Note: English translation is not 100% accurate
مرسي في سجن برج العرب بعد تأجيل محاكمته إلى 8 يناير
بالفيديو و الصور.. اللقطات الاولى لمحمد مرسي خلف القضبان رافعاً اشارة رابعة
5 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء - القاهرة ـ وكالات
الرئيس السابق اعتبر المحاكمة «باطلة» وصرخ بوجه القاضي «لا يحق لك محاكمتي أنا رئيسك الشرعي»
اشتباكات وتراشق بالحجارة بين أنصار الرئيس المعزول ومعارضيه في عدة مناطق
من أجواء الجلسة
مرسي بلباس مدني: أودع المتهمون قفص الاتهام في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا، عدا الرئيس المتهم محمد مرسي الذي أودع قفص الاتهام قبل بدء الجلسة بخمس دقائق فقط، والتي بدأت في تمام الساعة العاشرة والنصف وخمس دقائق.
وظهر المتهمون مرتدين ملابس الحبس الاحتياطي البيضاء عدا مرسي الذي ارتدى بدلة كحلية اللون وقميص أبيض.. وفور دخول المتهمين قفص الاتهام قاموا بالتلويح بأيديهم بإشارة رابعة العدوية، ورددوا هتافات معادية والمناهضة للقوات المسلحة.
فيسك يحضر المحاكمة: تعمد المتهمون الابتسام والضحك بصورة لافتة في مواجهة المتواجدين بقاعة المحكمة، والتي شهدت حضورا غفيرا من مندوبي الصحف ووسائل الإعلام المحلية والعالمية يتقدمهم الكاتب الصحافي البريطاني الشهير «روبرت فيسك».
عبارات مناهضة للإخوان: قام عدد من الحضور بترديد العبارات المناهضة لتنظيم الإخوان المسلمين، ومن بينها «الشعب يريد إعدام الرئيس» فضلا عن العبارات الأخرى التي تكيل الاتهام بالخيانة لتنظيم الإخوان.
البلتاجي يقود الاحتجاجات داخل المحكمة: تزعم محمد البلتاجي من داخل القفص ترديد الهتافات المناهضة للقوات المسلحة والمسيئة إليها وكان بقية المتهمين يرددونها وراءه.
ممنوع التصوير: منعت قوات الأمن دخول جميع أجهزة التصوير والتسجيل والهواتف المحمولة مع الحاضرين للجلسة، فيما تم الاكتفاء بتصوير وقائع الجلسة من خلال كاميرا تصوير تلفزيونية تتبع المحكمة.
ممثل النائب العام واحد في محاكمة الرئيسين: المستشار مصطفى خاطر المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية، كان ضمن الفريق الممثل للنيابة العامة في القضية، علما أنه ممثل النيابة العامة أيضا في محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك في قضيتين موضوعهما «قتل المتظاهرين المناوئين للسلطة».
للمرة الثانية ومنذ انطلاق ثورات الربيع العربي قبل نحو ثلاث سنوات يمثل رئيس مصري أمام المحكمة، فقد تكرر أمس مشهد وقوف الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك داخل قفص الاتهام، بانطلاق محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي أمام محكمة جنايات القاهرة بتهمة التحريض على قتل متظاهرين امام قصر الرئاسة في الاتحادية ابان وجوده في السلطة في ديسمبر 2012.
وبعد سجالات واشتباكات شهدتها المحاكمة أدت الى تعليقها لأكثر من مرة، قرر رئيس الدائرة 23 بمحكمة جنايات شمال القاهرة المستشار أحمد صبري يوسف، تأجيل نظر القضية التي يحاكم فيها مرسي مع 14 من معاونيه وقيادات جماعة الاخوان المسلمين، إلى 8 يناير 2014 مع استمرار حبس المتهمين على ذمة القضية.
كما قررت السلطات المصرية، إيداع الرئيس المعزول في سجن «برج العرب» غرب محافظة الإسكندرية الساحلية. وقالت وسائل الاعلام المصرية والعربية ان المروحية التي نقلت مرسي قد وصلت بالفعل الى السجن بعد تأجيل المحاكمة أمس. وذلك بعد ان أعلنت مصادر أمنية مصرية، أن نقل مرسي إلى «برج العرب» في غرب الاسكندرية سيكون لقضاء فترة الحبس الاحتياطي على ذمة اتهامه وآخرين بالتحريض على قتل متظاهرين سلميين.
