Note: English translation is not 100% accurate
فنيش لـ «الأنباء»: نصرالله لم يتحدث عن انتصار بل عن فشل الرهان على الإمساك بسورية
4 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

نتهم فريق 14 آذار بتعطيل تشكيل الحكومة ومجلس النواب ومبادرة الرئيس بريبيروت ـ اتحاد درويش
حمل وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية في الحكومة المستقيلة والنائب عن حزب الله محمد فنيش فريق 14 آذار مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة وشل المؤسسات الدستورية، ورأى ان هذا الفريق صاحب مسعى تعطيلي لأن قراره ليس بيده، مشيرا الى جهة اقليمية تربط وضع لبنان بالوضع السوري لأنه بذلك يمكنها وفق حساباتها من الامساك بالوضع اللبناني، واكد انه من المستحيل تحقيق ذلك لأن لبنان له وضع خاص وتركيبته لا تسمح الا بالشراكة الحقيقية، ورأى ان من يرفض التعامل مع هذا الواقع ويرفض هذا المنطق المتوازن ويرفض احترام صيغة نظامنا السياسي ويرفض منطق الشراكة فعليه ان يتحمل مسؤولياته.
ورفض الوزير فنيش، في تصريح لـ «الأنباء» وردا على سؤال حول وصف الخطاب الاخير للسيد حسن نصرالله بخطاب الاستعلاء، ان هذا الكلام ما هو الا محاولة لذر الرماد في العيون، واشار الى ان السيد نصرالله عندما يدعو الى الشراكة والتساوي بين فريقين ويطرح صيغة 9 ـ 9 ـ 6 لا يعني ان هذا الطرح هو استعلاء، لافتا الى ان الاستعلاء هو عند الفريق الذي يضع الشروط امام تشكيل الحكومة مرة برفض مشاركة حزب الله وتارة برفض حكومة سياسية ثم برفضه صيغة 9 ـ 9 ـ 6 فضلا عن تعطيله للمجلس النيابي.
واضاف الوزير فنيش يقول انه ومنذ تكليف الرئيس تمام سلام بدأ فريق 14 آذار بوضع العراقيل والشروط امام تشكيل الحكومة من خلال مطالبته بحكومة حيادية، وهو يعلم انه لاحياديين في لبنان، لافتا الى انه وبعد اتفاق الطائف لم تشكل حكومة غير سياسية لأن مجلس الوزراء هو السلطة الاجرائية، معتبرا ان الهدف من هذه الشروط هو اقصاء حزب الله والاتيان بحكومة تكون تحت هيمنته، مذكرا بان هذا الفريق كان قد وضع فيتو على مشاركة حزب الله في الحكومة، ثم رفع هذا الفيتو وقبل بصيغة الثلاث ثمانيات (8 ـ 8 ـ 8)، ثم راح يقايض بالبيان الوزاري، داعيا الى قراءة هذا المسار الذي سلكه فريق 14 آذار وطريقة تعاطيه مع موضوع تشكيل الحكومة، وشدد على ان قوى 8 آذار تريد حكومة شراكة حقيقية تتمثل فيها القوى بحسب احجامها التمثيلية وبما يتناسب مع وزنها النيابي، ورأى ان في ذلك تعبيرا عن مقومات حكومة شراكة وطنية، معتبرا انه من دون احترام هذه القواعد فلا شراكة حقيقية، ورأى ان صيغة 9 ـ 9 ـ 6 منصفة ومعقولة بالنسبة الينا، الا ان فريق 14 آذار يرفضها ما يعني انه لا يملك قراره وينحو باتجاه التعطيل، والدليل على ذلك تعطيله جلسات مجلس النواب بحجة جدول اعمال الجلسة مع العلم ان غالبية اعضاء هيئة مكتب المجلس هم من فريق 14 آذار الذين وافقوا على جدول الاعمال.
