اي دولة خاصة في سورية، وقال: نحن لا نتدخل في الشأن الداخلي السوري لكن رأينا فرقاء آخرين يطالبون عبر الملأ بإسقاط النظام ووقفوا مع فريق ضد فريق وهذا ما لم نقم به نحن.
وعن الخروقات السورية على الحدود، أوضح منصور ان الخروقات الاسرائيلية تختلف عن الخروقات السورية، فإسرائيل عندما تقوم بالخروقات تقوم بها عن عمد، غير ان الخروقات السورية هي خروقات بريئة ودون قصد.
واعتبر ان جنيف 2 ينجح في حال حضور الدولة السورية والمعارضة الوطنية التي تريد إخراج سورية من الازمة، وقال: نحن مع جنيف 2 وسنذهب لأننا مع الحل السياسي، لأنه من مصلحة لبنان ان يحضر لأنه البلد الذي استقبل اكبر عدد من اللاجئين وهو البلد الذي تلقى احداثا امنية كثيرة جراء الازمة في سورية.
مصادر لبنانية متابعة استبعدت انعقاد مؤتمر جنيف 2 في الظروف السورية والاقليمية الراهنة، وكنتيجة حتمية للشروط المتبادلة بين النظام ومعارضيه، والتي بمعظمها غير قابلة للصرف، تماما كالشروط المعرقلة لتشكيل الحكومة اللبنانية.
المصادر تحدثت لـ «الأنباء» عن رهان جديد تعقده اوساط السلطة اللبنانية على زيارة محتملة للرئيس ميشال سليمان الى المملكة العربية السعودية في العشر الأول من هذا الشهر.
وكانت صحيفة «السفير» تفردت بالكشف عن الاتصالات بين الرياض وبيروت لإتمام الزيارة المؤجلة وقد رددت بعض الاوساط ان زيارة سليمان الى الرياض تحددت الثلاثاء المقبل.
ويذكر ان وزير الخارجية الاميركية سيزور الرياض غدا الاحد في اطار جولة اقليمية وضمن برنامجها استرضاء المملكة العربية السعودية.
قناة المستقبل ربطت ما وصفته بـ «خطاب الغرور والاستعلاء» للسيد حسن نصرالله المرفق بشروط لتشكيل الحكومة بالمبادرة التي اطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري، واعتبرت ان نصرالله بكلامه هذا اطلق رصاصة الرحمة على مبادرة بري الهادفة الى رأب الصدع الداخلي والتي اكد فيها على ان الشراكة الوطنية لا تبنى بتوجهات خارج الاجماع الوطني، واعدا بالالتزام باعلان بعبدا.
الرئيس بري وفي احتفال باليوبيل الذهبي لمؤسسات الامام موسى الصدر، قال: ما من قوة على الاطلاق بامكانها ان تقنعنا او تفرض علينا طمر الكيميائي في ارضنا.
الى ذلك، استمرت طرابلس في حدقة عين اللبنانيين امس ايضا، حيث سجلت بعض التوترات الامنية وفي مقدمتها اطلاق النار على احد الجنود في محلة التبانة من قبل مسلحين يمتطيان دراجة نارية.
بيد ان الاهتمام بقي منصبا على قضية رفض علي عيد مؤسس الحزب العربي الديموقراطي المثول امام شعبة المعلومات بناء على اوامر القضاء العسكري وعلى ارتدادات موقفه هذا على المستوى القضائي الصرف.
ويبدو ان الظروف السياسية وهول جريمة تفجير المسجدين في طرابلس، اضعفا موقف عيد الذي سعى الى استنفار طائفته العلوية من خلال اعتبار الاجراء القضائي مستهدفا لها، بدليل عدم استجابة البطريرك الماروني بشارة الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني لدعوة رئيس المجلس الشرعي العلوي الشيخ اسد عاصي الى عقد قمة روحية عاجلة لدراسة الوضع في طرابلس.
وعلمت «الأنباء» ان الراعي وقباني وشيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن لم يتجاوبوا مع الوسطاء الذين اوفدهم عاصي، فيما اكتفى رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان بالقول: نكون حيث تكون المصلحة الوطنية.
من جهته، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار دعا ابناء طرابلس الى انتظار نتائج التحقيق بتفجير المسجدين. وكان علي عيد اعتبر ان استدعاءه للتحقيق اهانة للطائفة العلوية التي تتبرأ في الوقت نفسه من منفذي جريمة تفجير المسجدين في طرابلس!
عيد قال امام وفود شعبية تجمعت في منزله بقرية حكر الضاهري في عكار والواقعة على الحدود مع سورية انه يرفض فرع المعلومات حتى وان ابلغ عبر القاضي صقر صقر، مبديا استعداده للمثول امام اي جهة قانونية اخرى.
وادعى عيد ان شخصا يدعى بسام الحلبي من مكتب العقيد عماد عثمان رئيس الشعبة طلب من المدعو خضر شديد وذويه مغادرة المنطقة، لأن امرا باستدعائهم سيتم قريبا.
ووصف علي عيد نفسه بأنه جندي صغير في جيش الاسد.
وشديد متهم بنقل يوسف عبدالرحمن دياب الذي اعترف بقيادة احدى السيارتين الملغومتين على دراجة نارية بعد توقيف السيارة الملغومة امام المسجد.
ويصر فريق رفعت عيد على التشكيك في شهادة سائق سيارة والده علي عيد المدعو احمد محمد علي امام شعبة المعلومات، علما ان اعترافه هذا ادلى به امام مخابرات الجيش اللبناني اولا.
وذهب الشيخ اسعد عاصي رئيس المجلس العلوي الى حد اعتبار استدعاء علي عيد استهدافا للطائفة العلوية بذاتها! واعتبرت اوساط 14 آذار ان القول للدولة بأنها تخطت الخط الاحمر لمجرد استدعاء شعبة المعلومات زعيما ينتمي الى الطائفة العلوية للتحقيق معه في جريمة تفجير مسجدين وقتل العشرات في عاصمة الشمال فيه اهانة للدولة واسقاط لهيبتها.
وتقول مصادر قضائية لـ «الأنباء» ان امتناع علي عيد عن المثول امام القضاء العسكري سيؤدي الى الادعاء عليه بجرم التورط في عمل ارهابي، وبالتالي اصدار مذكرة توقيف غيابية بحقه.