وكان مرسي رفض الاعتراف بالمحاكمة، التي منعت المحكمة نقل وقائعها على الهواء مباشرة. ولم يوكل أي محامين للدفاع عنه، الا ان هيئة دفاع برئاسة المرشح الاسلامي السابق سليم العوا شكلت لمراقبة إجراءات المحاكمة، بحسب بيان لـ «التحالف المؤيد للشرعية والمناهض للانقلاب» الذي تقوده جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس المتهم.
وفور اعتلاء هيئة المحكمة للمنصة وقبل أن يشرع المستشار يوسف في بدء إجراءات الجلسة سارع الرئيس المعزول الى تحدي المحكمة والتحدث بصوت عال من داخل قفص الاتهام، قائلا «أقول للجميع ان ما يحدث الآن هو غطاء للانقلاب العسكري، وأحذر الجميع من تبعاته وأربأ بالقضاء المصري العظيم أن يكون يوما غطاء للانقلاب العسكري» على حد قوله. ونقل عن شهود عيان حضروا الجلسة ان مرسي توجه الى القاضي وقال له «لا يحق لك محاكمتي أنا رئيسك الشرعي».
وأفاد التلفزيون لمصري بأن هيئة محكمة الرئيس السابق د.محمد مرسى اضطرت الى رفع الجلسة بسبب هتافات المتهمين ضد هيئة المحكمة مؤكدين انها باطلة، وانهم يرفضون الوقوف امامها لعدم شرعيتها، في الوقت الذي صرخ فيه مرسى مرددا من داخل القفص «انا الرئيس الشرعي للبلاد».
وعقب المستشار صبري يوسف قائلا انه ستتاح الفرصة لجميع المتهمين في إبداء ما يعن لهم من كلمات وطلبات في حينه، قبل ان يسارع المتهمون مجددا إلى مقاطعة حديث رئيس المحكمة بترديد الهتافات «يسقط حكم العسكر، احنا في دولة مش في معسكر».
وتزامنا مع المحاكمة، تظاهر المئات من أنصار مرسي بمحيط أكاديمية الشرطة شرقي القاهرة مرددين هتافات مناهضة للقوات المسلحة ووزارة الداخلية.
ورفع المتظاهرون صور الرئيس المعزول وشعار «الأصابع الأربع» المعبر عن الاعتصام الرئيسي لأنصار المعزول بمنطقة «رابعة العدوية» ولافتات ترفض المحاكمة وعزل الرئيس.
ونشرت قوات الأمن المصري منذ الصباح الباكر الآلاف من عناصرها مدعومين بالآليات المدرعة والكلاب المدربة، وأقامت حواجز حديدية للحيلولة دون محاولة اقتحام مقر المحاكمة ووقوع مصادمات مع أنصار الرئيس المعزول، فيما حلقت مروحيتان فوق مقر المحاكمة لرصد الأوضاع الأمنية.
وقد اندلعت اشتباكات بين أنصار الرئيس المعزول ومعارضيه في وسط القاهرة بعد ظهر أمس، وتمكنت عناصر الأمن من التفريق بين الجانبين بعد إطلاق الغاز المسيل للدموع.
وتبادل أنصار مرسي ومعارضيه التراشق بالحجارة والزجاجات الفارغة واشتبكوا بالأيدي بمحيط «دار القضاء العالي» في وسط القاهرة، فوقع عدد غير محدد من المصابين، تم إسعافهم من خلال سيارات الإسعاف الموجودة بالقرب من موقع الاشتباكات.
وقد بدأت الاشتباكات بملاسنات بين عدد من الباعة الجوالين في منطقة بولاق أبوالعلا المواجهة لدار القضاء العالي وبين أنصار الرئيس المعزول، لعدم تمكن الباعة من العمل بسبب الوقفة، فتطورت الملاسنات إلى اشتباكات قام على أثرها عناصر الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع وأوقفت عددا من الجانبين بعد أن اتسعت رقعة الاشتباكات.
وفي غضون ذلك، أجبر مئات من أنصار الرئيس المعزول، مراسلي عدد من وكالات الأنباء والفضائيات على مغادرة محيط مبنى أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة حيث جرت المحاكمة، وتحطم زجاج سيارة فضائية «صدى البلد».
