Note: English translation is not 100% accurate
ريفي: إذا كانت الحملة ضدي تحضيراً لاغتيالي.. فأنا أؤمن بأن الموت حق
حزب الله يصوّب على رئاسة الجمهورية مباشرة وبري: نملك الثلثين في الحكومة والأكثرية في البرلمان
3 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

لبنان أبلغ الإبراهيمي: ننأى بالنفس عن المقررات لا المؤتمرات
رهان لبناني على زيارة كيري إلى الرياض اليوم.. ومعلومات لـ «الأنباء» عن تقاسم أميركي ـ روسي للمنطقة!
بيروت ـ عمر حبنجر
غادر الأخضر الابراهيمي بيروت بوفاض خال كما كان شأنه مع دمشق، مع فارق أنه لم يكن مطلوبا من المسؤولين اللبنانيين ما يمكن حجبه عن الموفد الأممي، فقد أكد الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي استعداد لبنان لحضور مؤتمر «جنيف 2» إذا ما دعي اليه، وان الرئيس سليمان ابلغه بأن لبنان ينأى بنفسه عن المقررات، لا عن المؤتمرات، ولا عن سورية.
ويغادر وزير الخارجية عدنان منصور الى القاهرة اليوم للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب.
ومع مغادرة الابراهيمي، عاد انشغال اللبنانيين بأمورهم الذاتية الى الحكومة الوصية على التأليف والى أمن طرابلس الذي زعزعه رفض علي عيد المثول امام محققي الأمن في قضية تفجير المسجدين، والراهن ان الابراهيمي لمس في بيروت حماسة لبنانية للمشاركة في المؤتمر، الذي لا زمان له، بسبب اشتراطات النظام السوري المدعوم بالمكابرة الروسية، وتعدد المعارضات السورية، التي تتفرق عند كل مفترق، ولا تجتمع الا على رفض قبول الأسد، وهذا ما يضاعف من صعوبات المؤتمر.
على اي حال المنطقة تسير على بوصلة الاحداث السورية، وهذه الاحداث تتبع مسار وتوقيت مؤتمر «جنيف 2»، المؤتمر محكوم بتوقيت التقارب الاميركي ـ الروسي، والتباعد الاميركي ـ السعودي، الذي قد يطيح بجنيف 2، وفي هذه الحالة يعود الخيار العسكري سيد الاحكام السورية.
ولا تراهن الاطراف الاساسية في الثامن من آذار على امكانية نجاح وزير الخارجية الاميركية جون كيري في اصلاح ذات البين، بين ادارته وبين المملكة العربية السعودية التي يزورها اليوم الأحد، لاعتقادها كما اشارت لـ «الأنباء» بأن المساومات الاميركية ـ الروسية، بلغت مرحلة الاتفاق، بحيث يصبح العراق وسورية ولبنان تحت النفوذ الروسي مع حيز واسع للنفوذ الايراني، الذي يتولى تمويل الدفاع عن النظام السوري، ماليا وميدانيا، فيما تبقى مناطق الخليج وافريقيا العربية ضمن دائرة نفوذ الولايات المتحدة، وهو ما ترفضه الدول العربية الفاعلة بقوة واصرار وبحسب هذا المشروع تتولى روسيا الارثوذكسية حماية المسيحيين في البلدان الثلاثة، فيما تهتم ايران بالشيعة!
وتقود روسيا ـ بوتين حملة توحيد مسيحيي الشرق تحت رعاية الكنيسة الروسية بمعزل عن مذاهبهم ويقول رئيس جامعة الحكمة الماروني الكاهن مبارك: لقد باعتنا أوروبا وروسيا تحمينا الآن.
وترعى موسكو المؤتمر المسيحي المشرقي المنعقد في بيروت.
وقال حبيب افرام رئيس الرابطة السريانية اننا لسنا هنا صدفة، والمطلوب من العرب وقف الهجمة التكفيرية.
وقال افرام في افتتاح المؤتمر: نحن المسيحيين لسنا جاليات هنا ولا عددا ولا اتباعا، لا مهمشين ولا ملحقين، لسنا اقليات ولا نقاس بالعدد ولسنا حصان طروادة لأحد ولا اصحاب رهانات على الخارج، ولسنا خنجرا مغروسا في خاصرة وطن، بل نريد مواطنة ومساواة وعدالة وكرامة ومشاركة في صناعة القرار الوطني دون منة من أحد.
والاطراف عينها تبدو حذرة من هذا التقاسم الذي من شأنه تقسيم العالم العربي بين سنة وشيعة، لتصبح اسرائيل الواقعة جغرافيا في الوسط بين الفريقين، الخصم والحكم في آن معا.
لبنانيا، الرؤساء سليمان وبري وميقاتي الذين التقوا الاخضر الابراهيمي رحبوا بتوجيه الدعوة الى لبنان للمشاركة بمؤتمر جنيف 2، معتبرين ان ذلك ضروري انطلاقا من استضافة لبنان ما يفوق المليون نازح سوري.