وعن مطالبة حزب الله بالانسحاب من سورية والتزامه باعلان بعبدا كمدخل لتشكيل الحكومة، اعتبر الوزير فنيش ان هذه الشروط هي لمنع تشكيل الحكومة، وقال: نحن دعونا الى عدم ربط موضوع لبنان بالازمة السورية لأن في ذلك تعطيلا للوضع اللبناني.
واردف قائلا: لقد قلنا تعالوا لنتفق على تمكين المؤسسات واتركوا الجيش يعمل، فكم من مرة وضعوا عراقيل امام الجيش وكم مرة احتضنوا ظواهر مهددة للامن، فهل نسينا ظاهرة احمد الاسير؟
وسأل: من اوصل الوضع في طرابلس الى ما وصل اليه؟ ومن فتح حدود لبنان على سورية من الشمال الى الشرق وجعلها حدودا مفتوحة لمد المسلحين في سورية بالمال والسلاح؟ وقال: هم بدأوا في سورية وتدخلوا تحت عنوان البطانيات والحفاضات وحليب الاطفال، وهذه امور لم تعد سرا وباتت مكشوفة، كما سأل لم الاستمرار بالاتهامات والتراشق والوقائع موجودة وهي ليست في مصلحتهم؟.
واعتبر الوزير فنيش، ردا على سؤال، ان السيد نصرالله لم يتحدث في خطابه الاخير عن انتصار، بل قال ان هناك مشروعا وحسابات فاشلة وخائبة وهذيانا واضحا من خلال تطورات الامور في سورية، وان من راهن على الامساك بسورية خاب رهانه واصيب بانتكاسة، لافتا الى ان حزب الله عندما انتصر على العدو الاسرائيلي عام 2006 وعندما كان هناك من يتواطأ مع هذا العدو، رفض الاعتراف بانتصارنا عندها قلنا ان هذا الانتصار هو لكل لبنان.
واكد ان حزب الله يتصرف بمنطق يعتبر فيه ا نه لا اعداء له في لبنان وان عدوه الوحيد هو اسرائيل، ورأى ان مشكلة الفريق الآخر انه يضع نفسه بما يخدم مصلحة اسرائيل من حيث يدري او لا يدري، ورأى ان المقاومة التي تشكل قوة لمصلحة لبنان وامنه يحاول البعض اضعاف هذه القوة، موضحا ان السيد نصرالله لا يتصرف وكأنه انتصر بل قال ان هناك خسارة لمشروع ودعا الفريق الآخر الى المشاركة الحقيقية لانقاذ لبنان.
وعما اذا كان الفراغ على المستوى الحكومي من شأنه ان يطول فيما لو استمر موقع رئاسة الجمهورية، اعتبر الوزير فنيش ان الطرف الآخر يبدو انه يسعى للوصول بلبنان الى هذا الوضع، متهما فريق 14 آذار بتعطيل المبادرة التي طرحها الرئيس نبيه بري الذي يسعى من خلالها الى فتح كوة في الجدار المسدود، لافتا ايضا الى دعوة رئيس المجلس الى احياء النقاش حول قانون الانتخابات لتكون هناك فرصة في حال تم التوافق على قانون انتخابي جديد الذهاب الى انتخابات تقصر فيها مهلة التمديد للمجلس وتجنب لبنان تعطيل استحقاق داهم، ورأى ان هذه المساعي التي تبذل لا نرى تعاطيا جديا معها من قبل هذا الفريق ولا حتى كيفية مقاربته لهذه المواضيع، ورأى انه بات واضحا لمن يتابع ويقرأ سياسة جيدا ان هناك محاولات لوضع لبنان في حالة جمود بانتظار تطورات الامور في سورية، معتبرا انه لو كانت لدى هذا الفريق نوايا سليمة لكان قبل بصيغة 9 ـ 9 ـ 6 الحكومية على الرغم من انها اقل من حجمنا وتنازلنا وقبلنا بها.