وكان الأمن المصري أطلق، في وقت سابق، الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بمحافظة الشرقية بعد أن رشقوا عناصر الأمن بالحجارة، فيما تظاهر مئات آخرون بمناطق عدة من البلاد.
وقامت عناصر من الأمن المصري بإطلاق الغاز المسيل للدموع على عشرات من أنصار مرسي احتشدوا أمام محكمة مدينة الزقازيق، بعد أن رشق المتظاهرون عناصر الأمن بالحجارة وترديد هتافات معادية لقادة الجيش والشرطة.
في سياق متصل، قال التلفزيون المصري ان اشتباكات وقعت بين أعداد من أنصار مرسي ومعارضيه بمنطقة محطة الرمل بمحافظة الإسكندرية الساحلية.
مرسي خلف القضبان
حين فر محمد مرسي القيادي بجماعة الأخوان المسلمين من سجن وادي النطرون في الأيام الاخيرة لحكم الرئيس الاسبق حسني مبارك في عام 2011 لم يخطر بخلده أن ينتهي به المطاف مرة اخرى خلف القضبان.
فبعد أقل من ثلاثة أعوام يواجه الرئيس المعزول محاكمة بتهمة التحريض على العنف -احتمال ان يقضي السنوات الباقية له في السجن وربما ما هو أسوأ.
وفازت جماعة الاخوان المسلمين بعد ان تعرضت للقمع طوال عقود في جميع الانتخابات التي جرت منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بمبارك في عام 2011 وصعد مرسي لقمة السلطة.
وانهى فوز مرسي في أول انتخابات رئاسية حرة في البلاد تقليد هيمنة رجال من القوات المسلحة على السلطة إذ جاء منها جميع الروساء الذين حكموا مصر منذ عام 1952.
ولم تدم طويلا حالة النشوة التي صاحبت انتهاء عهد الرئيس الفرعون.
وتعهد مرسي بتوجه إسلامي معتدل نحو حقبة ديمقراطية تحل فيها حكومة تعمل بشفافية وتحترم حقوق الانسان محل النظام المستبد لتعيد لمصر عنفوانها.
وتعهد مرسي للمواطنين بتحقيق "نهضة مصرية على أساس إسلامي".
لكنه بدلا من ذلك أبعد ملايين المصريين الذين اتهموه بتوسيع سلطاته عن طريق اصدار اعلان دستوري وفرض التيار المحافظ للاخوان المسلمين وأساءة ادارة الاقتصاد وهو ما ينفيه مرسي.
وأصبح مرسي بحسب رويترز رئيسا بالصدفة فقد دخل السباق في اللحظة الاخيرة خوفا من استبعاد اللجنة الانتخابية العليا مرشح الجماعة الأول رجل الاعمال الثري خيرت الشاطرومرسي مهندس مدني وأستاذ جامعي نال درجة الدكتوراة من جامعة ساذرن كاليفورنيا وقد تحدث عن طفولة متواضعة في قرية بمحافظة الشرقية في الدلتا وروى كيف علمته والدته الصلاة وتلاوة القرآن.
وارتكب مرسي خطأ فادحا في السياسة المصرية هو تهميش الجيش. وفي نهاية المطاف انقلب عليه وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسيوأطلقت حركة شبابية عرفت باسم "تمرد" حملة للمطالبة بتنحي مرسي ونزل الملايين للشوارع مطالبين برحيله.
وفي الثالث من يوليو تموز ظهر السيسي -مدير المخابرات الحربية في عهد مبارك- على شاشة التلفزيون معلنا نهاية رئاسة مرسي المضطربة التي دامت عاما واحدا واعلن خارطة طريق وصولا لانتخابات جديدة.
وشتت حملة امنية قاسية اوصال جماعة الاخوان المسلمين. وفضت قوات الشرطة مدعومة بقناصة من الجيش اعتصامين لانصار مرسي في القاهرة والجيزة للمطالبة بعودته لمنصبه وقتل المئات.
والقي القبض على قيادات الجماعة بما في ذلك المرشد العام ويخشى البعض ان الحكومة المدعومة من الجيش ستلجأ لنفس القبضة الحديدية التي عرفت بها حقبة مبارك ولكن معظم المصريين يدعمون السيسي.
واحتجر مرسي في مكان غير معلوم منذ أربعة اشهر ومثل يوم الاثنين أمام المحكمة في نفس المكان الذي تجري فيه محاكمة مبارك في اكاديمية الشرطة.