وزاد الرئيس بري على ذلك بالقول: نحن ذاهبون الى جنيف، ومن يرفض فليبق في لبنان، وعن الحكومة قال بري انه مع النائب وليد جنبلاط بات يملك الثلثين في الحكومة الحالية والاكثرية في المجلس النيابي.
والمقصود بالرفض اولئك الذين يرفضون ان يتمثل لبنان في هذا المؤتمر بوزير الخارجية عدنان منصور، الذي تخطى سياسة النأي بالنفس، التي اعتمدتها الحكومة حيال الاحداث السورية من خلال وقوفه الى جانب النظام السوري في المؤتمرات العربية. حكوميا، الامور الى مزيد من التعقيد، فالتصعيد الذي بادره الأمين العام لحزب الله باصراره على صيغة 9-9-6 الحكومية المرفوضة من 14 آذار، قابلة رفض هذه القوى اشراك حزب الله في الحكومة قبل عودته الى الالتزام باعلان بعبدا، وبالتالي انسحابه من سورية.
ورغم مظاهر الاستحالة والتعقيد تتلمس بعض الاوساط الوسطية مناخ تسويات يتقدم باتجاه الداخل اللبناني، بالاستنادا الى اجماع القوى الدولية على مراعاة الاستقرار في لبنان.
وتقرأ مصادر الثامن آذار في اصرار تيار المستقبل و14 آذار على انسحاب حزب الله من سورية كشرط لقبول شراكته في الحكومة، دليلا على ادراك التيار بأن الحزب لن يبقى على زخمه العسكري في سورية، بعد الاستيلاء على بلدة القصير واستبعاد معركة القلمون.
رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة يرى امكانية لكسر الفراغ الحكومي القائم من خلال انسحاب حزب الله من سورية والتزامه باعلان بعبدا، والا فحكومة انتقالية من غير الحزبين.
بدوره، عضو المستقبل النائب جمال الجراح قال في حديث متلفز اذا كان حزب الله يعتبر انه انتصر على الشعب السوري فذلك وصمة عار على جبين كل من يشارك الأسد في مجازره.
وسأل نصر الله: تقول انك انتصرت فأين انتصرت؟ وعلى من انتصرت؟ اذا انتصرت على 14 آذار، فلماذا تريد حكومة بالشراكة معه، فليعمل حكومة وحده كما حكومة نجيب ميقاتي، انه منطق فائض القوة ومن اجل هذا نطرح موضوع السلاح على طاولة الحوار.
ويبدو أن حزب الله مهتم برئاسة الجمهورية اكثر من اهتمامه بالحكومة، وتقول مصادر قريبة منه لـ «الأنباء» إن تراخي وتشدد الحزب من موضوع الحكومة متصل بمسار رئاسة الجمهورية التي ستغدو قبلة الانتظار اعتبارا من مطلع السنة الجديدة، وتقول المصادر ان الحزب حسم خياره برفض التمديد للرئيس سليمان مهما كانت الظروف.
وأمام انسداد الأفق الحكومي، قالت مصادر لـ«النهار» البيروتية ان ايا من الاحتمالات والصيغ التي يجري تداولها لم يصل الى نتيجة ملموسة، خصوصا بعد الردود المتصلبة من 14 آذار على الخطاب الاخير للسيد حسن نصر الله مما اعاد الازمة الى نقطة الصفر على مشارف الشهر السابع من التكليف.
أمنيا، حذر امني في طرابلس وترقب قضائي، مصدر الحذر والترقب مرتبط بالموقف القضائي من رفض النائب السابق علي عيد من المثول أمام شعبة المعلومات، بناء لطلب المدعي العام العسكري، في حين اكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي انه لا تساهل في ملف تفجيري طرابلس، وأنه لا صوت يعلو فوق صوت القانون.
لكن عيد الذي احتمى بطائفته وبالرئيس السوري بشار الاسد، بقي على موقف الرافض للامتثال الى اوامر القضاء، ما ابقى بوصلة الاحداث تؤشر على التصعيد.
وتقول مصادر قضائية ان مسار استدعاء علي عيد للتحقيق، يقتضي تكرار دعوته، بعد الرفض ويلي ذلك اصرار بلاغ بحث وتحر بحثا عنه، حال عدم العثور عليه، ومن ثم يصار الى الادعاء عليه وتجري محاكمته غيابيا.
اللواء اشرف ريفي المدير العام السابق للأمن الداخلي، الذي يتعرض لحملة سياسية شعواء من قوى 8 آذار وخصوصا من حزب الله والحزب العربي الديموقراطي في جبل محسن، ناسبين إليه قيادة المحاور المسلحة في التبانة، قال لصحيفة «اللواء» إذا كانت هذه الحملة تحضيرا لاغتيالي جسديا، فأنا أؤمن بأن الموت حق.