Note: English translation is not 100% accurate
دمشق تتهمه بعدم فهم الواقع الميداني في سورية
الإبراهيمي يستبعد عقد مؤتمر «جنيف 2» في حال رفضت المعارضة المشاركة فيه
2 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
أعلن الموفد الدولي الى سورية الاخضر الابراهيمي ان مؤتمر «جنيف 2» للتوصل الى حل سياسي للازمة، لن يعقد في حال رفضت المعارضة المشاركة فيه، في حين وجهت له الحكومة السورية انتقادات حادة له متهمة اياه بعدم فهم الواقع الميداني.
وقال الابراهيمي في ختام زيارته لدمشق ضمن جولة اقليمية تحضيرا لهذا المؤتمر، «لنبق متفائلين ونقل ان الجميع سيحضر. تقديري الشخصي انه اذا لم يكن ثمة معارضة اطلاقا لن يكون هنالك مؤتمر. المؤتمر معقود للسوريين، ليس للدول ولا للامم المتحدة».
واضاف «حضور المعارضة اساسي، وضروري، ومهم»، مشيرا الى ان «كل الذاهبين لحضوره سيأتون فقط من اجل مساعدة السوريين على الاتفاق فيما بينهم ومعالجة قضاياهم».
وعند سؤاله عن الموعد المحتمل للمؤتمر عبر الابراهيمي عن أمله في أن يعقد خلال الأسابيع المقبلة وليس العام القادم أو بعد ذلك، قائلا ان المؤتمر ستدعى اليه «دول ومنظمات اقليمية ودولية، والاطراف السورية».
واشار الى ان «الحكومة السورية اكدت قبولها المشاركة في المؤتمر»، في حين ان «المعارضة سواء كان الائتلاف (الوطني لقوى الثورة والمعارضة) او الاطياف الاخرى من المعارضة (في الداخل) ما زالوا يبحثون عن وسيلة تمثيلهم في مؤتمر جنيف».
الا ان الابراهيمي اعتبر ان «معظم الناس يريدون الحضور في هذا المؤتمر لان الكل يقدر الا طريقة اخرى لمحاولة الخروج من هذه الكارثة التي اصابت سورية وتهدد المنطقة بأسرها ومناطق اخرى من العالم»، في اشارة الى النزاع الدامي المستمر منذ 31 شهرا.
وشدد الديبلوماسي الجزائري السابق على انه «لا حل عسكريا لحل الازمة في سورية، ويحب العمل على حل سياسي».
ويؤكد نظام الرئيس بشار الاسد استعداده للمشاركة «من دون شروط» في جنيف 2، الا انه يشدد على رفضه محاورة «الارهابيين»، في اشارة الى مقاتلي الجيش الحر والمعارضة، او البحث في مصير الرئيس الذي تنتهي ولايته العام المقبل، معتبرا ان ذلك يعود للشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.
من جهته، يطالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، الذي من المقرر ان يجتمع في التاسع من نوفمبر الجاري لاتخاذ قراره النهائي حول جنيف 2، بان يتمحور اي حوار حول عملية انتقالية تنتهي برحيل الاسد.
وقال الابراهيمي «ان مؤتمر جنيف الذي نتكلم عنه يرمي لتنفيذ بيان جنيف 1 الذي صدر في 30 يونيو 2012»، والذي نص على تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة، من دون التطرق الى مصير الاسد.
وقال الابراهيمي في مؤتمره الصحافي «سأعود الى جنيف بعد استكمال هذه الجولة، ويوم الثلاثاء سيكون لنا لقاء مع وفد روسي واميركي لمواصلة التحضير لهذا المؤتمر»، مشيرا الى سعي لعقده «خلال الاسابيع المقبلة وليس العام القادم».
واعتبر الموفد الدولي ان الوضع الانساني في سورية «غير مقبول»، قائلا انه «لابد للمجتمع الدولي ان يساعد بالقدر الممكن ولكن لابد ايضا من الاطراف السورية ان تمكن المجتمع الدولي من ايصال المساعدات الى من يستحقها».
واشار الى ان «ثمة في المعضمية (جنوب غرب دمشق والمحاصرة منذ اكثر من عام من قوات النظام) اطفال لم يروا الخبز منذ تسعة اشهر، وهناك الممارسات التي لا تقبل لا من قبل الحكومة ولا من قبل المعارضين المسلحين منهم وغير المسلحين».
واضاف ان «ثلث سكان سورية متأثرون لما يجري فوق ارضهم». الى ذلك، وبعد ان اشادت وسائل الاعلام الموالية للنظام السوري امس الأول بالابراهيمي واصفة اياه بـ«الديلوماسي المخضرم»، اتهمه وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، بعدم فهم الواقع العسكري والميداني في سورية. وقال الزعبي في تصريح لقناة الميادين اللبنانية، أمس، إن الحكومة السورية كانت متعاونة وإيجابية جدا مع الإبراهيمي.
وأضاف «المبعوث الأممي يعكس عدم فهمه للواقع العسكري والميداني في سورية، ودعاه لأن يكون مبعوثا أمميا حياديا ووسيطا نزيها وألا يطرح أفكارا ليست من اختصاصه، متهما إياه بامتلاك أكثر من لغة وكأنه يريد أن يرضي طرفا على حساب آخر. وقال الزعبي إن الإبراهيمي لم يملك الجرأة بتسمية الأشياء بمسمياتها كالقاعدة و(جبهة) النصرة. وجاء ذلك بعد يوم واحد من وصف صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سورية، المبعوث الدولي بالديبلوماسي المخضرم والخبير».