Note: English translation is not 100% accurate
موسى يتوقع الانتهاء من التعديلات الدستورية خلال 3 أسابيع.. وحزب النور السلفي يعترض على وجود «الكوتة النسائية»
6 نوفمبر 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

توقع عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري، أن يتم الانتهاء من التصويت على مواد الدستور داخل اللجنة، خلال الثلاثة أسابيع المقبلة، مشيرا إلى أن اللجنة تعمل على احترام المواعيد المقررة، لافتا إلى أنه يتمنى أن تنتهي اللجنة من عملها، وفقا للموعد المقرر لها ويتم تسليم مسودة الدستور.
وأضاف موسى، في تصريحات نقلتها صحيفة «اليوم السابع»، أن اللجنة ستعقد عدة اجتماعات اليوم لمناقشة وجود مجلس الشورى، مشيرا إلى أنه يرفض هذا المسمى، وإنما سيتم طرح مناقشة جادة حول شكل المجلس التشريعى القادم، وهل سيكون ذا غرفة واحدة، أم تكون له غرفتان؟ على أن يتم التوصل لحل في هذه القضية اليوم قبل التصويت.
من جهة أخرى أكد موسى أن قضية وضع كوتة للمرأة في التعديل الدستوري الجديد، مازالت مطروحة للنقاش، ولم تنته بعد على الإطلاق ويجب أن يكون هناك نقاش داخل اللجنة حول هذه المادة.
جاء ذلك متزامنا مع اعتراضات أبداها حزب النور السلفي على وضع كوتة للمرأة داخل الدستور، مشيرا إلى أن المساواة بين الرجل والمرأة تخالف مبادئ الشريعة الإسلامية.
وقال الحزب في بيان له أمس انه يرفض وضع كوتة للمرأة في الدستور الجديد، مشيرا إلى أنه لا بد أن تقيد المساواة بين الرجل والمرأة بما لا يخل بأحكام الشريعة الإسلامية، لافتا إلى أنه بالرغم من أن اللجنة أقرت أثناء المناقشات أن هذه المادة لا تفسر إلا في ضوء المادة الثانية، وأن الدستور وحدة عضوية واحدة، وأن هناك مادة دستورية تنص على هذا، إلا أننا مازلنا نتحفظ على إضافة هذا القيد للتأكيد على هذا المعنى.
من جهته قال م.صلاح عبد المعبود، العضو الاحتياطي بلجنة الـ 50، وعضو الهيئة العليا لحزب النور، إن الحزب يتحفظ على المادة رقم 11 من باب المقومات الأساسية للدولة، التي أقرتها اللجنة، ضمن 10 مواد تمت الموافقة عليها.
وأوضح «عبد المعبود» في تصريح صحافي، أن المادة رقم (11) تنص على «أن تلتزم الدولة بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، في جميع الحقوق الواردة في هذا الدستور، وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبا ومتوازنا في المجالس النيابية والمحلية على النحو الذي ينظمه القانون، وتمكينها من التوفيق بين واجباتها الأسرية والعمل، وحمايتها من كل أشكال العنف، وتلتزم الدولة بتوفير رعاية خاصة للأمومة والطفولة والنساء الأشد فقرا واحتياجا».
وأشار عبد المعبود، إلى أنه يتحفظ على أن يكون للمرأة كوتة خاصة بها في المجالس النيابية، موضحا أن ذلك يفتح الباب أمام المطالبة بوضع كوتة مماثلة لكل الفئات الضعيفة والمهمشة في المجتمع، وبذلك يصبح البرلمان عبارة عن عدة «كوتات».
وتوالت ردود أفعال لجنة الخمسين حول الأزمة، حيث أكد د.محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي، وعضو اللجنة في تصريح لـ «اليوم السابع» أن حزب النور من حقه الكامل أن يعترض على أي مادة تصاغ في الدستور، بما فيها المادة الخاصة بالمرأة، ووضع تمثيل مناسب لها، إلا أنه يجب عليه الالتزام بقرار الأغلبية داخل اللجنة، مشيرا إلى أن كلمة كوتة لها سمعة سيئة، ولكن علينا أن نجد صيغة أخرى لضمان تمثيل جيد لها بالدستور.
وأضاف أبو الغار، أن المادة 11 بالمقومات الأساسية، لم تحدد كوتة للمرأة إذ ان هذه التفصيلات، سيحددها قانون الانتخاب نفسه، وليس الدستور، مشيرا إلى أن النظام الانتخابي برمته، سيتم وضعه من خلال قانون وليس مادة في الدستور.
فيما علق د.محمد غنيم، عضو لجنة الخمسين على رفض حزب النور لكوتة المرأة في الدستور الجديد متسائلا: هل يعترض حزب النور على مبدأ الكوتة نفسه، أم يعترض على كوتة المرأة تحديدا؟ مشيرا إلى أنه لو كان يعترض على مبدأ الكوتة، فعليه أن يرفضها للمرأة والعمال والفلاحين، أما إذا كان يعترض على كوتة المرأة فقط، فهذا أمر غير مبرر.
وأضاف غنيم، أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي وحدها التي تحكم المساواة بين الرجل والمرأة في الدستور، مشيرا إلى أن هذه المادة تنسحب على كل المواد بلا استثناء.
وفي السياق ذاته، قال حسين عبدالرازق عضو لجنة الخمسين وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع إن حزب النور السلفي، يمارس نوعا من الضغط على لجنة الخمسين، لفرض الدولة الدينية من خلال الدستور، وهو ما اتضح جليا من خلال رفضه لوجود مادة داخل الدستور تنص على عدم قيام الأحزاب على أساس ديني.